آخر الأخبار

ليبيا تتحول إلى حديقة خلفية للصراع بين المغــــــرب والجزائر

بعد أيام فقط على انقضاء الزيارة التي قادت عبد القادر مساهل، وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي الجزائري وجامعة الدول العربية، صَوب مُدن ومناطق في الجنوب الليبي، في محاولة منه لإيجاد حلٍّ للأزمة الليبية، حَلَّ رئيس مجلس النواب الليبي صالح عقيلة بالرباط طالبا تدخل ملك المغرب رسميا.

وطلب رئيس مجلس النواب الليبي، صالح عقيلة، من ملك المغرب محمد السادس التَّدخُّل لمساعدة ليبيا في رفع حظر السلاح المفروض على الجيش الليبي بقيادة حفتر، إذ يفرض مجلس الأمن الدولي حظرا للسلاح على ليبيا منذ فبراير 2011 عندما اتخذ معمر القذافي إجراءات مشددة للتعامل مع ثورة شعبية أطاحت بحكمه.

وتسارع الجزائر إلى إيجاد موقع قدم في حل الأزمة الليبية التي طال أمدها، إذ تنقل عدد من المسؤولين الجزائريين صوب ليبيا في الشهور القليلة الماضية في مُحاولة للعب دور طلائعي لتقريب وجهات النظر في دولة ما بعد القذافي.

خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أكد أن هذا النوع من الصراع المغربي الجزائري ليس بالمسألة الجديدة، إذ سبق أن سارعت الجزائر إلى التدخل في حل عدد من الملفات التي يكون فيها المغرب طرفا على المستوى الإقليمي والقاري.

وأفاد المتحدث بأن كلا من الجزائر والمغرب عَمِلا على محاولة إيجاد حلول لعدد من القضايا والملفات بعيدا عن قضية الصحراء، مضيفا أن “الملف المشترك لا يعني بالضرورة سياسات واحدة لحله، وهذا ما تنهَجُه الجزائر التي غالبا ما تسلك مناهج بعيدة عن رُؤى المغرب”، وفق تعبيره.

وأبرز الأستاذ الجامعي ذاته أن تدخُّل البلدين الجارين في مجموعة من القضايا لا يعني بالضرورة انطلاقهما من المنطلق نفسه ووُصولَهما إلى الغايات ذاتها، مُبرزا أن الجزائر ترمي إلى تنزيل مفهوم الهيمنة على حساب إيجاد الحلول، ومشيرا إلى أن “من بين ما ساهم في تعطيل مبادرة الصخيرات العمل الاستخباراتي الجزائري الدؤوب داخل ليبيا”.

واعتبر المتحدث ذاته أن ليبيا “باتت بمثابة الحديقة الخلفية للصراع المغربي الجزائري”، مستدلا على ذلك بزيارة المساهل إلى الجنوب الجزائري دون إذن من السلطات الليبية، ما شجبه البرلمان الليبي، خالصا إلى أن من الصَّعب إيجاد حَلٍّ للأزمة الليبية بعيدا عن التوافُقات الداخلية بين الأطراف الليبية.

في الصدد ذاته ليست هذه هي الزيارة الأولى لعبد القادر مساهل، وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي الجزائري وجامعة الدول العربية، إلى ليبيا، إذ سبق أن قادَته زيارة في الفترة ما بين 19 و21 أبريل المنصرم صوب عدد من المدن الليبية، بينها طرابلس ومصراتة وبنغازي والزنتان والبيضاء وغيرها؛ فيما عقد لقاءات رفقة عدد من المسؤولين، على رأسهم خليفة حفتر، وفايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية.

إلى ذلك، أكد عقيلة، خلال مؤتمر صحافي عُقد في الرباط، عقب مباحثات أجراها مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن الجيش الليبي يساهم في محاربة الإرهاب في جميع مناطق ليبيا بإمكانيات محدودة، رغم حظر التسليح المفروض عليه، وأن دعم المغرب سيساهم في إيجاد حل للملف الليبي، ليؤكد بوريطة من جهته أن الرباط ستظَلُّ على تواصل مع جميع الأطراف الليبية، لكن حلَّ الأزمة الليبية بِيد الليبيين.

مملكتنـــــــا.م.ش.س/وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار

الدار البيضاء

15°C
Scattered clouds
الأربعاء
23°C
16°C
الخميس
23°C
15°C
الجمعة
23°C
17°C
السبت
27°C
17°C
الأحد
26°C
17°C
الإثنين
26°C
16°C
الثلاثاء
25°C
18°C
%d مدونون معجبون بهذه: