Advert Test
MAROC AUTO CAR

بولونيا .. تشرذم الائتلاف الحاكم قد يعصف بالحكومة والأغلبية البرلمانية ويؤدي الى انتخابات مبكرة

Last Update : السبت 19 شتنبر 2020 - 11:40 مساءً
Advert test

بولونيا .. تشرذم الائتلاف الحاكم قد يعصف بالحكومة والأغلبية البرلمانية ويؤدي الى انتخابات مبكرة

عبد العزيز حيون

Advert Test

وارسو – تسارعت الأحداث السياسية في بولونيا خلال اليومين الأخيرين، وقد يعصف تشرذم الائتلاف الحاكم بالحكومة والأغلبية البرلمانية، ويفرض إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، إذا بقي الوضع المتشنج على ما هو عليه الآن.

وتسبب الخلاف بين مكونات الأغلبية حول تمرير قانون حماية الحيوانات المثير للجدل سياسيا وتشريعيا واقتصاديا، في مواجهة مفتوحة بين مكونات الأغلبية تنذر بتشتت حلف اليمين المتحد الحاكم وباستقالة الحكومة، وتحلل الأغلبية البرلمانية، وهو ما قد يجبر حزب “القانون والعدالة ” الى اللجوء إلى سيناريو انتخابات برلمانية مبكرة لاستعادة قوته في مؤسسات البلاد.

فالخلاف داخل اليمين المتحد سيتسبب في تقلص مكونات الأغلبية بالغرفة الأولى على وجه التحديد، ما يعني أن حزب “القانون والعدالة” الحاكم سيفقد تحالفه السياسي الذي يربطه بحزبي “تضامن بولونيا” الذي يتوفر على 19 مقعدا في البرلمان، و”الاتفاق” (18 مقعدا).

وترتبط سيطرة حزب “القانون والعدالة” في الغرفة الأولى بالبرلمان بتحالفه السياسي مع الحزبين الشريكين، اللذين يمكناه من أغلبية مريحة الى حد ما (235 نائبا من أصل 460)، وفي حال مغادرة الحزبين اليمينيين للائتلاف الحاكم سيفقد حزب ياروسلاف كاتشينسكي توازنه بمجلس النواب، ومن تم لن يستطيع مستقبلا تمرير أي قانون يتجاوب مع استراتيجيته في تدبير الشأن العام، والتي غالبا ما تلقى الاجراءات الخاصة بها الخلاف داخليا وتتعارض حتى مع خطط الاتحاد الأوروبي الذي ينظر الى بولونيا بعين منتقدة بخصوص إصلاح العدالة والقضاء وقضايا احترام سيادة القانون والبيئة والهجرة بشكل خاص.

حكاية الخلاف داخل الائتلاف الحاكم بدأت قبل شهور حول طريقة إجراء الانتخابات البرلمانية، حين رفضت مكونات منه تنظيم الاستحقاق في خضم انتشار وباء الفيروس التاجي، ثم مع استقالة نائب رئيس الحكومة وهو أيضا رئيس حزب “الاتفاق” الحليف ياروسلاف غوفين، قبل أن يشتد الخلاف في الآونة الاخيرة بعد أن قرر حزب “القانون والعدالة” إعادة هيكلة السلطة التنفيذية وتقليص حقائب الحكومة على حساب باقي مكونات الأغلبية، وهو ما عارضه علانية بالخصوص رئيس حزب “تضامن بولونيا” ووزير العدل زبيغنييف زيوبرو، معتبرا القرار جائرا ولا يخدم مصلحة الطرفين المؤيدين لحزب “القانون والعدالة”.

وبرز الخلاف للعلن أول أمس الخميس حين صوت جميع أعضاء شريك الحزب الحاكم “تضامن بولونيا” ضد قانون حماية الحيوانات وامتنع عن التصويت نواب الحزب الشريك الثاني “الاتفاق” وصوت ضده نائبان من الحزب ذاته، ومن المفارقات أن وزير الفلاحة ووزير العدل صوتا بدورهما ضد القانون.

وفور انتهاء التصويت على القانون المثير للجدل، الذي يحظر، من ضمن أمور أخرى، الذبح الشعائري وتربية الحيوانات بهدف الحصول على فرائها، أكد الكثير من أعضاء حزب “القانون والعدالة” الحاكم أن حبل الود بين مكونات الأغلبية قد انقطع وباتت نهاية تحالف اليمين واتفاق التحالف الأغلبي وشيكة، بل أكثر من ذلك، أصبح التحالف من الماضي.

ويعني هذا أن الباب أصبح مفتوحا أمام احتمال إجراء انتخابات مبكرة بفقدان حزب “القانون والعدالة” لأغلبيته المريحة داخل الغرفة الأولى والتي لا يتوفر عليها أصلا في الغرفة الثانية التي تسيطر عليها أحزاب المعارضة، مع العلم بأن الحزب القومي الحاكم لن يعول على تأييد أحزاب أخرى بسبب الخلافات السياسية والإيديولوجية العميقة، خاصة إذا اقتصر الحديث عن حزب “المنبر المدني” الليبرالي.

وعليه يبقى الخيار الأول الأقرب الى الواقع، في ظل الأزمة السياسية الحالية، هو الإعلان عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، التي من الصعب أن يحسم فيها حزب “القانون والعادلة”، دون شركاء، النتائج لصالحه، في ظل ظروف اقتصادية صعبة والخلاف الصريح بينه وبين أصحاب القرار في الاتحاد الأوروبي.

وليس ممكنا أن يختار الحزب الحاكم سيناريو تدبير الشأن العام بأقلية برلمانية، فرغم أنه سيبقى الفريق البرلماني الأول في الغرفة الأولى من حيث العدد، إلا أنه لا يمكن أن يحظى بمناصرة أكثر من نصف أعضاء مجلس النواب، وفي حال تشكيل حكومة في ظل الوضع السائد حاليا ستبقى الحكومة مشلولة الصلاحيات، لأن قراراتها ومشاريعها القانونية ستلقى معارضة قوية.

ومع انهيار تحالف اليمين وتغير موازين القوى داخل البرلمان بغرفتيه، ستواجه بولونيا ثلاثة سيناريوهات للخروج من الأزمة السياسية وتجاوزها، إما تشكيل حكومة أقلية أو إيجاد تحالفات جديدة لحزب “القانون والعدالة” أو إجراء انتخابات برلمانية، وهذا الأخير قد يكون الخيار الأقرب الى المنطق رغم أن نتائجه قد تكون كارثية على حزب رئيس الوزراء الحالي ماتيوش مورافيتسكي.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2020-09-19 2020-09-19
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا