MAROC AUTO CAR

كنـــوز المغـــــرب الثقافية والحضارية تواجه خطر التهريب

آخر تحديث : الجمعة 24 مارس 2017 - 2:10 مساءً
Advert test

كنـــوز المغـــــرب الثقافية والحضارية تواجه خطر التهريب
غياب الحراسة عن أغلب المناطق الأثرية يسهل مهمة الإستيلاء على الكنوز المغربية التي تفاقمت مع وجود عصابات وشبكات داخل البلاد وخارجها. تزخر مدن الجنوب الشرقي من المغرب بآثار وتحف تاريخية فريدة من نوعها، بيع بعضها بثمن بخس لشبكات تهريب دولية. تبدأ أولى معالم الخيوط السرية لتهريب الآثار بمناطق الريصاني، أرفود، ميدلت، وبعض الأرياف المجاورة، وغيرها من الأماكن الضاربة في العراقة في تاريخ المملكة، وصولاً إلى متاحف ومزادات بأوروبا، عبر طرق ووسائل كثيرة للتخفي. زيارة عادية لبازارات بيع الأحجار والتحف القديمة بهذه المدن تقودك إلى آثار قديمة، يباع بعضها بثمن بخس، قبل أن يتضاعف سعرها ألف مرة عند عبورها إلى الجانب الآخر من البحر المتوسط. ونجح المغرب، الشهر الماضي، في إلغاء مزاد لبيع هيكل ديناصور يعود تاريخه إلى 666 مليون سنة، في باريس، عثر عليه في البلاد، قبل أن يخرج منها بطريقة “غير شرعية”، وقدرت قيمته بـ 450 ألف يورو. شجرة تخفي غابة من القراءات والحقائق حول ظاهرة لا تكاد تختفي من الأضواء حتى تعود إلى الظهور. يقول صاحب بازار بمنطقة أثرية، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن البعض من نماذج الديناصورات مصنوعة حديثا من بعض المواد مثل الطين والجبس والأخشاب، لكنه أقر بوجود هياكل من حفريات “تحت الطلب”. ما يثير الدهشة أن “بيع هذه الآثار القديمة، أمر عادي بالنسبة إلى سكان المنطقة، فهي أحد موارد رزقهم”، وفق صاحب البازار. وقال مصطفى تيلوا، مدير مركز “طارق بن زياد للدراسات والأبحاث”، إن بعض الكتب التي عمرها 600 سنة تم تهريبها من مكتبة قديمة قرب مدينة الراشيدية المغربية. وأضافً أن العديد من الأشخاص الذين يقطنون المنطقة من ذوي الدخل المحدود لا يعرفون قيمة بعض الكتب والمجلدات القديمة، ويبيعونها بثمن بخس. بدوره يقول عالم الآثار المغربي يوسف بوكبوط، إن بعض المواطنين لا يقدرون أهمية هذه الآثار؛ إذ لا يكترثون إلا للمبلغ المالي الذي سيحصلون عليه.

كنــــوز المغــــــــــرب الثقافية والتاريخية عرضة لخطر شبكات التهريب والاتجار غير الشرعي ما يحتم حماية هذا التراث

وما يفاقم الأزمة، وفق العالم المغربي، وجود عصابات وشبكات داخل البلاد وخارجها تعمل على تهريب الآثار وبيعها. وما يسهّل مهمة الاستيلاء على الكنوز المغربية بالمناطق الأثرية غياب الحراسة عن أغلبها. مثل سجلماسةُ المدينة التاريخية التي كانت تقع وسط واحة كبيرة جنوب الأطلس الكبير، وهي ثاني مدينة إسلامية تشيد بالمغرب الإسلامي بعد مدينة القيروان. كما أنها عاصمة أول دولة في المغرب الكبير تكون مستقلة عن الخلافة بالمشرق، بنيت عام 140 هجريّا الموافق لـ757 ميلاديّا، وتعتبر حالياً موقعا أثرياً يضم آثارا مهدمة وأطلال زمن مضى. ودق باحثون ومسؤولون ناقوس الخطر بخصوص ظاهرة تهريب الآثار، والاتجار غير الشرعي بالممتلكات الثقافية المنتشرة، خصوصا في ظل غياب الحراسة. من جانبه يقول عبدالله العلوي، مدير التراث بوزارة الثقافة المغربية، إن “تهريب الآثار مشكلة كبيرة، بسبب غياب إمكانات الوزارة لحراسة كل الأماكن التاريخية”. وطالب بعقد اتفاقيات بين وزارة الثقافة والبلديات من أجل ضمان حراسة الأماكن التاريخية، حتى يتم وضع حد لهذه الظاهرة. ودعا العلوي إلى ضرورة توعية المواطنين وسكان تلك المناطق بأهمية تراث بلادهم، كما انتقد عدم إصدار مشروع قانون إطار يتعلق بالميثاق الوطني للمحافظة على التراث الوطني الثقافي وحمايته وتثمينه. سناء علام، مسؤولة برنامج الثقافة بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لدى الدول المغاربية، حذرت من ارتفاع مؤشرات الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتهريب الآثار، في المغرب. وتقول علام إن الخطورة تكمن في أن “العديد من الجهات بالمغرب لا تعرف خطورة هذه الظاهرة، وهو ما يفسر استمرارها”. ودعت علام إلى محاربة ظاهرة تهريب الآثار، والاتجار غير الشرعي بالممتلكات الثقافية المنتشرة في الدول المغاربية. وقالت مباركة بوعيدة، الوزيرة المغربية المنتدبة بوزارة الخارجية، إن حكومة بلادها صادقت على مشروع قانون يوافق بموجبه على اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص “يونيدروا” بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق غير مشروعة. ويشمل مجال هذه الاتفاقية استعادة المجموعات أو القطع الأثرية والفنية العامة والخاصة، كما أنها تحدد بدقة الموجبات الملقاة على عاتق الدولة التي توجد على أراضيها الممتلكات الثقافية المقتناة بطرق غير مشروعة.

Advert Test

مملكتنا.م.ش.س/عرب

Advert test
2017-03-24 2017-03-24
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: