Advert Test
MAROC AUTO CAR

الوشــــــــم الأمازيغي وسيلة لتمرد الشباب المغربـــــــــــــــي

Last Update : السبت 1 يوليوز 2017 - 9:12 مساءً
Advert test

الوشــــــــم الأمازيغي وسيلة لتمرد الشباب المغربـــــــــــــــي
 
الوشم يعبّر من خلاله الشاب عن أن الجسد ملكية خاصة وله الحق في أن يفعل به ما يشاء، كشكل من أشكال العصيان المجتمعي.
 
يعتبر الوشم لعدة قرون من السمات المميزة للمرأة الأمازيغية في المغرب، قبل أن يستهوي الرجال، وخاصة الشباب المدافعين عن كون الجسد ملكية فردية، ويحق لهم الخط والرسم عليه، ما يعني التحرر من القيود التقاليد الاجتماعية.
 
ويعدّ الوشم مجموعة من الرموز والخطوط الحاملة لدلالات متعددة، وتفضل النساء وضعه غالبا على الوجه واليدين للتزيين وإثارة انتباه الرجل، لما يضفيه من جمال على المرأة، بينما يضعه بعض الشباب في مختلف أنحاء الجسد.
 
وقالت رحمة الزياني (67 عاما)، وهي ربة بيت وأم لستة أبناء، من سكان مدينة مكناس (شمال)، عن بقايا خطوط ورموز ما تزال تطبع أجزاء من وجهها “هو عربون محبة وضعته أمّي لي حين كنت في سن المراهقة”، موضحة “يحمل هذا الوشم، الذي رسم على جسدي بوخز إبر عصية عن التحمل، دلالات كثيرة مهما ارتقينا في الأسباب، وعرّجنا في السّبل، فلن نحسن فقهها كما فعل أجدادنا، فهي رسوم بركة وجمال ورثناها عن آبائنا”.
 
أما عمر الزموري، وهو طالب جامعي في مدينة الرباط يدرس الفلسفة، ويكاد يغطي جسده كاملا برسوم وخطوط عصية عن الفهم، فيقول بانفعال “هذا جسدي، وهو ملكي، ولي كامل الحرية في التصرف به كما أشاء”.
 
وأضاف “أخط على جسدي أفكاري التي أستمدها من الطبيعة، وتشعرني أنّي سيد نفسي، لست بعبد مملوك لأيّ سيّد، هي ليست بخطوط، إنما رسم متكلم لجسد لا يقوى على الكلام، صوت يقول إني إنسان يركع لأحلامه وأفكاره، لأحيا حياة عبقها الحرية”.
 
ووفق فاطمة فايز، أستاذة جامعية باحثة في علم الإنسان، بجامعة ابن زهر في مدينة أكادير (جنوب)، فإن “الوشم هو شكل من أشكال الاشتغال على الجسد، عبّر به ومن خلاله الأمازيغ عن وعيهم بأهمية الجسد، باعتباره مرآة للذات، كجزء من الجماعة، فالبعد الهوياتي للوشم لا يمكن تجاوزه”.
 
وأضافت “في الماضي كما كان الوشم يعبّر عن عمق المجتمع، كان يعبر عن روح الجماعة، فقد كان له أثر على وحدة الجماعة وعلى حسّ الانتماء الموحد، فيما أصبح اليوم يدلل على العكس من ذلك، وهي قيم التفرد والفردانية، وعلى حسّ الثورة على التقاليد وعلى المجتمع وقيوده”.
 
وأشارت إلى أن “ممارسة الوشم كانت منذ ما قبل التاريخ ممارسة معمّمة، يقبل عليها الرجال كما النساء، ومع مرور الوقت صار أكثر التصاقا بالمرأة، لكننا حاليا بتنا أمام ممارسة أخرى للوشم، يعد الرجال أكثر المقبلين عليها، لا ترتبط بالتراث، بقدر ما ترتبط بخلفيات ثقافية أخرى”.
 
ولفتت إلى أن “الوشم ابتعد كثيرا عن بعده التزييني، وبات شكلا من أشكال التمرد على المجتمع، وشكلا من أشكال الثورة على القيود الاجتماعية، إنها طريقة الشباب في البحث عن شخصية مميزة، تأخذ مسافة من المجتمع الذي لا يحسّ أساسا بالانتماء إليه”.
 
وأكد رشيد الجرموني، وهو باحث في علم اجتماع التدين، أن “الوشم لم يعد يرتبط بالجانب الجمالي لدى المرأة فحسب، إنّما دخل مرحلة جديدة دخلت بدورها بنية الحداثة، حيث يعبّر من خلاله الشاب عن أن الجسد ملكية خاصة له الحق في أن يفعل به ما يشاء، كشكل من أشكال العصيان المجتمعي”.
مملكتنــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س
Advert Test
Advert test
2017-07-01 2017-07-01
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا