MAROC AUTO CAR

إقبال متزايد على ترميم المباني والمحلات التجارية بعد تخفيف القيود الاحترازية

آخر تحديث : الإثنين 21 يونيو 2021 - 5:44 مساءً
Advert test

إقبال متزايد على ترميم المباني والمحلات التجارية بعد تخفيف القيود الاحترازية

 رشيد العمري

الدار البيضاء ـــ كان لقرار الحكومة القاضي بتخفيف الاجراءات الاحترازية، المرتبطة بجائحة كوفيد-19، وقعا إيجابيا على ساكنة مدينة الدار البيضاء، ويتجلى ذلك في الانتعاش الملموس الذي بدأت تشهده عدة أنشطة حيوية، ومن ضمنها عمليات إصلاح وترميم المباني والعقارات والمحلات التجارية لإضفاء حلل جديدة عليها.

وسجل هذا الانتعاش عقب فترة استثنائية من الركود، الذي فرضته الأزمة الصحية، والتي ساهمت بشكل كبير في الحد من حركية الأشخاص ورواج البضائع، خاصة ما يتعلق بمواد وتجهيزات البناء والتجهيز المنزلي، مما أربك السير العادي لطلبات وعروض الأسواق ذات الصلة بهذا القطاع الحيوي المرتبط إلى حد بعيد بالأسواق الخارجية.

ومع بزوغ بوادر الانفراج هذه، سارع العديد من التجار ومهنيي قطاع الخدمات على مستوى العاصمة الاقتصادية إلى إصلاح وترميم جذري أو جزئي لمحلاتهم رغبة منهم في استقبال زبائنهم في حلة أنيقة وجذابة استعدادا لما بعد فترة كوفيد19 وجلاء هذا الوباء الفتاك.

وسارت على النهج ذاته أيضا حتى ربات البيوت في محاولة منهن لتجديد مرافق منازلهن تماشيا مع آخر ما جادت به مستجدات الموضة لموسم 2021 ، خاصة ما يتعلق بتصاميم المطابخ والحمامات ومظاهرها الفتانة سواء العصرية منها أو التقليدية.

والملاحظ أنه في الغالب ما يلجأ هؤلاء للاقتداء بما تروج له الفيديوهات والوصلات الإشهارية عبر شبكات التواصل الاجتماعي (اليوتوب والفيسبوك و انستغرام..) ، حيث يتم الغوص في هذا العالم المتجدد والمتشعب لمجاراة أهم ما استجد في تناسق الألوان واختلاف المواد الأولية المستعملة وكذا طبيعة الأشكال الهندسية التي يتفنن في إبداعها يوما بعد يوم مصممو الديكورات الداخلية والمهندسون المعماريون.

وفي الوقت الذي انخرط فيه هؤلاء في عمليات ترميم وإصلاح بمختلف أنواعها، يرى البعض أن انتعاش قطاع البناء عموما يبقى مرحليا بحكم أن جائحة فيروس كورونا مازالت تلقي بضلالها على مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية مع انتشار السلالات المتحورة بعدد من بلدان العالم.

وفي المقابل، يحذو البعض الآخر الأمل مع إطلاق حملة التلقيح الوطنية، وتراجع شراسة الوباء، متطلعين بإصرار وتحد لموعد الانفراج وانتعاش مختلف الأنشطة ذات البعد السوسيو اقتصادي، وبالتالي عودة الحياة إلى وضعها الطبيعي.

وبالنسبة للفئة الأولى تعلل موقفها المتحفظ من كون الإصلاحات التي باشرتها وتباشرها حتى الآن بمحلاتها ومنازلها تبقى كلفتها المالية جد باهظة وتفوق كل التوقعات، نظرا للخصاص الذي يشكو منه سوق مواد وتجهيزات البناء ذي الصلة أساسا بعالم المطاعم والحمامات والمقاهي.

وعزت هذا الخصاص المسجل في المواد المذكورة إلى ما خلفته تداعيات جائحة كورونا والتي أثرت بشكل كبير على قطاع الاستيراد، مما ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل قياسي.

وفي انتظار تحقيق الانفراج، يرى (ع. أ) صاحب إحدى محلات بيع العقاقير بشارع غاندي حيث تتواجد مثل هذه المتاجر بوفرة، أنه على عكس السنوات الفارطة، فالسوق تشكو هذه السنة من خصاص كبير، حيث أن البضائع المتاحة حتى الآن لم تعد تفي بالحاجيات المتزايدة للزبناء، ناهيك عن ارتفاع أسعارها جراء الزيادات المتتالية في تكاليف النقل والتعشير والحقوق الجمركية.

وبدوره، يؤكد (ع. ل) وهو تاجر آخر أن معظم التجار المتواجدين بهذا السوق الذائع الصيت، يعانون من خصاص في التزود بالمواد (عقاقير، تجهيزات منزلية، ديكورات) ملاحظا أن هذا السوق، ومنذ سنة 2020 وهو يعاني من خصاص بنسب تتراوح ما بين 30 و40 في المائة، مما ساهم في ارتفاع أثمنة المواد بنحو 30 في المائة.

في المقابل، يؤكد (ح.ه) وهو مصمم مطابخ عصرية أن الإقبال على عمليات الإصلاح والترميم، تزايد بشكل تدريجي، معتقدا أن السبب يعود للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات المعنية لتجنب مضاعفات كوفيد 19 مما دفع بالأسر إلى ملازمة بيوتها وعدم السفر، الشيء الذي ساعدها على توفير مبالغ مالية تم تسخيرها لهذا الغرض.

وأضاف أنه بالرغم من الآثار السلبية للأزمة الصحية، إلا أنه كان لها الفضل في تزايد الإقبال على مثل هذه الإصلاحات، حيث عملت الشركات العاملة في المجال على التكيف مع ما تقتضيه الظرفية من خلال التفكير في التعامل مع زبائنها عن بعد مما ساعد على إمدادهم بكافة المعلومات التي تهم مرافق ومحتويات مطابخهم المستقبلية في ظرف وجيز، دون أن يكلفهم ذلك عناء التنقل والاختلاط والتقارب الجسدي.

وما يفسر هذا الانتعاش المتزايد، لجوء عدة نساء بشكل ملفت للنظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي بهدف اطلاع متتبعيهن عن تجاربهن الخاصة في تغيير ملامح منازلهن، حيث يقترحن جملة من اللمسات الفنية التي يمكن اعتمادها حتى تنعم ربات البيوت بفضاء للاشتغال في ظروف تبعث على الراحة والسكينة.

Advert test
2021-06-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: