آخر الأخبار

من حرب الرمال إلى إغلاق المجال الجوي .. هذه أبرز لحظات التوتر بين المغرب والجزائر
الجزائر ـــ يخيّم التوتر على العلاقات بين الجزائر والمغرب، القوتين الوازنتين في شمال غرب إفريقيا، منذ عدة عقود وذلك بسبب ملف الصحراء الغربية الشائك، منذ خروج الاستعمار الإسباني من المنطقة في سبعينيات القرن الماضي.

وتطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، المدعومة من الجزائر، بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء، فيما يقترح المغرب منح الإقليم حكما ذاتيا تحت سيادته.

وتمتد جذور التوتر بين البلدين إلى السنوات الأولى بعد الاستقلال، ففي عام 1963 اندلعت “حرب الرمال” بين البلدين الجارين إثر مجموعة حوادث حدودية بسبب خلاف بين البلدين حول الحدود بينهما.

قطع العلاقات

وتفاقم الخلاف بين البلدين الجارين في منتصف السبعينيات عندما نظم المغرب في عام 1975 “المسيرة الخضراء” التي شارك فيها 350 ألف مغربي لبسط سيادته على الصحراء الغربية بعد انسحاب الاستعمار الإسباني.

وفي السابع من مارس 1976 قطع المغرب العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر بعد اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية” التي أعلنتها بوليساريو.

اتفاق حول حرية التنقل

في فبراير 1983 عقد العاهل المغربي الملك الحسن الثاني قمة ثنائية مع الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد عند الحدود.

وفي أبريل سمح مجددا بحرية تنقل سكان البلدين، وفي مايو تم الاتفاق على السماح تدريجا بحرية تنقل الأشخاص وبحرية نقل السلع بين البلدين وفتح الخطوط الجوية وسكك الحديد.

استئناف العلاقات الدبلوماسية

في 16 مايو 1987 أعلنت الجزائر والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية. وفي الخامس من يونيو فتحت رسميا الحدود بينهما.

في السابع من يونيو 1987 أجرى الملك الحسن الثاني أول زيارة له إلى الجزائر منذ 15 عاما، وقد شارك في قمة عربية طارئة.

وشكّلت زيارة الرئيس الجزائري بن جديد إلى إفران، وكانت الأولى لرئيس دولة جزائري إلى المغرب منذ العام 1972، تتويجا للمصالحة. وتم الاتفاق على مشروع أنبوب نفطي لربط الجزائر بأوروبا عبر المغرب.

وفي يونيو 1992 وضعت مصادقة المغرب على معاهدة يونيو 1972 حدا للمشاكل الحدودية التي أدت إلى اندلاع “حرب الرمال”.

إغلاق الحدود

لكن في 16 أغسطس 1994 استنكر المغرب تصريحات للرئيس الجزائري اليمين زروال اعتبر فيها أن الصحراء الغربية “بلد محتل”.

وفي 26 أغسطس فرض المغرب على الجزائر الحصول على تأشيرة لدخول أراضيه بعد هجوم استهدف فندقا في مراكش قتل فيه سائحان إسبانيان بيد إسلاميين. واتّهمت الرباط قوات الأمن الجزائرية بالضلوع في الهجوم. وأغلقت الجزائر حدودها مع المغرب.

في 25 يوليو 1999 شارك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مراسم جنازة الملك الحسن الثاني في الرباط.

لكن بداية التقارب سرعان ما نسفته مجزرة أوقعت 29 قتيلا في جنوب غرب الجزائر. واتّهم بوتفليقة المغرب بتسهيل تسلل إسلاميين مسلّحين إلى بلاده.

كسر الجليد

في مارس 2005 أجريت لقاءات عدة بين الرئيس بوتفليقة والعاهل المغربي محمد السادس أسهمت في “كسر الجليد”.

في يوليو 2011 أعلن العاهل المغربي تأييده إعادة فتح الحدود البرية وتطبيع العلاقات مع الجزائر. وبعد أشهر أكد بوتفليقة عزمه على إعادة تعزيز العلاقات لما فيه مصلحة البلدين.

في ديسمبر 2019 دعا الملك محمد السادس إلى فتح “صفحة جديدة” في رسالة تهنئة الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون.

تجدد التوتر

في ديسمبر 2020 نددت الجزائر بـ”مناورات أجنبية” تهدف إلى زعزعة استقرارها متّهمة بذلك إسرائيل بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية في مقابل تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

في يوليو 2021 استدعت الجزائر سفيرها لدى المغرب “للتشاور”. وكان دبلوماسي مغربي قد أعرب عن تأييده للحركة الانفصالية في منطقة القبائل ردا على دعم الجزائر جبهة بوليساريو.

في 31 يوليو وفي ذكرى اعتلائه العرش أعرب العاهل المغربي محمد السادس عن أسفه للتوترات بين البلدين ودعا إلى إعادة فتح الحدود البرية.

في 18 أغسطس قررت الجزائر “إعادة النظر” في علاقاتها مع المغرب الذي اتّهمته بالتورّط في الحرائق الضخمة التي اجتاحت شمال البلاد.

قطع العلاقات مجددا

في 24 أغسطس أعلن وزير الخارجية الجزائري قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بسبب “الأعمال العدائية” للمملكة ضد بلاده.

في 22 سبتمبر، قررت الجزائر الإغلاق الفوري لمجالها الجوي أمام كلّ الطائرات المغربية.

مملكتنا.م.ش.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

الدار البيضاء

12°C
Few clouds
الأحد
23°C
15°C
الإثنين
22°C
17°C
الثلاثاء
23°C
19°C
الأربعاء
25°C
17°C
الخميس
26°C
18°C
الجمعة
25°C
17°C
السبت
25°C
16°C
%d مدونون معجبون بهذه: