MAROC AUTO CAR

الولاية التشريعية العاشرة .. إنتاج تشريعي غني يؤطر الجيل الجديد من الإصلاحات الكبرى التي تطلقها المملكة ( السيد المالكي )

آخر تحديث : الخميس 15 يوليو 2021 - 8:40 مساءً
Advert test

الولاية التشريعية العاشرة .. إنتاج تشريعي غني يؤطر الجيل الجديد من الإصلاحات الكبرى التي تطلقها المملكة ( السيد المالكي )

الرباط – شدد رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، اليوم الخميس بالرباط، على أن الولاية التشريعية العاشرة كانت غنية من حيث الإنتاج التشريعي الذي يؤطر، في جزء كبير منه، الجيل الجديد من الإصلاحات الكبرى التي تطلقها المملكة.

Advert Test

وقال السيد المالكي، في كلمة بمناسبة اختتام الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2021-2020، إن “الولاية العاشرة كانت غنية من حيث الإنتاج التشريعي، من حيث العدد ومن حيث نوعية النصوصِ المصادق عليها ومقاصدها وجدواها ومفعولِها على المجتمع”، لافتا إلى أن “إنتاجنا التشريعي يؤطر، في جزء كبير منه، الجيل الجديد من الإصلاحات الكبرى التي تُطلقها بلادنا بتوجيهات وتعليمات، وعلى أساس، رؤية جلالة الملك، والانتقالات التي تتوخى إنجازها لترسيخ الانبثاقِ المغربي، والتماسك الاجتماعي”.

وتابع أن الحصيلة التشريعية كانت نوعية أيضا باعتبار طبيعة النصوص المصادق عليها، وبالقياس إلى السياق الذي تم الاشتغال فيه والذي تميز خلال 2020-2021 بانعكاسات جائحة “كوفيد 19” على مختلف مناحي الحياة، مشيرا إلى أنه في المجموع تجاوز عدد النصوص التأسيسية التي تمت المصادقة عليها 80 نصا ذا أهمية قصوى في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وبالمقابل، لفت السيد المالكي إلى العجز المسجل في مجال التشريع، خلال الولاية التشريعية العاشرة، والمتعلق بالاستثمار الأمثل للمبادرات التشريعية لأعضاء المجلس، إذ لم تتجاوز نسبة مقترحات القوانين المصادق عليها خلال الولاية العاشرة نسبة 7 في المائة، أي 23 مقترحا من مجموع النصوص المصادق عليها والبالغ عددها 330 نصا، و8 في المائة من مجموع مقترحات القوانين التي أحالها أعضاء المجلس والبالغ عددها 257، مبرزا أنه لتطويرِ وتجويد هذا الاختصاص فمن الضروري إرفاق كل مقترح قانون بدراسة تتناول سياق طرحه وآثاره المحتملة، وتعليلا لأسباب نزوله، وأهدافه، وتحسين صياغة المقترحات، فضلا عن جعل المبادرات التشريعية لأعضاء المجلس في صلب النقاش والتداول بين مجلس النواب والحكومة والمجتمع.

وفي المجال الرقابي، أبرز رئيس مجلس النواب أنه تم الحرص خلال الولاية العاشرة على أن يكون لكل قضية مجتمعية، ولكل حدث وطني، صداه في المجلس إعمالا لمبدأ التفاعل مع انشغالات المجتمع، وتكريسا للمبدإ المتمثل في أن القضايا الكبرى في المجتمع ينبغي أن تتم مناقشتها والتداول بشأنها وحلها في إطار المؤسسات والفاعلين فيها إما كممثلين منتخبين أو أًصحاب قرار ومنفذين.

وأبرز أنه تم الحرص أيضا في إطار أجهزة المجلس ومكوناته السياسية على تطوير الوظيفة الرقابية للمجلس وجعلها تجسد المبدأ الدستوري المتمثل في ربط المسؤولية بالمحاسبة والعمل في إطار التعاون والتكامل بين السلط على النحو الذي يجعل السياسات والبرامج والتدخلات العمومية منتجة للأثرِ على حياة المواطنين، مشيرا إلى أنه تم سلك في اختيار محاور الجلسات الرقابية ما كان يفرضه السياق الوطني منهجية التشاور وإنْضاج التوافق والانصاتِ المتبادل على مستوى أجهزةِ ومكونات المجلس، وما بين أجهزةِ المجلس والسلطة التنفيذية.

ومن جهة أخرى، يقول السيد المالكي، كثف المجلس آليات الرقابة من خلال اللجان النيابية الدائمة من خلال الاستماع ومساءلة أعضاء الحكومة ومسؤولي المؤسسات والمقاولات العمومية، ومن خلال المهام الاستطلاعية، وكذا من خلال مناقشة تقارير المجلس الأعلى للحسابات، مبرزا أن مناقشة هذه التقارير وتقارير المهام الاستطلاعية شكلت مُنجزا هاما للمجلس ساهم في إثارةِ نقاش عمومي غني حول قضايا استأثرت باهتمامِ الرأي العام، وسيكونُ دون شك رافدا لإعمال مبدإِ ربطِ المسؤولية بالمحاسبة وترسيخِ حكامة المرفق العمومي.

ويفرض تراكم الطلبات بشأن القيام بمهام استطلاعية من جانب اللجن النيابية، بحسب رئيس المجلس، “إعادة النظر في تعاطي مكتب المجلس مع الترخيص بهذه المهام على النحو الذي يجنبنا حالات تنازع المصالح، وعدم إتمام إنجاز هذه المهام (علما بأنه من أصل 27 مهمة رخص لها المكتب ثم تقديم تقارير أربعة مهام أمام الجلسة العامة)”.

وفي مجال تقييم السياسات والبرامج العمومية، شدد على أن مجلس النواب راكم في هذا الاختصاص خبرات لا تقل أهمية وقيمة وجودة عما هو متعارف عليه في الديموقراطيات العريقة بعد عشر سنوات فقط من دسترته، مبرزا أن هذه المدة كافية لاستخلاصِ بعض الدروس، من بينها ضرورة الاستعداد القبلي للشروع في عملية التقييم بالتوافق على الموضوع السنوي محور التقييم في ختام كل سنة تشريعية مما سيسعف في إنجاز عملية تقييم واحدة على الأقل خلال كل سنة تشريعية، ومضاعفة عدد ممثلي كل فريق ومجموعة نيابيةٍ في المجموعة الموضوعاتية حتى يتيسر توزيع المهام بين أعضائها، ليُصَار إلى تجميعها لاحقا، فضلا عن الحرص على تتبع مآلات التوصيات والخلاصات التي تتوصل إليها كل عملية تقييم.

وعلى صعيد آخر، أبرز السيد المالكي أنه في علاقة بسمات المرحلة وبالسياق الراهن في المملكة المتسم باستمرار الإصلاحات وبحرص جلالة الملك على إعطاء نفس جديد لمختلف مناحي الحياة، ينبغي التأكيد على أن المغرب مع نهاية الولاية التشريعية العاشرة يدشن مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية والاجتماعية.

وتابع أن المغرب قد شرع بالفعل في تحقيق تحولات وانتقالات فاصلة في مختلف المجالات، مع كل التحديات التي تطرحها، لافتا إلى أن الأمر يتعلق بانتقالات كبرى أولها أن المملكة ستكون على موعد مع اعتماد وإعمال النموذج التنموي الجديد، الذي سيكون لتنفيذه مستلزمات في مجال التشريع والتأطير القانوني والمؤسساتي وفي مجال المراقبة والتقييم.

وثاني الانتقالات، في سياق هذا النموذج الجديد وتجسيدا لأبعاده الاجتماعية، يقول رئيس مجلس النواب، يتمثل في أن البلاد بصددِ تدشين انتقال حاسم في مجال الحماية الاجتماعية، مضيفا أنه في ارتباط بهذه الانتقالات الاقتصادية والاجتماعية الطمُوحة المأمول تحقيقها، وتوفيرا لمستلزماتها المالية كان جلالة الملك محمد السادس قد أمر بإحداث “صندوق محمد السادس للاستثمار”، باعتباره صندوق استثمار استراتيجي للتمويل وهو ما يتكامل مع الإصلاح الجبائي، ومع إعادة هيكلة المؤسسات والمنشآت العمومية وتدخلاتها واختصاصاتها.

وشدد على أن جلالة الملك محمد السادس، بهذه الأوراش المجددة الضخمة والطموحة، يقود المغرب بحكمة وتبصر ورؤية استباقية توقعية، إلى “نموذج دولة الرعاية الاجتماعية” التي تأكدت الحاجة الماسة إليها في سياق وباء ” كوفيد 19″، والى نموذجه التنموي الذي يتلاءم مع سياقه وتاريخه وخصوصياته كدولة أصيلة عريقة.

وخلص إلى أن هذه الأوراش الكبرى والنوعية والاصلاحات الهيكلية تضع المؤسسة التشريعية، والمكونات السياسية، والنخب، أمام مسؤوليات تاريخية، مشيرا إلى أن هاته الأوراش تحتاج إلى تعبئة استثنائية، وإلى الترصيد الذي يحقق التراكمَ، ويظل الهدف هو تحقيق تقدم المغرب، ومناعته وترسيخ الديموقراطية وتجويد مردودية المؤسسات في إطار النموذج الديموقراطي الحداثي التضامني.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع
Advert test
2021-07-15 2021-07-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: