Advert Test
MAROC AUTO CAR

أيام عاشوراء في المغرب .. أفراح وأكلات وطقوس

Last Update : السبت 29 غشت 2020 - 11:42 مساءً
Advert test
أيام عاشوراء في المغرب .. أفراح وأكلات وطقوس

الرباط ـــ  عاشوراء عند المغاربة أيام فرح ولعب وفرجة، تتميز بعادات وطقوس متنوعة لا نظير لها في باقي الدول الإسلامية. وتبدأ الاحتفالات مع دخول شهر محرم وتنتهي في العاشر منه، حيث تمتلئ الأسواق الشعبية والمحلات التجارية الكبرى بلوازم الاحتفال بهذه المناسبة.

 وتحرص الأسر المغربية على إدخال السرور على أبنائها بشراء الألعاب والدفوف و”الطعريجة” (آلة إيقاع شعبية تصنف ضمن التراث الموسيقي المغربي وتصنع من الطين والجلد وتزين بألوان مختلفة).

Advert Test

ويضرم الأطفال والشباب في اليوم التاسع من محرم نارا في الأحياء تسمى “شعالة”، ويقفزون فوقها بفرح عارم غير عابئين بالمخاطر، رغم محاولات السلطات منع هذه الممارسة بسبب الحوادث الناتجة عنها.

وتصل الاحتفالات ذروتها في العاشر من محرم الذي يسمى “يوم زمزم”، وفيه يتراشق الناس بالماء البارد وتتحول الأحياء الشعبية إلى ساحة معركة، يلاحق فيها الأصدقاء والجيران بعضهم بعضا لرشهم بالماء، في حين يرش القرويون في البوادي الماء على ماشيتهم ومحاصيلهم طلبا للبركة والوفرة.

وينتهي هذا اليوم بوجبة كسكس يطبخ مع لحم القديد أو “الذيالة”، أي ذيل الخروف الذي تم تخزينه من أضحية عيد الأضحى خصيصا لتناوله في عاشوراء.

تجتمع النساء في هذه الأيام في حفل يسمى “القديدة”، وهو احتفال ينظم على شرف امرأة لم ترزق بأطفال، وتساهم فيه كل امرأة بقطعة لحم مقدد، فيجتمعن في أحد البيوت ويطبخن وجبة الكسكس بالخضر والقديد.

تقول الحاجة فاطمة وهي إحدى المشاركات في الحفل إن “النساء المشاركات في الحفل يقلبن “القصعة” (الإناء الذي يقدم فيه الكسكس) بعد الانتهاء من تناول الطعام، ويسكبن فوقها الماء ويعتقدن أنه إذا سار في اتجاه المرأة العاقر فإنها موعودة في القريب بإنجاب طفل، وأن حلمها لن يتحقق إذا سار الماء في اتجاه آخر، وما عليها عندئذ سوى تكرار العملية في عاشوراء الموالي”.

وتضيف أن الجارات يقضين تلك الأمسية في الغناء والضرب على الدفوف والطعاريج وترديد أهازيج خاصة بالمناسبة، من بينها: ” قديدة قديدة منشورة على الأعواد .. بابا عيشور جا يصلي وداه الواد” و “حق بابا عيشور ما علينا الحكام ألالة .. عيد الميلود كايحكموا الرجال”.

ويؤثث “بابا عيشور” -وهو شخصية أسطورية ذات حضور قوي في الذاكرة الشعبية المغربية- مهرجان عاشوراء، ويطرق الأطفال على الأبواب ويطلبون الهدايا التي قد تكون عبارة عن مال أو فاكية أو حلوى.

ويحرص المغاربة بالإضافة إلى هذه الطقوس على صيام اليومين التاسع والعاشر من محرم، اتباعا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم، أما التجار والفلاحون فإن عاشوراء مناسبة لإخراج زكاة المال ويسمونها “العشور” (بتسكين العين).

يقول أستاذ علم الاجتماع الدكتور علي الشعباني إن عاشوراء بالمغرب يتميز بتداخل ممارسات وطقوس بعضها مستوحى من الثقافة الدينية وبعضها من الذاكرة الشعبية الموروثة عن الأسلاف.

ويقول في حديث له إن إدخال السرور على الأطفال وتبادل الزيارات والصيام هي جزء من المعتقدات الإسلامية وعمل بوصية الرسول للابتهاج بنجاة موسى عليه السلام وانتصاره على فرعون.

أما جذور بعض الطقوس الأخرى مثل إشعال النار والرش بالماء وغيرها فتعود -وفقه- إلى تاريخ المغرب القديم، حيث خلفت الحضارات المتعاقبة عليه مظاهر وطقوسا احتفالية ظل الناس متأثرين بها وحافظوا عليها بعد اعتناقهم الإسلام.

ويشير الشعباني إلى أن إطلاق المغاربة اسم “زمزم” على الماء الذي يتراشقون به يوم عاشوراء يحيل على رمزية هذا الماء المقدس وما يحمله من بركة وخير وقدرة على الشفاء، أما القفز فوق النار فبهدف الحماية من الشر والعين والسحر.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2020-08-29 2020-08-29
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا