آخر الأخبار

عيد الحصاد .. زيارة مشتل منخرط على الصعيد الإيكولوجي

مراكش – تواصلت، أمس الخميس، بمراكش، فعاليات الدورة الأولى لـ”عيد الحصاد”، وهو حدث إيكولوجي بامتياز، حيث تمت برمجة زيارة ميدانية إلى مشتل يتميز بانخراطه في أنشطة ذات بعد إيكولوجي واجتماعي.

ويمثل هذا المشروع الفلاحي نموذجا صريحا للمشاريع الاقتصادية التي تأخذ بعين الاعتبار الرهانات البيئية والاجتماعية في الأنشطة التي تزاولها.

فهذا المشتل الواقع على بعد 7 كيلومترات من مدينة مراكش، ويحمل اسم “بالم أوركيد”، مخصص لزراعة وتسويق أزيد من 700 نوع من الشتلات والشجيرات الموجهة للديكور، والتي تتكيف تماما مع مناخ المغرب، والمزروعة دون استعمال مواد كيماوية.

وقال السيد محمد دحيمي، المسؤول التقني عن هذا المشروع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن شتلات وشجيرات هذا المشتل تم جلبها من مناطق يشبه مناخها مناخ المغرب، مثل أستراليا، والمكسيك، وجنوب إفريقيا.

وأوضح أن المشتل اختار نمطا زراعيا دون استعمال مواد كيماوية، يعتمد وصفات خاصة به، تتكون، أساسا من منتوجات فلاحية محلية، من قبيل البصل، والثوم، والحليب، والفلفل، والصابون الأسود (البلدي)، مبرزا أن الأمر يتعلق ب”مبيدات” طبيعية وفعالة من شأنها ضمان مناعة للشتلات ضد الأمراض والفيروسات.

وأضاف أن هذا المشتل يستعمل أيضا تقنية التسميد العضوي الغني، على الخصوص، بمواد عضوية وبالفطريات، وتستهدف تثمين المواد العضوية، باستعمال النوع نفسه من الديدان.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشتل الذي أحدث سنة 2008، يستخدم أيضا تقنيات للري للاقتصاد والتدبير العقلاني لمصادر الماء، حيث اختار تقنيو المشروع نظام الري بالتنقيط المستعمل في المناطق القاحلة، للتقليص ما أمكن من استعمال الماء والسماد.

ويستعمل المشتل أيضا تقنية تجمع بين زراعة الشتلات وتربية الأسماك، حيث يتم تشغيل 18 عاملا ينحدرون من القرى المجاورة، بالإضافة إلى عمال موسميين، تتم الاستعانة بهم في موسم الذروة.

كما يقترح هذا الفضاء الإيكولوجي والنباتي، الذي يوفر إطارا مثاليا للاسترخاء، خاصة بالنسبة للأسر، طيلة السنة، ورشات مختلفة لفائدة تلاميذ المؤسسات المدرسية بالمنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن تظاهرة “عيد الحصاد”، التي تنظمها، إلى غاية 31 أكتوبر الجاري، مؤسسة التنوع العالمي، والجمعية المغربية للتنوع البيولوجي وسبل العيش، تشكل مناسبة لترويج المنتوجات المحلية لتعاونيات الأطلس الكبير بمراكش، محليا ووطنيا ودوليا، وفرصة لاكتشاف نباتات من العالم بأسره، المزروعة محليا، والمستخدمة في مختلف الأطباق.

كما يوفر  الاحتفاء بـ”عيد الحصاد”، المنظم بمناسبة تخليد اليوم العالمي للغذاء (16 أكتوبر من كل سنة)، فرصة لكافة الشركاء لإبراز إبداعهم، وأرضية مثلى لتثمين نشاطهم الخاص، وذلك عبر تسليط الضوء على كل ما هو “محلي”، من قبيل الفلاحة الإيكولوجية، والتنوع البيولوجي، والثقافة وفن الطبخ، وهي أنشطة تجري وتنتج بجهة مراكش – آسفي ونواحيها.

ويعد “الاحتفاء بوفرة المحصول والراحة الموسمية للنشاط الفلاحي تقليدا ذائعا، حيث تشكل الوفرة والحرية والروح الجماعية والاعتراف بالتنوع الفلاحي- الاقتصادي، والبيولوجي والثقافي، محاور ستكون في صلب هذه الاحتفالات”.

ويتيح “عيد الحصاد” فضاء للتفكير من خلال ورشات حول الفلاحة وقضية النوع الاجتماعي، والتغذية بالمناطق القروية، وكذا مناسبة احتفالية بظهور الفلاحة الإيكولوجية على الصعيد المحلي، وبالفلاحة المستدامة.

ويسعى “عيد الحصاد” إلى أن يصبح حدثا سنويا يتم الاحتفال به في شهر أكتوبر من كل سنة، ومنطلقا لمواعيد أخرى تهم أساسا الفلاحة والتنوع البيولوجي، على غرار تنظيم تظاهرة سنوية مخصصة للبذور في شهر ماي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يصادف الـ22 من ماي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

الدار البيضاء

7°C
Scattered clouds
الأربعاء
18°C
11°C
الخميس
17°C
12°C
الجمعة
18°C
12°C
السبت
19°C
12°C
الأحد
19°C
11°C
الإثنين
21°C
13°C
الثلاثاء
19°C
12°C
%d مدونون معجبون بهذه: