Advert Test
MAROC AUTO CAR

التخطيط الاستراتيجي الترابي بالمغرب ( الماضي و الحاضر)

Last Update : الأربعاء 13 يناير 2021 - 8:25 مساءً
Advert test

التخطيط الاستراتيجي الترابي بالمغرب ( الماضي و الحاضر)

يعتبر التخطيط الاستراتيجي عملية تهدف لدعم المدبر أو المسؤول عن صناعة القرار الترابي، كي يكون واعيا بأهدافه ووسائله، وبذلك فالتخطيط الاستراتيجي هو أداة إدارية، لا تستخدم إلا لهدف واحد، ألا وهو مساعدة المؤسسات الترابية في تقديم عمل أفضل.

Advert Test

ويساعد التخطيط الاستراتيجي الترابي الجماعات في تركيز نظرتها وأولوياتها في الإستجابة للتغيرات و التحولات المحيطة بها، ومن شأنه أيضا أن يضمن أن كل الفاعلين داخل المؤسسة يعملون باتجاه تحقيق نفس الأهداف.

ويقصد بكلمة استراتيجي إضفاء صفة النظرة طويلة الأمد و الشمول على التخطيط.

وإجمالا يمكن تعريف التخطيط الاستراتيجي كونه عملية نظامية، توافق من خلالها المؤسسة يلتزم الشركاء على الأولويات التي تعتبر ضرورية لتحقيق هدفها العام، وتستجيب في نفس الوقت للبيئة المحيطة بها، ويرشد التخطيط لامتلاك الموارد باتجاه تحقيق تلك الأولويات.

كما يعتبر التخطيط الاستراتيجي الترابي مقاربة تدعو إلى التفكير العميق في المستقبل، فهو يسمح بكشف حاجيات الفئات المستهدفة الآنية و المستقبلية، كما يمكن من التنبؤ بالمتغيرات التي يمكن أن تحصل، وبذلك فهو يحث على تكوين و تحديد رؤية مشتركة للمستقبل، ويمكن في نفس الوقت من استكشاف الاستراتيجيات المناسبة من أجل الإستجابة لحاجياتهم الآنية و المستقبلية وتلبية طموحاتهم.

وقد عرف التخطيط الجماعي بالمغرب خمس مراحل مهمة من أبرزها :

– التخطيط الجماعي قبل سنة 1976

– التخطيط الجماعي بين 1976 و 2002

– التخطيط الجماعي بين 2002 و 2009

– التخطيط في إطار الميثاق الجماعي

– التخطيط في إطار دستور 2011 و القوانين التنظيمية للجماعات الترابية سنة 2015.

ونظرا لأهمية هذا الموضوع بالنسبة للفاعلين الترابيين و الباحثين في هذا المجال، سنحاول التعاطي معه بشكل موضوعي من خلال أربع محاور، سنتطرق في الأول لمفاهيم التخطيط الاستراتيجي و مراحله بالمغرب قبل دستور 2011، وسنسلط الضوء على الإطار القانوني للتخطيط الجماعي على ضوء القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات ونبرز أهميته لكسب رهان التنمية المحلية.

مفاهيم التخطيط الاستراتيجي الترابي

التخطيط الاستراتيجي الترابي هو مقاربة لتحسين التدبير، فهو يسمح بالإنكباب على الأولويات واستكشاف البنيات و الوسائل المناسبة من أجل تنسيق وتدبير التدخلا، كما يقدم إطارا دقيقا لتتبع مشاريع التنمية وفق مؤشرات قابلة للمعاينة و القياس، ويعطي الحجج الضرورية لتعبئة تمويل المشاريع المبرمجة.

وفي هذا الإطار يمكننا ان التخطيط الاستراتيجي يتوخى التنظيم لتحديد الأهداف و نقدير الأفعال اللازمة لتحقيقها، ويتعلق كذلك بمختلف الخطوات التي يعتزم اتخادها للإنتقال من الوضعية الحالية للمؤسسة إلى الوضعية التي تريدها مستقبلا.

ويمكن القول أنه يتعلق بتصور عقلي لموقف مستقبلي تتخذ اتجاهه مجموعة اجراءات لتحقيق أهداف معينة عبر هندسة محكمة للمستقبل المؤمل، وتطوير الخطوات الفعالة والناجعة لتحقيقه، مما يحد من دور البديهة و الحدس في انجاز و تحقيق الأهداف.

مراحل التخطيط الجماعي بالمغرب

يعتبر ظهير 23 يونيو 1960 المتعلق بالتنظيم الجماعي، الأساس القانوني الأول في اتجاه اللامركزية الترابية بالمغرب، ورغم أنه لم يحدد نطاق عمل المجالس الجماعية لكنه منحها اختصاصا عاما عن طريق البث في شؤونها عن طريق مداولات المجلس.

ورغم الإعتراف الدستوري لسنة 1962 بالمؤسسات المحلية، فإن حرية الجماعات في تدبير شؤونها بقيت مقيدة، وظلت صلاحياتها على مستوى التخطيط جد محدودة، حيث أعطى الظهير الشريف رقم 1.63.273 للعامل القرار الفعلي على حساب رؤوساء الجماعات في مجال التخطيط الجماعي.

وعرف مجال التخطيط الترابي قفزة نوعية في اتجاه اللامركزية من خلال ظهير شتنبر 1976 المتعلق بالميثاق الجماعي، حيث منح الجماعات الحضرية و القروية اختصاصات مهمة في اتخاد القرارات الكفيلة بتحقيق التنمية، وذلك من خلال تنصيصه في الفصل 30 على الصلاحيات المخولة للمجلس الجماعي بأن يفصل بمداولاته في قضايا الجماعة ويتخذ لهذه الغاية التدابير اللازمة ليضمن للجماعة المحلية كامل نموها الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي.

كما نص على قيام الجماعات بإعداد يرنامج التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

وتميزت المرحلة الثالثة التي انطلقت بدخول الميثاق الجماعي 78.00 حيز التنفيذ في أكتوبر 2002 باستراتيجية اقتصادية هدفت إلى تعزيز المسؤوليات الاقتصادية و الاجتماعية بين الدولة و الجماعات الحضرية و القروية.

ويعتبر المخطط الجماعي للتنمية PCD من المفاهيم الجديدة التي جاء بها الميثاق الجماعي 18.07 لسنة 2009 المغير و المتمم للقانون رقم 78.00.

الاطار القانوني للتخطيط الاستراتيجي الترابي على ضوء القانون التنظيمي 113.14

بعد دستور 2011 وبعد صدور القانون التنظيمي 113.14 صار المغرب في اتجاه تعزيز الجهوية المتقدمةو اللامركزية الترابية بحيث تعزز دور التخطيط الجماعي على هذا المستوى وجعل القانون التنظيمي مفهوم برنامج عمل الجماعة ضمن صميم الإختصاصات الذاتية لهذه الأخيرة ووضح مص تنظيمي كيفية إعداده وتتبعه و تقييمه وفي ما يلي المواد المؤطرة للتخطيط الجماعي ضمن القانون التنظيمي 113.14 .

الباب الثاني: الاختصاصات الذاتية

الفصل الأول: برنامج عمل الجماعة

المادة 78

يضع الجماعة، تحت إشراف رئيس مجلسها، برنامج التنمية الجماعة وتعمل على تتبعه وتحيينه وتقييمه.

يحدد هذا البرنامج الأعمال التنموية المقرر إنجازها أو المساهمة فيها بتراب الجماعة خلال مدة ست (6) سنوات.

يتم إعداد برنامج عمل الجماعة في السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على أبعد تقدير بانسجام مع توجهات برنامج التنمية الجهوية ووفق منهج تشاركي وبتنسيق مع عامل العمالة أو الإقليم، أو من ينوب عنه، بصفته مكلفا بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية.

يجب أن يتضمن برنامج عمل الجماعة تشخيصا لحاجيات وإمكانيات الجماعة وتحديدا لأولوياتها وتقييما لمواردها ونفقاتهاالتقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الأولى وأن يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع.

المادة 79

تعمل الجماعة على تنفيذ برنامج عملها وفق البرمجة المتعددة السنوات المنصوص عليها في المادة 183 من هذا القانون التنظيمي.

المادة 80

يمكن تحيين برنامج عمل الجماعة ابتداء من السنة الثالثة من دخول حيز التنفيذ.

المادة 81

تحدد بنص تنظيمي مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده.

المادة 82

بغية إعداد برنامج عمل الجماعة، تمد الإدارة والجماعات الترابية الأخرى والمؤسسات والمقاولات العمومية الجماعة بالوثائق المتوفرة المتعلقة بمشاريع التجهيز المراد إنجازها بتراب الجماعة.

وتفعيلا لهذه المقتضيات نص المرسوم رقم 2.16.301 الصادر في 23 رمضان 1437 الموافق ل 29 يونيو 2016 على تحديد مسطرة و آجال إعداد برنامج العمل؛ تحديد محاوره الكبرى؛

اليات اعداده؛

اليات تتبعه و تقييمه.

أهمية التخطيط في إعداد برنامج عمل الجماعة.

إن الحديث عن ضرورة كسب رهان التنمية المحلية كهدف استراتيجي لابد من تحقيقه، لا يمكن إلا أن يقودنا الحديث عن أحد الوسائل الآليات الحديثة في التدبير الإداري والمتعلقة بالتخطيط الاستراتيجي باعتباره منهجية لتدبير الأهداف التنموية انطلاقا من تخصيص و توجيه الإمكانيات والموارد المتاحة ومن استغلال الفرص الممكنة، و مواجهة الإكراهات المحتملة، وذلك في أفق زمن منظور يمكن تصوره و التأثير فيه.

بحيث إذا كان منطق التخطيط يفرض عدم انتظار المستقبل من أجل التخطيط له، وحيث إنه إذا كان منطق المسؤولية يفرض على الفاعلين عدم الخضوع لمستقبل قادم والوقوف على محاولة توقعه، بقدر مايفرض عليهم التدخل والمساهمة في إبداعه بعزم و إصرار، فإنه يجوز معه القول بأن كسب رهان التنمية المحلية لا يتم إلا من خلال كسب رهان التخطيط، فالتخطيط منهج فعال لترشيد عقلنة الاختيارات التنموية و إحدى القنوات الرئيسية التي من شأنها تأهيل الجماعات لتصبح قطبا اقتصاديا وقاطرة لتنمية.

فهو لا يخرج عن كونه تحديد دقيق للأهداف المستقبلية والعمل على توفير وسائل تحقيقها في مدة زمنية محددة .

مولاي ادريس بنفائدة، باحث في القانون العام، متخصص التدبير العمومي و التنمية المجالية.

المراجع:

كتاب الوجيز في مناهج البحث والهندسة العلمية للمعرفة، الدكتور محمد الغالي، الطبعة الأولى، سنة 2015

عرض الدكتور عثمان اجناتي، التخطيط الاستراتيجي الترابي، الاجازة المهنية التدبير العمومي 2019/2021

مفهوم التخطيط الاستراتيجي موقع النجاح.نت

عبد الكريم أشبون، حول سياسة المدينة في المغرب، محاولة للتعريف، المجلة الإلكترونية هيسبريس .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2021-01-13
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا