Advert Test
MAROC AUTO CAR

استعراض تجربة المغرب كدولة-استراتيجية خلال اللقاءات الاقتصادية لـ “إيكس أون سين”

Last Update : الجمعة 3 يوليوز 2020 - 11:08 مساءً
Advert test

  باريس ـــ استعرض رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، السيد شكيب بنموسى، اليوم الجمعة، في ندوة افتراضية، تجربة المغرب كدولة استراتيجية ودولة للرفاهية، وذلك بمناسبة اللقاءات الاقتصادية لـ “إيكس أون سين” التي افتتحت فعالياتها اليوم بباريس.

Advert Test

   وتأتي لقاءات “إيكس أون سين”، المنظمة من طرف دائرة الاقتصاديين حول موضوع “التحرك في مواجهة اختلالات العالم- سنتمكن من الخروج”، لتمكين 300 شخصية من الأوساط الأكاديمية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، من القيام على مدى ثلاثة أيام، وفي خمسين جلسة تبث على الإنترنيت، بمناقشة الأوليات والمبادرات الكبرى التي يتعين مباشرتها لمرحلة ما بعد “كوفيد-19″، والتفكير في نماذج اقتصادية واجتماعية جديدة للمستقبل.

   وأوضح السيد بنموسى، وهو أيضا سفير المغرب في فرنسا، في تدخله عبر تقنية الفيديو، خلال الجلسة المخصصة لموضوع “الدولة في قيادة الاقتصاد”، أنه “في هذه المرحلة لما بعد الكوفيد، تزداد الحاجة إلى دولة مختلفة، دولة توفر الحماية، وتستطيع التدخل، وتنظيم الأمور على نحو جيد”.

   وتقاسم السيد بنموسى مع المشاركين في اللقاء تجربة المغرب كدولة-إستراتيجية ودولة للرفاهية، من بينهم هينريك إنديرلين، الأستاذ في مدرسة هيرتي للحكامة، وإيفا فورمان، مديرة مركز السياسة البيئية بالمعهد الفنلندي للبيئة، وجان لويس غيرودول، المدير العام لـ “لازارد فرانس”، وأولي رين، محافظ بنك فنلندا، وكارين فان جينيب، الرئيسة المديرة العامة لبنك “إي.إن.جي”-فرنسا، مشيرا إلى أن إجمالي إنفاق الدولة في المغرب يبلغ حوالي 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

   وحسب رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، الذي قام بمساءلة نجاعة الإنفاق العمومي، في المغرب، أطلقت الدولة عددا من السياسات الإرادية في القطاع الصناعي، وفي مجال التحول الطاقي، والمجال الاجتماعي. لكن هذه المقاربات أظهرت محدوديتها، انطلاقا من المعطى الذي يفيد بأن النمو لم يعد كافيا لاستيعاب حاجيات إحداث مناصب الشغل وأن التفاوتات لا تزال في مستوى عال. كما شدد على الحاجة إلى تطوير مصادر أخرى للتمويل: جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر، تعبئة الشراكات قطاع عام/قطاع خاص، أو حتى من خلال مقاربات أكثر ابتكارا لتمويل المشاريع.

   ووفقا للسيد بنموسى، فإن ضرورة أو الحاجة إلى نموذج تنموي جديد أضحى جليا في المغرب، حتى “قبل فترة طويلة من الأزمة الصحية”، حيث لم يؤدي الوباء إلا لتقوية هذا الشعور، مؤكدا على أن إنشاء اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي ينبع من الحاجة إلى التفكير على المدى الطويل والقيام بذلك على نحو تشاركي، ومنهجية للبناء المشترك، ووفق مقاربة تمكن من صياغة نموذج يقوم على مؤهلات المملكة وفرصها.

   وأشار أيضا إلى الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وأوروبا وإفريقيا، “علما أن هناك تكافلا حقيقيا وتكاملا يمكن تعزيزه، والذي يتيح الاستجابة أحيانا للتحديات المشتركة”.

   وبخصوص النقطة الأخيرة، شدد السيد شكيب بنموسى على العلاقة القائمة بين أوروبا وبلدان الجوار، لاسيما دول جنوب أوروبا، التي “ينظر إليها أحيانا كمشاكل، بينما يمكن لهذه البلدان أن تشكل مصدرا للحلول” لإشكاليات تتعلق بالأمن، والهجرة، أو حتى لتنافسية الاقتصاد العالمي.

   وانصبت النقاشات خلال هذه الجلسة حول “الدولة في قيادة الاقتصاد” على التفكير في فعالية الدولة “التي تفرض نفسها بإلحاح في سياق الأزمة الصحية وتداعياتها السوسيو-اقتصادية”. حيث أكد المشاركون، في هذا الإطار، أن النقاش حول فعالية الدولة، سواء كانت سيادية أو استراتيجية أو دولة للرفاهية، سيطرح نفسه بقوة خلال السنوات القادمة.

   وبالنسبة لأولي رين، محافظ بنك فنلندا، فإن أزمة “كوفيد-19″، من خلال وقعها العالمي، أظهرت ضرورة الدعم العمومي من أجل احتواء المشاكل الصحية والاقتصادية والانطلاق على أسس اقتصادية سليمة، قائلا، ومع ذلك، فإن هذا الدور المتزايد للحكومات لا يمكن ولا ينبغي أن يكون سوى مؤقت، فمن المهم العودة إلى قوى السوق من خلال المنافسة، بالنظر إلى أنه أمر أكثر نجاعة. ولهذا، يتطلب الأمر نموا مستداما من أجل مواجهة ديون الأزمة واحتواء ارتباك السوق.

   من جانبها، قالت إيفا فورمان، مديرة مركز السياسة البيئية بالمعهد الفنلندي للبيئة، إن أزمة “كوفيد-19” أظهرت حاجة أوروبا لإعادة تنظيم نفسها من حيث التخطيط والهيكلة، مؤكدة أنه من الضروري دعم الإجراءات المتخذة خلال هذه الأزمة عبر مكون مالي، مع أخذ التنمية المستدامة بعين الاعتبار. كما شددت على أهمية العمل الجماعي، قصد تطوير نجاعة الدولة في فترة ما بعد “كوفيد-19”.

   واعتبر هينريك إنديرلين، الأستاذ في مدرسة هيرتي للحكامة، أن أزمة “كوفيد-19” أظهرت أن أوروبا لم ترق إلى مستوى مطالب اللحظة، مضيفا “لكن، منذ شهرين، بدأت القارة العجوز أخيرا في الاستجابة للأزمة وبطريقة جيدة، مع فكرة معالجة الديون الأوروبية للتخفيف من صدمة الأزمة وتحقيق انتعاش اقتصادي أخضر”.

  كما أكد على ضرورة أن تؤكد أوروبا نفسها “كصوت واحد” في مفاوضات التجارة الدولية، واستعادة سيادتها الطبية اللازمة لمكافحة وباء مثل فيروس كورونا المستجد.

   من جانبها، أكدت كارين فان جينيب، الرئيسة المديرة العامة لبنك “إي.إن.جي”-فرنسا، وجود “أزمة ثقة في القيادة الأوروبية”، مشيرة إلى “انعدام المقاربة الشمولية”، كما شددت على الحاجة في وقت الأزمة هذا إلى “تجديد العقد الاجتماعي بكيفية أكثر استدامة”، حيث يجب أن تمنح الاستجابة للأزمة الأولوية للتنمية المستدامة، داعية إلى إعادة الاستثمار في الابتكارات بأوروبا.

    وتطرق جان لويس غيرودول، المدير العام لـ “لازارد فرانس”، إلى تمويل التحول الأوروبي، مع الإشارة إلى وفرة رأس المال المستعد للتمويل، ليس فقط من الدولة، ولكن أيضا من قبل المستثمرين، “الأمر الذي يثير مسألة نجاعة هذا الاستثمار”. حيث اعتبر بخصوص الجدل الدائر حول إعادة التوطين، الذي عاد ليطفو على السطح من جديد في السياق الحالي للأزمة الصحية، أن إعادة ترحيل الشركات لا يمكن بالتأكيد أن يتم، فضلا عن كونه “ليس مفيدا أيضا بالنسبة لأوروبا التي ينبغي أن تكون انتقائية في ترحيلها للصناعة، والتركيز على بعض سلاسل الإنتاج الاستراتيجي في الصحة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتعليم والبنية التحتية والجيل الخامس”.

   وفي الختام، أجمع المشاركون في حلقة النقاش هاته على تأكيد ضرورة اتحاد الدول خلال الأسابيع والأشهر المقبلة من حيث “المرونة” و”الفعالية”، والمراهنة على اقتصاد يحفز التنمية الشاملة والمستدامة.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2020-07-03 2020-07-03
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا