Advert Test
MAROC AUTO CAR

قطاع الزيتون، إنتاج مزدهر ذو قيمة اقتصادية عالية بجهة بني ملال خنيفرة

Last Update : الأربعاء 25 نونبر 2020 - 11:53 صباحًا
Advert test

قطاع الزيتون، إنتاج مزدهر ذو قيمة اقتصادية عالية بجهة بني ملال خنيفرة

بني ملال – تعتبر سلسلة الزيتون من أكثر القطاعات الفلاحية المزدهرة وذات القيمة الاقتصادية العالية بجهة بني ملال خنيفرة، بإنتاجية من نحو 250 ألف طن خلال الموسم الحالي بنمو من 25 في المائة بالمقارنة مع العام الماضي.

كما تتجسد أهميتها أيضا على مستوى سوق الشغل إذ  توفر ما يناهز 3 ملايين يوم عمل سنويا خاصة في مواسم الجني والتسويق والتحويل وبذلك تلعب دورا هاما في تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمنتجين.

وعلى الرغم من جائحة كوفيد -19 وتأثيرات الجفاف الحاد الذي تعرفه الجهة فقد تمكنت هذه السلسلة من الحفاظ على نمو هام مساهمة بذلك في الرفع من القيمة المضافة الفلاحية بالجهة.

وبحسب مصطفى خالدي أحد منتجي الزيتون بالجهة فإن قطاع الزيتون لم يتأثر سلبا بتداعيات كوفيد-19 بالنظر لخصوصيات الجهة الملائمة لهذا النوع من المزروعات وأيضا بالنظر للتطور الذي عرفه هذه السلسلة خلال السنوات الأخيرة ما عزز من استدامتها ونموها.

وأشار الى أن الأسعار خلال هذه السنة لم ترتفع بل في المقابل عرفت استقرارا إن لم يكن انخفاضا وذلك بفعل وفرة الإنتاج.

نفس القلق أعرب عنه صالح الزرهوني أحد منتجي الزيتون بالفقيه بنصالح والذي أشار الى ضعف التسويق على المستوى المحلي والوطني على الرغم من الجهود الكبرى المبذولة وهو ما يؤثر سلبا على المنتجين.

وأعرب عن قلق المنتجين من غياب أسواق لتثمين المنتوج وتصديره، مطالبا بدعم وزارة الفلاحة في هذا المجال من خلال اعتماد إجراءات استباقية للتسويق قبل بداية كل موسم.

وعرف قطاع الزيتون بجهة بني ملال خنيفرة تحولات هامة خلال السنوات الأخيرة في جميع مكوناته خاصة منذ انطلاقة مشروع مخطط المغرب الأخضر في سنة 2008.

وهمت هذه التحولات أساسا توسيع المساحة المغروسة مع إدخال أصناف جديدة، وإعادة هيكلة المعاصر التقليدية وعصرنة قطاع التحويل والتصبير حتى يتمكن قطاع الزيتون بالجهة من مسايرة متطلبات السوق في إطار المنافسة والعولمة.

وتعتبر أغراس الزيتون، السلسلة الفلاحية المهيمنة على المساحة المنجزة بالأغراس على صعيد الجهة وذلك باستغلال مساحة إجمالية تقدر بــ 122.000 هكتار والتي تمثل 75 بالمائة من المساحة الإجمالية للأشجار المثمرة بالجهة، منها 67  بالمائة بالمنطقة المسقية.

ويمثل صنف البيشولين المغربية الأكثر اعتمادا على صعيد الإستغلاليات الفلاحية بالمنطقة بنسبة 85 بالمائة من المساحة الإجمالية لأغراس الزيتون، يليه صنفان آخران هما المنارة والحوزية  بنسبة 10 بالمائة من المساحة لكل منهما وصنف الأربكوين الإسباني المصدر بــ 5 بالمائة.

وعانى قطاع الزيتون بالجهة خلال هذا الموسم من الجفاف وتراجع الموارد المائية والتي تعد حاليا أحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في جهة بني ملال خنيفرة علما أن الموسم الزراعي الحالي انطلق في ظروف صعبة إذ الى غاية اليوم لم تتجاوز كمية التساقطات في المتوسط 46 مم.

كما أن المخزون المائي للسدود بالمنطقة مايزال في تراجع إذ أن معدل ملء سد بن الويدان لا يتجاوز 22 في المائة، والحسن الأول 3ر17 في المائة ، وسد أحمد الحنصالي 6ر12 في المائة وذلك الى غاية 30 سبتمبر الماضي.

ومن جانب آخر يعرف قطاع الزيتون في الجهة استغلالا عشوائيا يؤثر سلبا على البيئة وبالخصوص الفرشة المائية.

وحذرت وكالة الحوض المائي لأم الربيع، مؤخرا معاصر الزيتون من التخلص من مادة المرجان في السدود والوديان والطبقات الأرضية، ودعت أصحاب المعاصر للانخراط في المجهودات المبذولة لحماية البيئة وذلك بتفادي التخلص العشوائي من مخلفات عملية عصر الزيتون بالمجاري المائية وفي الطبقات المائية الجوفية.

كما دعت الى حماية البيئة والحفاظ على هذه الموارد من جهة، وتأهيل قطاع إنتاج زيت الزيتون الذي يعتبر قطاعا واعدا من أجل تنمية شاملة ومستدامة.

كما أكدت الوكالة أنها ستقوم بحملات تحسيسية مع السلطات المحلية والجهات المعنية وكذا بحملات مراقبة من طرف شرطة المياه لضبط المخالفين طبقا لقانون الماء 15-36.

وعلاوة على مشكل المرجان الذي يتطلب تدخلات صارمة ورادعة من قبل السلطات الولائية والمحلية التي يتعين عليها تكثيف الدوريات وتغريم وإغلاق الوحدات غير المنضبطة، فإن تأهيل وحدات الإنتاج ومعاصر الزيتون أصبح أكثر إلحاحا من أجل النهوض الشامل بسلة إنتاج الزيتون.

فالوحدات التقليدية للعصر والتي تشكل الغالبية العظمى من الوحدات بتراب الجهة تساهم في ضياع حوالي 4 لترات من زيت الزيتون في كل قنطار نظرا لطرقها العتيقة.

كما أن المزارعين في حاجة لدورات تكوينية لمعرفة كيفية تخزين وعصر الزيتون لتحسين الإنتاج وبالخصوص لتفادي الحموضة العالية التي تسجل غالبا في المعاصر التي تستخدم وسائل العصر التقليدية.

وبحسب المديرية الجهوية للفلاحة لبني ملال خنيفرة فقد قامت في هذا الخصوص من خلال مؤسسة المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لتادلة التابعة لها ببلورة برنامج طموح يهدف تأهيل وحدات العصر ومصانع إنتاج زيتون المائدة.

وتضيف أن هذه العمليات أسفرت لحد الآن على منح الرخص الصحية لفائدة 140 وحدة لإستخراج زيت الزيتون و 5 وحدات للتصبير.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2020-11-25
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا