MAROC AUTO CAR

خبير الأمن السيبيراني الدكتور أبو الكلام يفند مزاعم اختراق المغرب للهواتف ببجاسوس

آخر تحديث : الخميس 22 يوليو 2021 - 4:31 مساءً
Advert test

خبير الأمن السيبيراني الدكتور أبو الكلام يفند مزاعم اختراق المغرب للهواتف ببجاسوس

محمود هرواك 

مراكش ـــ بعد الحملة التي روجتها مجموعة من الصحف والمؤسسات مثل “لوموند” ، “أمنيستي” و”فوربيدن ستوريز”، والتي تستهدف المغرب و تدعي مزاعم استعماله لبرنامج “بيكاسوس” للتجسس على هواتف صحافيين ونشطاء حقوقيين و شخصيات دولية، قامت الجمعية المغربية للثقة الرقمية، كمكون من المجتمع المدني المختص، بدراسات تقنية وعلمية موضوعية لتوضيح مدى صحة هذه الادعاءات.

و يقول الدكتور أنس أبو الكلام، رئيس الجمعية أن دراياتنا خلصت إلى افتقار الادعاءات المسيئة للمغرب إلى حجج علمية تثبت صحتها، و اقتصارها على معلومات غير دقيقة لتمويه الرأي العام، عوض الإدلاء بدلائل مادية تقنية وعلمية.

في البداية نذكر أن برنامج بيكاسوس بيع الى عدة دول و استعمل مثلا في هنغاريا (دولة داخل الاتحاد الاوروبي) الهند، المكسيك، المملكة العربية السعودية ، إندونيسيا، الإمارات العربية، كازاخستان، ازربدجان… و هدفه الأساسي حسب شركة NSO إنقاذ الأرواح، ومساعدة الحكومات في جميع أنحاء العالم على منع الهجمات الإرهابية، وكسر الاعتداء الجنسي على الأطفال، وشبكات الجنس وتهريب المخدرات، وتحديد أماكن الأطفال المفقودين والمختطفين، وتحديد مواقع الناجين المحاصرين تحت المباني المنهارة وحماية المجال الجوي من الاختراق التخريبي للطائرات بدون طيار الخطرة…

وهنا السؤال الأول المطروح هو ما سبب استهداف المغرب بالأساس دون غيره، و من طرف نفس الصحف و المؤسسات المعروفة بعدائها؟

كما أنه لم يعد يخفى على أحد أن الاختراق المعلوماتي استعملته و تستعمله مجموعة من الدول (الغربية و المتقدمة بالأساس) في حربها الإلكترونية أو الاقتصادية أو الاستراتيجية او السياسية، و بشكل مستمر، و لم يتبث أبدا أن المغرب كان من المشاركين فيها، فلماذا هذه الحملة على المغرب بالأساس؟

ثم إنه بعد تفحص علمي للتقارير التي تتحدث عن اختراق السلطات المغربية للهواتف، يظهر لنا جليا أنها لا تتوفر فيها المعايير العلمية، سواء من حيث الخطوات، الأدوات أو عيّنات البحث، مع تجاهلها للمنهجيات العلمية المعترف بها حول طرق الافتحاص المعلوماتي و اساسيات التحقيقات الرقمية forensics numérique.

و بالتالي لا يوجد أي دليل، ناتج عن منهجية علمية معلنة، يؤكد أن الجهة التي تصدر عنها تلك الرسائل لها علاقة بالسلطات المغربية، كما أن الطريقة التي فُحصت بها الهواتف التي يُزعم أنها تعرضت للاختراق تطرح عدة تساؤلات. و نحن رهن إشارة المختصين لمناقشة الجوانب العلمية و التقنية بدقة.

وإضافة إلى انعدام نشر منهج علمي دقيق، هناك عدة دلائل أخرى تبين أن الادعاءات عدائية تفتقد إلى المصداقية، نسرد من بينها على سبيل المثال لا الحصر:

1. نفي وزير الخارجية الفرنسي أمام برلمان بلاده لأي دلائل علمية حول الادعاءات التي تروج لاستهداف الشخصيات الفرنسية من طرف للمغرب.

2. استغراب رئيس كود وشخصيات اخرى إدراج أسمائهم في لائحة المستهدفين رغم عدم إخضاع هواتفهم للفحص.

3. نفي شركة بيكاسوس واستغرابها في بيان ترد فيه على حيثيات مزاعم التجسس و أرقام الهواتف اللي تم إدراجها.

4. تأكيد شركة NSO أن الادعاءات حول اختراق الهواتف غير صحيحة و أنها لن تنساق وراء الحملة الشريرة والافتراء المقصود”.

5. التقنيات التي نشرتها أمنيستي والتي اعتمدت عليها باقي الصحف المعادية للمغرب تتحدث مجملا عن طريقة / injection réseau / phishing التي تستعمل في العالم بأسره، بل و التي حذر المغرب مرارا من تداعياتها و قام بحملات توعوية عديدة لتفاديها. اذ أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات و مديرية تدبير مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية (التابعة لها) سبق لها أن حذرت من وجود ثغرات يمكن استغلالها لبث فيروسات تستهدف الهواتف، وتتيح للمخترق التحكم فيها.

6. حتى التقرير العلمي الذي قيل انه أنجزه مختبر علمي يقول “بما ان النتائج تعتمد على تحديد الموقع الجغرافي لخوادم (مسجل اسم النطاق) DNS, فعوامل مثل VPN (الشبكات الإفتراضية الخاصة) و نقل الانترنيت عبر الاقمار الصناعيه، يمكن أن تسهم في ان تكون المعلومات المتوصل اليها غير دقيقة”. فكيف يمكن اتهام دولة ذات سيادة تحترم المجتمع الدولي على اساس معلومات يقول عنها مروجوها انها غير دقيقة ؟ ثم إن التقرير يتحدث عن خوادم (operators) تعمل في أو لصالح عدة دول بما فيها الولايات المتحدة، هولندا، تركيا، … بل مجمل الخوادم المسردة موجودة في دول من جل اقطاب العالم و تستهدف دول اخرى حسب التقرير … فلماذا هذه الحملة المضللة تستهدف المغرب فقط دون غيره ؟ أهي عداوة معلنة، أم وسيلة ضغط، ام تصفية حسابات ؟

7. يقول المروجون إن العاهل المغربي نفسه من بين المستهدفين! فكيف للمغرب أن يستهدف محبوب شعبه نصره الله وقائده الأعلى و رئيس أركان الحرب العامة … ؟ أوصلت بهم الهلوسة الى هذا الحد من الهراء ؟

8. تستند الادعاءات في غالبيتها إلى تواجد أرقام هواتف المستهدفين في قوائم لها علاقة بالتطبيق. و إن افترضنا جدلا أن هذا صحيح، فهو لا يعني اختراق الهاتف. فعادة تمر عملية الهجوم الإلكتروني بعدة مراحل بما في ذلك مرحلة جمع المعلومات، الاختراق و انتهاك احدى خصائص الأمن، الحصول على امتيازات أخرى في النظام أو الهاتف المستهدف، ثم محو الآثار إذا أمكن. و الواضح أنه ليس هناك دلائل علمية دقيقة على كل هذه المراحل.

9. لجوء الحكومة المغربية الى القضاء و إعلانها أن “المغرب، القوي بحقوقه والمقتنع بوجاهة موقفه، اختار أن يسلك المسعى القانوني والقضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال هذه الادعاءات الزائفة”.

لذا نتحمل مسؤوليتنا العلمية و كذلك كمجتمع مدني في الجزم بحزم بأن هذه الاتهامات مليئة بالافتراضات الخاطئة والنظريات التي لا أساس لها، و تقديمها لبعض مصادر معلومات ليس لها أساس واقعي و افتقادها للمنهج العلمي المتبع و المتعارف عليه في التحقيقات المعلوماتية المعروفة ب forensics و انتقاصها للدلائل العلمية الدقيقة، و بالتالي تعوزها المصداقية.

لذلك لا يسعني الا أن ندين بشدة هذه الحملة الإعلامية المتواصلة المضللة المكثفة والمريبة، و نعلن اننا نشتغل مع نادي المحامين بالمغرب لاعداد تقرير مفصل يتطرق للجوانب الثقنية و العلمية و القانونية حول الادعاءات التي تروج لمزاعم باختراق المغرب أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية باستخدام برنامج معلوماتي.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2021-07-22 2021-07-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: