Advert Test
MAROC AUTO CAR

جامعيون يرصدون إقتلاع المغاربة جذورَ التطرّف بالحوار والتصوّف

Last Update : الخميس 30 مارس 2017 - 10:48 صباحًا
Advert test

جامعيون يرصدون إقتلاع المغاربة جذورَ التطرّف بالحوار والتصوّف

أجمع أساتذة جامعيون في ندوة نظمها مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية، مساء أمس الأربعاء في الرباط، على أهمّية الدور الذي يلعبه المغرب في محاربة الإرهاب في القارة السمراء، وعلى نجاعة السياسة التي ينهجها لاستئصال هذه الآفة التي لم يعد أي مكان في العالم في مأمن منها.

Advert Test

محمد جبور، الباحث في العلاقات الدولية بمعهد الدراسات الإفريقية التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط، ركّز في مداخلته على “الدبلوماسية الدينية والروحية” المغربية ودورها في مكافحة الإرهاب بإفريقيا، من خلال تكوين الأئمة الأفارقة، ونشاط الزوايا الصوفية في عدد من البلدان الإفريقية…

واعتبر جبور أنَّ المبادرات التي يقوم بها المغرب في هذا المجال تكتسي أهميّة بالغة وإسهاما بارزا في تجفيف منابع الإرهاب في القارة الإفريقية، غير أنّه أكّدَ أنّ العمل الذي يقوم به المغرب يحتاج إلى تطويرٍ من أجْل أن يُثمرَ نتائجَ أفضل، داعيا إلى تعميم المعلومات التي تقدمها المؤسسات الدينية.

وفي هذا الإطار قالَ جبور إنَّ على علماء الرابطة المحمدية للعلماء، وغيرها من المؤسسات الدينية، أنْ يوسّعوا دائرة الشريحة التي يتوجّهون إليها بخطاباتهم، حتى لا تقتصر على المهتمّين، كما دعا إلى استغلال وسائط التواصل الاجتماعي لشرح المفاهيم، ولإغلاق المنافذ أمام المتطرفين الذين يستغلون هذه الوسائط أحسن استغلال لنشر خطاباتهم.

وتطرّق كمال هشوم، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بالدار البيضاء، في مداخلته ضمن الندوة التي ناقشت موضوع “دور المغرب في محاربة الإرهاب بإفريقيا”، إلى الدّور الذي يُمكن أن يلعبه المجتمع المدني المغربي في دعم ومساندة مجتمعات باقي البلدان الإفريقية في محاربة الإرهاب.

واعتبر المتحدث ذاته أنَّ تجربة المجتمع المدني المغربي، وعلى الرغم من كل الأسئلة التي تُطرح حولها، إلا أنّها “يمكن أم تكون قاطرة لإيقاد وعي المجتمع المدني في المجتمعات الإفريقية لمواجهة آفة الإرهاب”، مضيفا أنَّ منظمات المجتمع المدني تستطيع أنْ تُيسّر الحوار مع المتطرفين.

ولا يعني ذلك إصباغ الشرعية على الجماعات المتطرفة، يوضح جبور، وإنّما الهدف منه كشْف خفايا هذه الجماعات، على اعتبار أنَّ الخطابَ المَرن الذي يتحلى به المجتمع المدني يسهّل الحوارَ أكثر من الخطاب المعتمد من طرف السلطة.

خالد الشرقاوي السموني، رئيس مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية، أيّدَ ما ذهب إليه جبور، إذ اعتبر أنَّ الدولة ليست وحْدها المسؤولة عن محاربة الإرهاب، بل ينبغي على المجتمع المدني أن يعمل بدوره على محاربة هذه الآفة، انطلاقا من الأدوار المخوّلة له.

وأشار السموني في هذا السياق إلى أنَّ المجتمع المدني بمقدوره أن يساهم في محاربة الإرهاب والتطرف الديني، من خلال تأطير المواطنين، وتوجيههم توجيها صحيحا، ليكتسبوا مناعة ضدَّ الخطابات الدينية المتطرفة التي تُبثّ في المساجد وغيرها من الفضاءات، والتي لا تمتّ بصلة إلى الدين الإسلامي.

وتطرق عبد الرحيم منار اسلميي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ضمن محاور مداخلته إلى التهديدات الأمنية المحدقة بالأمن القومي المغربي، جرّاء انتشار الفوضى في عدد من بلدان المنطقة، وبالخصوص ليبيا، التي قال إنها مرشّحة لأن تكون أسوأ من سوريا.

وإذا كانت الميليشيات الإرهابية تحوّل وجهتها إلى ليبيا، بعدما ضاقَ عليها الخناق في سوريا والعراق، وهو ما يشكّل خطرا على الأمن القومي المغربي، حسب اسليمي، فثمّة جبهات أخرى لا تقلّ خطورة، وعلى رأسها الجزائر، قائلا إن جميع المؤشرات تشير إلى أنها على وشك الانهيار.

وثمّة منافذ خطرٍ أخرى على الأمن القومي المغربي، وهي شمال مالي، التي تعرف عودة قوية لتنظيم “القاعدة”، ويتحالف فيها ثالوث المخدرات والأسلحة والإرهاب، كما أنّ أوروبا أضحتْ، بدورها، تشكّل خطرا على المغرب، بسبب ضُعفها، وعدم قدرتها على إدماج الجيل الجديد من المهاجرين في مجتمعاتها، والذين توجد أعداد منهم في جبهات القتال في صفوف التنظيمات الإرهابية، “والذين حين يعودون إلى بلدانهم يصيرون قياديين”.

وأمام هذه المخاطر المحدقة بالأمن القومي المغربي من كل الجهات، اعتبر منار اسليمي أنَّ النموذج المغربي في محاربة الإرهاب أبان عن صلابته وقوّته وفعّاليته، لكونه يعتمد على السياسة الأمنية الاستباقية، إضافة إلى السياسة الدينية المتحكّم فيها، والتي حدّتْ من خطاب التطرف.

مملكتنا.م.ش.س/هسبريس

Advert test
2017-03-30 2017-03-30
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا