MAROC AUTO CAR

حوار مع عبد الغني الطيبي حول انخراط المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش في تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد

آخر تحديث : الأربعاء 9 يونيو 2021 - 10:48 مساءً
Advert test

حوار مع عبد الغني الطيبي حول انخراط المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش في تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد

مراكش ـــ عبد الغني الطيبي مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، ممثل كرسي اليونيسكو بالمغرب في “البناء بالتراب، ثقافات البناء والتنمية المستدامة” حول “انخراط المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش في تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد”

Advert Test

أشار مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، في حوار مع جريدتنا أن المدرسة تجاوبت بشكل فعلي مع التوجيهات والمقترحات الواردة في تقرير اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد، الذي تم عرضه على أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 25 ماي 2021،خصوصا فيما يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي ومجال الهندسة المعمارية والتراث…كما أضاف السيد المدير أن المملكة تزخر بإمكانيات تنموية مهمة، من الموقع الجيواستراتيجي وتاريخه العريق ورأسماله اللامادي وطاقاته البشرية، وهو ما يؤهله إلى الارتقاء إلى مصاف الدول الرائدة شريطة ترجمة هذا الطموح إلى أهداف تنموية محددة وفي المتناول قصد الارتقاء بوطننا الحبيب، ليتبوأ مكانته ضمن الثلث الأول من ترتيب الدول في مجالات عديدة في أفق 2035.

الحوار هم مجموعة من المحاور أدرجناها كالتالي:

ما موقع المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش في الخريطة الوطنية ؟

جوابا على سؤالكم، أذكر بأن المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش هي مؤسسة وطنية للتعليم العالي، تابعة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، استطاعت منذ استقلالها، أعني منذ يناير 2016، أن تؤسس لنفسها مناخا ومكانة وميزة خاصة بها، بعد أن كانت ملحقة للمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط ما بين 2012 و 2015.

واستطاعت المدرسة وفق التوجهات العامة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة،العمل على اعتماد مقاربة وإستراتيجية جديدة ومنفتحة،تسعى من خلالها تعزيز مبادئ الديمقراطية التشاركية، والانفتاح ،وتحقيق الشفافية، ونشر المعلومة، وتطوير أسلوب التواصل المؤسساتي،مع باقي الشركاء والفاعلين، والمجالس المنتخبة، وجمعيات المجتمع المدني،والمواطنات والمواطنين،والانخراط الفعلي في ورش الجهوية المتقدمة، من خلال تبادل الخبرات الناجحة معهم،وتطوير النموذج العلمي والأكاديمي،الذي سينعكس إيجابا على البرنامج الدراسي للمؤسسة،و سيكون له الوقع الكبير على الوضع التنموي ببلادنا جهويا ووطنيا.

ويتضح هذا جليا من خلال سلك الفريق العلمي والتربوي لمؤسستنا طريق بناء مدرسة بمواصفات دولية، وفق خصوصيات وطنية، ويتبين ذلك من خلال أنشطتها الإشعاعية وعلى سبيل المثال لا الحصر،النسخة السادسة “لملتقى المعمار”، الذي ركز هذه السنة على موضوع ذو راهنية، وفق مقاربة مقتصدة ومكتفية للهندسة المعمارية،وتنمية المناطق القروية والحضرية،وأحيطكم علما أن هذه الخطوة مهمة لأنه من خلال نهج أسلوب الحوار ،وتعبئة أصحاب القرار، يمكن تحقيق الأهداف الطموحة، لخلق تحول ثقافي واقتصادي، بيئي واجتماعي…

نبقى في نفس المحور، ماهي الأهداف المرجوة من هذه الإستراتيجية المنفتحة ؟

تسعى المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، من خلال إستراتيجيتها التي تسير وفق التوجيهات والخلاصات التي جاء بها النموذج التنموي الجديد، إلى ضرورة الانخراط الفعال في هذا الورش الوطني، من أجل الرفع من حسن أداء المدرسة،سواء في مجال التكوين أو في البحث العلمي، وذلك بهدف تمكين الطلبة من المهارات والقدرات اللازمة للرفع من فرص اندماجهم في سوق الشغل، على اعتبار أن المحدد البشري، ومستوى تكوينه، هو المتحكم الرئيسي في مستوى التنمية البشرية، كما تعمل المدرسة على تحقيق الالتقائية بين مجموعة من الفاعلين الترابيين، والانفتاح عليهم حتى يتمكن الطالب من تكوين صورة متكاملة تجعله قادرا على التفاعل مع مجموعة من القضايا المجتمعية، واستعمال

الذكاء الجماعي،لطرح أسئلة نوعية، وإيجاد أجوبة وحلول لها. بالإضافة إلى تقديم مجموعة من الخدمات والدراسات للمجالس المنتخبة، قصد خلق دينامية تدفع بعجلة التنمية،خصوصا في العالم القروي الذي يطرح اليوم مجموعة من القضايا، ويتوفر على كم هائل من المآثر التاريخية المحتاجة للتأهيل والتثمين.

كما تشتغل المدرسة جاهدة على توفير مناخ داخلي يضمن موارد بشرية كفؤة، مؤهلة، وذات مهارات عالية، تتشارك فيما بينها لجعل الإبداع والابتكار أسلوب طريقة اشتغالها على المستويين الإداري والتربوي، ويتضح ذلك جليا من خلال توقيعها أزيد من 40 شراكة مابين سنة 2015 الى سنة 2021 مع جامعات ومؤسسات وهيئات وطنية ودولية، حكومية وغير حكومية .

كيف تعاملت المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية مع جائحة كورونا ؟

استجابة للاستراتيجية التي وضعتها السيدة نزهة بوشارب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بخصوص التدابير الاحترازية والوقائية لضمان السير العادي والمستمر للدروس في مدارس الهندسة المعمارية، والتأكيد على ضرورة السهر والإشراف المباشر قصد إعداد برنامج تكويني عن بعد، بحضور الأطر التربوية والإدارية، وتطبيقا لتوجيهات السيدة الوزيرة ومواكبتها عن كثب للظرفية الخاصة المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المتجدد (كوفيد-19)

قمنا بتفعيل مجموعة من الإجراءات تتضمن تشكيل خلية إدارية لليقظة بالمدرسة، تتكلف بالتواصل المستمر مع الأساتذة والطلبة، وتسهر كذلك على تتبع سير عملية التلقين عن بعد، مع التأكد من تحصيل الطلبة للدروس والوثائق ذات الصلة؛ وفي هذا الصدد والحمد لله استطاعت المدرسة بدعم من الوزارة وتعاون باقي الفاعلين الترابيين وعلى رأسهم السيد الوالي الذي نتقدم لهم بالشكر الجزيل، السيطرة على الوضع والتحكم فيه لضمان جو تعليمي تتوفر فيه شروط السلامة الصحية . كما كانت فرصة للبحث عن سبل تطوير  عمل المؤسسة بخصوص الإدارة الالكترونية التي ساعدت المؤسسة في تسريع وثيرة العمل على متطلبات الطلبة والطالبات، وجميع الشركاء من جهة ورسم صورة حديثة ذات معالم واضحة لمؤسستنا قصد ركبها لمسار دولي ذات صبغة وطنية وجهوية-محلية.

والمناسبة شرط لتوضيح أن الأزمة الصحية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي…فرصة للتأمل من طرف جل الفاعلين لإعادة ترتيب الأولويات في مجال بناء صرح التنمية خصوصا في مجال تفعيل الرقمنة والإدارة الالكترونية التي ساهمت بشكل كبير وفعال في مواكبة المدرسة أشغالها خصوصا في تنظيم مجموعة من الملتقيات والندوات الدولية ودعوة مجموعة من الجامعات والمدارس لإعداد خطة بيداغوجية متينة و تنظيم دوروس مشتركة بين طلبتنا وطلبة مدارس وجامعات أجنبية شريكة.

كلمة أخيرة ؟

اليوم المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش  تصنع تألقها بتضافر مجهودات مجموعة من الفاعلين وعلى رأسهم مجلس جهة مراكش أسفي باعتباره شريكا استراتيجيا لمؤسستنا، بالإضافة إلى الأطر التربوية والإدارية التي تعمل جاهدة على تطوير خدماتها والعمل بجد من أجل الوصول إلى نتائج ايجابية، كما أنها تطمح دائما إلى الانفتاح على تجارب وأفكار وفاعلين جدد وطنيا ودوليا. كمل ستعمل المدرسة من موقعها على تحقيق الطموحات والأهداف الأساسية التي ينشدها النموذج التنموي الجديد والتي تتمثل في اقتصاد منتج ومتنوع قادر على خلق قيمة مضافة ومناصب شغل ذات جودة عالية بالإضافة إلى رأسمال بشري معزز وأكثر استعدادا للمستقبل.

 مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2021-06-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: