MAROC AUTO CAR

التنمية المجالية .. ضرورة تعزيز حكامة “شاملة” و”متعددة الأبعاد”

آخر تحديث : الخميس 24 يونيو 2021 - 11:13 مساءً
Advert test

الرباط  ــــ  أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزراة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، بأن تعزيز حكامة “شاملة” و”متعددة الأبعاد”، موجهة نحو هدف التعزيز المستدام للعدالة المجالية، يشكل إحدى دعامات توطيد أسس التنمية الترابية “المتوازنة” و”المرنة”.

وأوضحت المديرية، في موجز السياسات الذي صدر مؤخرا تحت عنوان “المجالات الترابية في مواجهة جائحة (كوفيد-19) .. التأثير على اقتصاد الجهات”، أنه “يجب تعزيز التنسيق بين المستويين المركزي والمحلي، والتركيز على التضامن الجهوي والوطني القائم على القرب والتواصل والمرونة على مستوى صنع القرار”.

وفي هذا الإطار، تضيف المديرية، من المهم العمل بفعالية لتقوية أدوات عمل الفاعلين الترابيين وتزويدهم بالمهارات الكافية لمواكبة تنفيذ أوراش التنمية المهيكلة.

وأكد التقرير على ضرورة مواصلة التدابير الاجتماعية والانتعاش الاقتصادي لفائدة الساكنة في وضعية هشاشة والشركات التي تواجه صعوبات والقطاعات الأكثر عرضة للصدمات الناجمة عن الوباء، مع التركيز، بشكل خاص، على تعزيز القدرات.

وفي السياق ذاته، أبرز التقرير أهمية تطوير نظام حكامة في قطاعي الصحة والتعليم من خلال توفير خدمات صحية ذات جودة وفي متناول الجميع، وكذا إقامة نظام تعليمي فعال، وخلق فرص عمل حسب احتياجات المناطق مع ضمان تأهيل القدرات.

ويتعلق الأمر، أيضا، بالتقليل من مستوى التبعية لسلاسل التوريد من خلال تنويع القطاع الإنتاجي، وإحداث صناعات بديلة وكذا نظام بيئي صناعي على المستوى المحلي، مع مراعاة المزايا النسبية للمناطق المختلفة.

وأشار التقرير إلى أهمية تسريع التنزيل القطاعي والترابي لإصلاح نظام الحماية الاجتماعية، والذي ينبغي أن يشكل رافعة مهمة للتقليل من وزن القطاع غير المهيكل، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتحسين صمود النسيج الانتاجي المحلي أمام الصدمات والأزمات الخارجية.

وأضافت المديرية أن الأمر يتعلق، كذلك، بتعزيز قدرة ميزانية الجماعات المحلية من أجل الحفاظ على الخدمات العمومية وتقويتها، مشيرة إلى أن “الجائحة نتج عنها عواقب ميزانياتية وخيمة على المالية المحلية. وقد أدى ذلك إلى الزيادة في النفقات (خطة الإنقاذ، صندوق التضامن…)، وانخفاض حاد في الإيرادات (انكماش في النشاط الاقتصادي، الإغلاق، تأجيل أداء الضرائب … )، والتي يجب التغلب عليها من خلال دعم الفاعلين المحلية الذين أضعفتهم الأزمة”.

ويشجع التقرير، أيضا، على إقامة ذكاء جماعي قائم على الرقمنة الترابية وذلك أساسا عبر تبسيط الإجراءات، والاستثمار في المجال الرقمي، كدعامة لتعزيز ربط المجالات الترابية وتعزيز مساهمتها في تطوير الاقتصاد الوطني وتنويعه.

وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي إيلاء اهتمام خاص لتأسيس ثقافة مستدامة تقوم على تعزيز الأنشطة الخضراء التي تولد فرص عمل لائقة ودخلا مستداما. وفي هذا الصدد، يؤكد التقرير، يمكن تفعيل الدعامات، لا سيما تشجيع ودعم الاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة، ومواكبة ورعاية المقاولات حاملة المشاريع الخضراء، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المخفضة للكربون.

ويقوم هذا التقرير، الذي تم إعداده بشراكة مع البنك الدولي، بتحليل معمق لتأثير أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على المستوى الترابي، مع التركيز على سوق الشغل وعلى الهيكلة القطاعية ووزن القطاع غير المهيكل في جهات المملكة الاثنتي عشرة، بهدف تعميق التفكير في الخيارات الاستراتيجية الجديدة التي يدعو إليها النموذج التنموي الجديد فيما يتعلق بالطموح إلى جعل المجالات الترابية كفضاءات لترسيخ التنمية.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2021-06-24
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: