Advert Test
MAROC AUTO CAR

غداة الزلزال .. إزمير الجريحة تستفيق من هول الصدمة

Last Update : السبت 31 أكتوبر 2020 - 8:25 مساءً
Advert test

غداة الزلزال .. إزمير الجريحة تستفيق من هول الصدمة

 لمياء ضاكة

Advert Test

إزمير – غداة زلزال مدمر بلغت شدته 6,6 درجة على مقياس “ريشتر”، تستفيق إزمير، المدينة التركية الواقعة قبالة سواحل بحر إيجة، من هول الصدمة؛ فقد خلفت الهزة الأرضية ما لايقل عن 26 قتيلا و885 مصابا، ودمارا شديدا تعكسه المباني المنهارة، والخسائر المادية الجسيمة، وحالة الذعر التي بدت على وجوه الناجين.

ففي الوقت الذي تسابق فيه فرق الإنقاذ الزمن بحثا عن ناجين تحت الأنقاض، تعرضت المدينة لهزتين بقوة 5,1 و5 درجات مساء أمس وفي الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، إلى جانب الهزات الارتدادية التي فاق عددها 400 هزة، تجاوزت قوة 33 منها 4 درجات؛ ما اضطر أهالي المدينة لقضاء ليلتهم في العراء داخل الحدائق العمومية، مخافة الأخطار التي تحملها هذه الهزات، ولاسيما بالنسبة للمباني المتضررة من الزلزال الأول.

وتعكس الصور والمقاطع المصورة المؤلمة، التي تتداولها منذ أمس المحطات التلفزية ووكالات الأنباء ووسائل التواصل الاجتماعي لبنايات شاهقة ومدارس وكنائس تتهاوى من شدة الهزة، قوة الزلزال الذي سجل مركزه في بحر إيجة على بعد 17 كلم من سواحل قضاء سفري حصار، وعلى عمق 16,54 كلم، والذي شعر به سكان ولايات إسطنبول وبورصة وباليكسير وجناق قلعة ويالوفا وأسكي شهير وكوتاهية وبيلاجيك (غرب البلاد)، وأيضا جزيرة ساموس اليونانية حيث سقطت ضحيتان، وعدد من البلدان المجاورة منها بلغاريا ومقدونيا الشمالية.

وإثر تعرضه لـ”تسونامي جزئي” جراء الزلزال العنيف، شهد قضاء سيفري حصار فيضانا للبحر تسبب في تسرب المياه إلى عدة محلات ومنازل، وجرف عدد كبير من السيارت، وغرق مجموعة من القوارب التي كانت راسية في ميناء القضاء.

ومنذ اللحظات الأولى للزلزال، تكثفت جهود فرق الطوارئ لإنقاذ عالقين تحت المباني المنهارة، حيث تمكنت، بالفعل، من استخراج أزيد من 100 شخص على قيد الحياة من تحت الأنقاض، من بينهم أم وثلاثة من أطفالها وسيدتان تبلغان من العمر على التوالي 62 و53 عاما، وذلك بعد مرور نحو 23 ساعة على الهزة الأرضية.

وإلى حدود صباح اليوم استكمل أزيد من 1227 فريق إنقاذ ميداني البحث في تسعة مبان في إزمير، بينما يستمر العمل في ثمانية أخرى.

ولتخفيف حدة الخسائر في الأرواح، جندت تركيا إمكانيات بشرية ومادية ضخمة، حيث انتقلت إلى المنطقة المنكوبة، حسب مصادر رسمية، مئات المركبات وما يقرب من 4000 عامل إنقاذ، وعشرات الكلاب المدربة، إلى جانب 116 فردا و11 قاربا وثلاث مروحيات وفريق غوص تابعين لقيادة خفر السواحل.

كما أرسل الهلال الأحمر التركي إلى المنطقة 112 موظفا و137 متطوعا و27 مركبة وخمسة مطابخ ميدانية متنقلة قادرة على إطعام 56 ألف و300 شخص في إزمير، و960 خيمة للإيواء و4500 بطانية و3672 سريرا، وما يقرب من 114 ألف و500 كمامة و5000 مطهر.

وتم أيضا، مد المنطقة بثلاث شاحنات تنسيق متنقلة وسبع طائرات شحن عسكرية وطائرة بدون طيار وست طائرات مروحية وطائرتين مروحيتين عسكريتين، و292 من أفراد الأمن.

وأضافت المصادر ذاتها أنه تم تخصيص 600 ألف دولار (خمسة ملايين ليرة تركية) للمنطقة من قبل وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية، و360 ألف دولار (3 ملايين ليرة) من قبل إدارة الكوارث والطوارئ.

وحسب وزير الصحة فخر الدين قوجة، فإن 435 شخصا يتلقون العلاج، ويوجد 25 مصابا في العناية المركزة، بينما أجريت عمليات جراحية لتسعة مصابين، في وقت غادر فيه المستشفيات 364 متضررا من الزلزال.

ومباشرة بعد هذه الكارثة المؤلمة، أعربت العديد من المنظمات والدول عن تضامنها مع تركيا، واستعدادها لمد يد العون من أجل تجاوز تداعياتها.

وفي هذا الصدد، أبدت الأمم المتحدة استعدادها لتقديم المساعدة لتركيا، إذ قال استيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام الأممي، في مؤتمر صحفي أمس بنيويورك، إن “العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية (بالأمم المتحدة) على تواصل مع الحكومة التركية، بغية تقديم الدعم وطلب المعلومات بشأن الزلزال”، مبرزا أنه “في هذه المرحلة ندرك أن الفرق الحكومية منتشرة على الأرض لتوزيع الاحتياجات الأساسية، وستقوم أيضا بتحديد الاحتياجات الإضافية”.

كما أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ، عن استعداد الحلف لمساعدة حليفتيه أنقرة وآثينا، إثر الزلزال، مشددا في تغريدة عبر “تويتر”، على تضامنه مع جميع المتضررين من هذه الكارثة.

ورغم تصاعد التوتر بينهما، وضعت تركيا واليونان خلافاتهما جانبا وعبرتا عن استعدادهما لتبادل المساعدة، حيث أكد رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، أهمية التضامن بين البلدين على خلفية الزلزال، وسجل في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه مهما كانت الاختلافات فهذا وقت تضامن الشعبين التركي واليوناني.

ومع تواصل جهود الإنقاذ الحثيثة، تحصي إزمير، المدينة الساحلية الجملية، خسائرها البشرية والمادية، في انتظار بدء عملية إعادة الإعمار وكأن قدرها أن تستميت في بناء ما تدمره الزلازل.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2020-10-31 2020-10-31
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا