Advert Test
MAROC AUTO CAR

الصّحراء الشّرقية .. حلم استرجاع “أراض وراء الجدار” يراود المغاربة‬

Last Update : الأحد 6 دجنبر 2020 - 5:41 مساءً
Advert test

الصّحراء الشّرقية .. حلم استرجاع “أراض وراء الجدار” يراود المغاربة‬

هل أخطأ المغرب لمّا ترك خلال كلّ السّنوات التي تلت الاستقلال قضيّة الحدود الشّرقية في الصّحراء في يدِ فرنسا دون أن يُدافع عن أحقّية المملكة على هذه المناطق؟ ولماذا أصرّ المغرب على انتظار انتهاء الكفاح المسلّح في الجزائر ليفتح ملفّاً حارقاً سينهكُ المملكة، وأدخلها في صراعات لا تكاد تنتهي إلى حدود اليوم.

خلال سنوات الكفاح المسلّح، ظل الوطنيون المغاربة ينسّقون مع نظرائهم الجزائريين من أجل مواجهة عدو “مشترك” هو الاحتلال الفرنسي. وفي خضمّ هذا التّنسيق العسكري والدّبلوماسي، ظهر لأوّل مرّة مطلب استعادة الصّحراء الشّرقية، وكان ذلك خلال عام 1953، وقد أرجأ السّلطان المغربي محمد الخامس النّظر في هذا الموضوع إلى ما بعد انتهاء المقاومة الجزائرية.

حاولت فرنسا أن تناور من أجل ضرب شوكة “النّضال” الجزائري والتّنسيق المتزايد مع المقاومين المغاربة، الذين كانوا يمدّونهم بالسّلاح والعسكر. ولذلك، اقترحت على المغاربة أن تمنحهم حقّ التّصرف في المناطق الشّرقية المحاذية للصّحراء، بشرط وقف الدّعم العسكري المغربي للجزائر. وردّاً على هذا المقترح، رفض السّلطان هذه الصّفقة، وظلّ يساند الجزائريين في كفاحهم.

هذا التّريث المغربي في حسم مسألة الحدود الشّرقية، التي استولت عليها الجزائر، يقف عنده الملك الرّاحل الحسن الثّاني بحيث يقول في حوار صحافي مع مجلّة “جون أفريك” خلال عام 1985: “بعد عودتنا من المنفى، جاء السفير الفرنسي لدى المغرب، ألكسندر بارودي، ليسأل والدي من حيث الجوهر: (الجنرال ديغول يقترح عليك تشكيل لجنة لمناقشة الحدود المغربية)”.

وتابع الملك الراحل: “أجاب والدي: (هذا غير وارد). وأضاف: (إنني متأكد من أنه عندما تكون الجزائر مستقلة، فإن قادتها سينصفوننا وسيوافقون على مناقشتها معنا). سارت الأمور بشكل مختلف: لم يقتصر الأمر على عدم قيام جيراننا وإخواننا الجزائريين بأي شيء لمناقشة الحدود الشرقية، بل حاولوا، في أول فرصة، منع المغرب من استعادة صحرائه”.

بعد ذلك، وفي أوّل فرصة لها، حاولت الجزائر ضمّ جزء كبير من الأراضي الشّرقية بدون علم السّلطات المغربية، كان ذلك خلال عام 1962، أي مباشرة بعد استقلال الجزائر، خارقة بذلك عهودها والتزاماتها المتضمنة في اتفاقية 6 يوليوز 1961. لتندلع، بعد ذلك، حرب “الرّمال” خلال عام 1963، والتي حقّق فيها المغرب انتصارا مهمّا، وكان قريبا من استرجاع تندوف وكلّ المناطق الحدودية، لولا تدخّل الملك الحسن الثّاني الذي أمر بوقف الحرب.

وبعد سنوات من التّقاتل، وبموجب مقتضيات مجلس الأمن الدّولي تم تعيين منطقة عازلة وهي المنطقة الفاصلة بين المغرب والجزائر التي تم إحداثها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، حيث حدد الاتفاق العسكري رقم 1 طبيعة هذه المنطقة وطبيعة الأنشطة التي يمكن أن تكون على هذه الأراضي”.

ويتعلق الأمر بأراض مغربية تم التوافق على خضوعها للأمم المتحدة في إطار تدبير العملية السلمية وفقا للاتفاق الأممي، وتضم سبعة مراكز كبرى هي: تيفاريتي، بير لحلو، مجق، مهيرز، امقالة، اغوانت، دوغاج وزوغ”.

وتريد “البوليساريو” ترسيم تواجدها ببير لحلو وتيفاريتي في إطار خطة تم أعدّها النظام العسكري الجزائري تهدف إلى نقل المخيمات وساكنتها إلى داخل المنطقة العازلة، وإفراغ الأراضي الجزائرية من الساكنة الصحراوية؛ بينما يطالب المغاربة بضمّ كل الأراضي الموجودة ما وراء الجدار، خاصة بعد العملية الناجحة في الكركرات.

Advert test
2020-12-06 2020-12-06
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا