Advert Test
MAROC AUTO CAR

رمضـــــــان في فــــــــــاس أو شهر الروحانيات والتقوى بإمتياز

Last Update : الإثنين 12 يونيو 2017 - 6:52 مساءً
Advert test

رمضـــــــان في فــــــــــاس أو شهر الروحانيات والتقوى بإمتياز

علـــــى غرار باقي مدن المملكة، يظل رمضان في فاس التي تتوق ساكنتها لمجيئه، محطة روحانية ملؤها التقوى والدفء الإنساني سعيا إلى التقرب إلى الله، وابتغاء لمرضاته.

Advert Test

       وتكتســــــــــي المدينة في هذا الشهر الأبرك الذي يبتدئ بالعاصمة العلمية أياما قبل حلوله، حلة روحية تصاحبها دينامية اقتصادية، في مزيج يكرس تفردها كمدينة عصرية متمسكة بأصالتها.

       ويكفــــــــــــي القيام بزيارات خاطفة للساحات والأحياء والمواقع التقليدية للمدينة كالأطلس وفاس الجديد وباب السنسلة والرصيف أو السوق المركزي، للوقوف على هذه الحركية، حيث تعج هذه الفضاءات  بمنتوجاتها الآسرة بنكهاتها الأصيلة أو أشكالها التي تعتبر “ماركة مسجلة” بفاس، على غرار  “لشباكية” و”البريوات” و”سلو” ومستحضرات أخرى تجعل من العاصمة الإدريسية قبلة لتجار ومتذوقي هذه المستحضرات التي تشكل في عدد من مدن المملكة مكونا لا غنى عنه في مائدة الإفطار.

     ومن أجل أن تبدو هذه المائدة في أبهى حلة، يخصص أهل فاس غلافا ماليا مهما لتحضيرها، تنضاف إلى الاهتمام الذي يولونه ، سواء نساؤهم أو رجالهم أو شبابهم ، بالأزياء التقليدية التي تظل في مقدمة المظاهر المواكبة لتلبية الشعائر الدينية خلال هذا الركن الرابع من الإسلام.

       وفــــــــــــــي دردشة مع وكالة المغرب العربي للأنباء، توقف الأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس موحى الناجي عند رمزية رمضان لدى الساكنة الفاسية كما في باقي مدن المملكة، كشهر للتراحم ولم الشمل بين الأفراد والعائلات.

          وقال السيد الناجي “إن الفاسيين يفضلون التلاقي ، كعائلات وأصدقاء ، لتناول الإفطار، والقيام بمبادرات وأعمال خيرية ومد يد العون للمعوزين. إنهم يرون في رمضان شهر التضامن والتقاسم”.

         وتابع أن أهل فاس ، شأنهم شأن باقي أهالي مدن المملكة ، يكيفون مواعيدهم وأنشطتهم المهنية مع طبيعة هذا الشهر المبارك حيث يحرصون فيه على تقليص ساعات العمل، أو ممارسة تحركاتهم اليومية بأقل جهد ممكن.

         وحسب المتحدث، فإن الساكنة الفاسية متشبثة بإعداد وجبات تتلاءم وخصوصية المناسبة، حيث منهم من يحضر لوازم مائدة رمضان قبل انتهاء شهر شعبان، ومنهم من ينتظر حلول شهر الصيام ليقصدوا الباعة في المدينة العتيقة أو المخبزات أو محال الحلويات للتزود بما لذ وطاب من هذه اللوازم.

         ولاحظ أن الفاسيين يمضون أغلب أوقاتهم في إعداد مائدة الإفطار، وأن النساء يحرصن على التحضير ، بكل عناية ، لأولى الوجبات اليومية عند أذان المغرب، مسجلا أن عائلات العاصمة العلمية لم تتخل عن إحدى العادات المتوارثة في المدينة، والمتمثلة في تقاسم هذه المائدة معا كأقوى لحظات يوميات رمضان، يتلوها ارتشاف قهوة أو تناول مبردات على الشرفات أو بالهواء الطلق.

         وبعد صلاة التراويح، تستعيد فاس حركيتها التي تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث تكتظ المقاهي بزبناء يبحثون عن الترويح عن النفس، بينما يفضل آخرون المشي والتجول أو ارتياد المتاجر للتسوق واقتناء الحاجيات، وفق الباحث الجامعي الذي أضاف أن هناك فئة واسعة تتخذ من شهر رمضان مناسبة لممارسة رياضتها المفضلة مع متم فترة الزوال، وآخرون يلتزمون المساجد حيث يتلون كتاب الله ويحضرون دروسا دينية تقوي إيمانهم في هذا الشهر المبارك.

        كما يحرص الفاسيون على القيام بمبادرات محمودة يزكون بها صيامهم على غرار الأعمال الخيرية والاجتماعية لفائدة اليتامى والمعوزين وتقديم وجبات الإفطار لعابري السبيل.

          ويظل شهر رمضان فرصة تكاد تكون وحيدة لنشر الحس الجماعي والقيام بأعمال تضامنية وأداء الواجب الديني، لتعويض ما قد يفوت الشخص بفعل مشاغل وإكراهات الحياة في عموميتها.

مملكتنــــــــــــــــــا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2017-06-12 2017-06-12
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا