آخر الأخبار

دار المسنين .. مشروع مندمج في خدمة فئة هشة من المجتمع

دار المسنين .. مشروع مندمج في خدمة فئة هشة من المجتمع

الشماعية (إقليم اليوسفية) – تعد دار المسنين بالشماعية (إقليم اليوسفية)، التي تسيرها جمعية الخيرية “بسمة”، مشروعا مندمجا يروم ضمان تكفل جيد ومحاربة الهشاشة ضمن هذه الفئة من المجتمع.

وتجسد هذه البنية الخاصة بالاستقبال والإيواء، المندرجة ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في برنامجها الثاني “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، للعناية الخاصة للأشخاص المسنين، ورفاهيتهم، وتحسين شروطهم الاجتماعية.

وبكلفة إجمالية تصل إلى 935 ألف درهم، يعد هذا المشروع النموذجي ثمرة شراكة بين المبادرة (790 ألف درهم) والجمعية الخيرية “البسمة” (145 ألف درهم)، ومجلس جهة مراكش آسفي (توفير التجهيزات من أسرة وأفرشة).

ويمتد هذا المشروع، الذي رأى النور في 15 أبريل 2020، على مساحة 700 متر مربع، واستفاد من تمويل في إطار الميزانية الاستثنائية المرصودة للإقليم (2 مليون و126 ألف درهم) للتخفيف من الآثار السلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19).

ويتكون هذا المشروع بقدرة استيعابية تصل إلى 40 نزيلا (رجالا ونساء) من فضاء للراحة وقاعتين بمواصفات الصالون المغربي (واحدة منهما مخصصة للنساء) ومكتبة وقاعتين للنوم، ومسجدا ومطبخا ومستوصفا، إلى جانب مرافق إدارية.

وقد عاينت القناة الإخبارية لوكالة المغرب العربي للأنباء (M24) بعين المكان، التقيد الصارم بالتدابير الحاجزية المعمول بها من قبل السلطات المختصة لمحاربة فيروس كورونا، الخاصة بالاستقبال والإيواء والتكفل التام ضمن هذا المشروع ذي القيمة الاجتماعية والإنسانية والتضامنية.

وبالمناسبة، ذكر رئيس الجمعية الخيرية “البسمة” المسيرة للمشروع، السيد نور الدين شعشع، بأن هذا المشروع انطلق بعيد الأزمة الوبائية، مسجلا أن المبادرة لعبت دورا ملحوظا في تجسيد هذا المشروع على أرض الواقع في مجال البناء والتهيئة والتجهيز، إلى التكفل بمصاريف التشغيل وشراء الأدواية والغذاء للنزلاء.

وأضاف الفاعل الجمعوي، في تصريح للقناة الإخبارية (M24)، أن هدف هذا المشروع يروم تحسين شروط عيش هذه الفئة من المجتمع، مبرزا أن عدد النزلاء (رجالا ونساء) يصل حاليا إلى 21 شخصا وقد يصل إلى 40 نزيلا خلال موسم الخريف، أخذا بعين الاعتبار للظروف المناخية خلال هذه الفترة من السنة.

وفي هذا الصدد، عبر السيد شعشع عن امتنانه للسلطات الإقليمية ومجموع المتدخلين والمحسنين، الذين لا يدخرون جهدا فضلا عن التزامهم وتفانيهم في ضمان شروط استقبال وإيواء جيدة لفائدة نزلاء “دار المسنين”.

وأبرز العناية التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه الفئة من المجتمع، وكذا الأشخاص المنحدرين من الأوساط الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة.

وبرسم المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة يندرج في إطار الاستمرارية وتعزيز وتحصين مكتسبات المرحلتين الأولى والثانية للمبادرة، وذلك بتوسيع الفئات المستهدفة والخدمات المقدمة (إحدى عشرة فئة عوض عشرة فئات).

ويهدف هذا البرنامج إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة ونشر الممارسات الجيدة من خلال مساعدة وتوفير خدمات الرعاية والمواكبة ذات الجودة لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، وضمان استمرارية الخدمات واستدامة المشاريع المنجزة، ودعم الفاعلين والجمعيات العاملة في ميدان محاربة الهشاشة، ودعم الانشطة المنجزة لفائدة الأشخاص في وضعية هشة، والقيام بتدابير وإجراءات وقائية للحد من ظاهرة الهشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

Please set Weather API key before using this widget.
%d مدونون معجبون بهذه: