Advert Test
MAROC AUTO CAR

عبد العزيز بن سعود بن نايف حــــــــــارس المملكة الجديد يواجه إستراتيجــيــــــــات داعش

Last Update : السبت 1 يوليوز 2017 - 9:51 مساءً
Advert test

عبد العزيز بن سعود بن نايف حــــــــــارس المملكة الجديد يواجه إستراتيجــيــــــــات داعش
 
النظام الأمني المتطور والبنية التحتية فائقة الجودة في قطاع الأمن التي تمتلكها السعودية في الوقت الراهن عوامل ستذلل الصعوبات أمام الأمير عبدالعزيز بن سعود وستساعده على إكمال مسيرة من سبقه.

التغييرات الهامة التي طالت قمة الهرم في المملكة العربية السعودية أوكلت، ولأول مرة، مهمة إدارة الملف الأمني إلى أمير ينتمي للجيل الرابع من الأسرة المالكة السعودية. الأمر الذي ينسجم مع التوجه الجديد الذي يلوح في الأفق ويشير إلى تمكين القيادات الشابة من تبوّؤ مناصب كانت حكرا على أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز أو أبناء أبنائه فقط، بالإشارة إلى الاستثناء الذي سبقه إليه الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز كأول وزير للداخلية من غير أبناء الملك عبدالعزيز.

وينال الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز بدءاً من الآن لقب “حارس المملكة الجديد” بعد أن ورثه عن عمه الأمير محمد بن نايف قبل أسابيع.

Advert Test

ويواجه أصغر وزير للداخلية في السعودية مشاكل وتحديات عديدة في بلده بذهنية شابة ومتطلعة مكمّلاً مشوار جده وعمه في إدارة أهم حقيبة تلقى على عاتقها مسؤولية مواجهة الإرهاب والتطرف، الملف الحساس الذي حقق فيه سلفاه إنجازات استثنائية في زمن صعب اجتاح فيه الفكر الإرهابي أركان العالم.

إضافة إلى ذلك سيكون على الأمير الشاب التصدي لملفات أخرى داخلية بعضها يحمل بصمات خارجية وخلفيات سياسية، يعتقد مراقبون أنه سيبرع فيها بالنظر إلى حالة التراكم المؤسسي التي تتسلح بها المملكة وإن كان وزير الداخلية الجديد يتوقع منه أن يضفي عليها مسحة من الحداثة وروح الشباب.

قـــــــادة جدد لمستقـــبــــــل جـــديد

مثل تعيين العاهل السعودي للأمير محمد بن سلمان وليا للعهد، إضافة إلى احتفاظه بحقيبة الدفاع، عنوانا بارزا للمرحلة القادمة التي كان اختيار الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزيرا للداخلية فيها إحدى أبرز سماتها. فقد أتى عبدالعزيز بن سعود من فرع داخل الأسرة السعودية تولّى لفترة طويلة قيادة وزارة الداخلية، إحدى أهم الوزارات وأكثرها تأثيرا في المملكة لعقود.

لقد ظل جده نايف بن عبدالعزيز وزيرا للداخلية لفترة هي الأطول في تاريخ تولّي هذا المنصب من خلال مكوثه على رأس الوزارة للفترة من عام 1975 وحتى وفاته في العام 2012.

كما تولّى عمه محمد بن نايف ذات الحقيبة عقب وفاة والده الذي كان يشغل منصب النائب له، مع وجود فترة وجيزة فاصلة تسنّم فيها الأمير أحمد بن عبدالعزيز المنصب عقب وفاة الأمير نايف والتي لا تتجاوز الخمسة شهور قبل أن يعين محمد بن نايف في هذا المنصب الذي احتفظ به منذ العام 2012 حتى بعد تعيينه وليا للعهد وصولا إلى يونيو الماضي.

ويظهر الأمير عبدالعزيز بن سعود في صور كثيرة مع جده نايف، ويتضح من متابعة علاقة الحفيد بجده أنه كان لصيقاً به، رافقه في سفره ومرضه وحتى في جوانب هامة وحساسة من عمله الخاص. فقد تلقّى الأمير الشاب تعليمه الجامعي في قسم القانون بجامعة الملك سعود، ليمارس بعد ذلك بعض الأعمال الخاصة قبل أن يكلفه جده ببعض المهام منذ وقت مبكر، حيث أصبح عضوا في عدد من اللجان العليا مثل اللجنة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز للسنة النبوية واللجنة العلمية للجائزة أيضاً.

وكان قد ولد في 4 نوفمبر 1983 وتلقّى تعليمه الأساسي في مدارس الظهران الأهلية القسم الإداري في المنطقة الشرقية التي يشغل والده سعود بن نايف بن عبدالعزيز إمارتها منذ العام 2013 وحتى الآن.

الوزير الشاب يستعد لمواجهة خطط تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يسعى لتقسيم المملكة إلى خمس مقاطعات، واستهداف رجال الأمن وتجنيد صغار السن والتفجير في الأماكن السنية والشيعية والمرافق، لذلك تبدو أهدافه بعيدة المدى ومتعددة الاتجاهات ما بين فكرية وسياسية وأمنية واقتصادية وسكانية وفي ما يبدو وكأنه نهج خاص بالملك سلمان، الذي كان قد قرر التوجه نحو الجيل الجديد من الأحفاد وأبنائهم، فقد واصل ما كان أخوه الراحل نايف قد بدأه، من الاهتمام بتهيئة الأمير عبدالعزيز.

فقد أصدر الملك سلمان بعد توليه الحكم قرارا بتعيين الأمير عبدالعزيز مستشارا بالديوان الملكي ليتنقل في عدد من الإدارات الهامة داخل الديوان من بينها إدارة الحقوق وإدارة الأنظمة ثم الإدارة العامة للحدود، كما عمل لمدة وجيزة لا تتجاوز الستة شهور في الشعبة السياسية قبل أن يتم تعيينه مستشارا في مكتب وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان الذي كان حينها وليّا لوليّ العهد، وفي دلالة على المكانة التي يحظى بها في صفوف العائلة المالكة انتقل الأمير عبدالعزيز إلى مكتب عمّه وزير الداخلية السابق محمد بن نايف كمستشار له بناء على قرار ملكي قضى بذلك.

لا تستطيع السعودية القول إنها بمنأى عن خطر داعش، مهما ضبطت الأحوال الأمنية في أنحائها، لأن استمرار مدارس فكرية بعينها، يعد بمثابة إنتاج دائم لهذا الفكر الذي تستمد منه داعش العنف الذي تمارسه، كما فعلت القاعدة من قبل.

ويرى العديد من المراقبين أن هناك العديد من التحديات والملفات المعقدة التي ستكون ماثلة بشكل مستمر أمام وزير الداخلية السعودي الشاب وهي ملفات ليست غريبة عنه، فقد خبرها عن قرب من خلال مرافقته لجده وزير الداخلية الأسبق وعمه وزير الداخلية السابق.

من تلك الملفات يبرز ملف داعش. ذاك الملف الذي تمكّن محمد بن نايف من قبل من اجتراح فلسفته الخاصة في معالجته، مرسّخاً طرقاً وأساليب، منها ما هو أمني ومنها ما هو إصلاحي، مثلما اعتمد أسلوب المناصحة الذي اشتهر به، ومنها ما ارتبط بتنسيق عالي المستوى مع أجهزة استخبارات في العالم، على اعتبار أن أمن السعودية أمر غير قابل للتراخي. فهي بلاد الحرمين وأصل العرب، شبه القارة مترامية الأطراف، متعددة الطوائف والمذاهب، الواقعة تحت تهديدات كثيرة وأطماع ليس أقلها أطماع الجوار العربي والجوار الفارسي، كما كشفت الأيام في حالتي قطر وإيران.

داعــــــــــــــــش والقاعدة

التطرف الديني يبقى الحديدة الحامية التي قدّر على السعودية أن تقبض عليها، ولا يحق لها أن تشتكي منها، فتكوينها يفرض عليها القسط الكبير من الحكمة والصبر في التعامل مع هكذا ملفات حساسة، لكن الحكمة والصبر بلا حزم لا يجديان نفعاً مع تنظيمات إرهابية لا تعرف التعايش ولا التسامح.

صراع مرير خاضه جده ومن بعده عمه في مواجهة تلك الجماعات الإرهابية المسلحة وفي مقدمتها تنظيم القاعدة الذي سعى لاستهداف الأمير نايف ذاته، ومن بعده محمد بن نايف بواسطة عمليات إرهابية باءت بالفشل وعكست حجم الضرر الذي تلقته تلك التنظيمات على أيدي الأجهزة الأمنية.

وقع ذلك كلّه قبل أن يخسر تنظيم القاعدة معركته في السعودية التي استطاعت وبحسب خبراء أمنيين أن تحقق نصرا لافتا على التنظيم الإرهابي ومن بعده تنظيم “داعش” في حرب شرسة انتصرت فيها المؤسسة الأمنية القوية التي أسسها الجد والعم.

السياسة الأمنية التي اتبعها سلفا وزير الداخلية الجديد، ويرجّح أن يسير هو عليها أيضا، تتمحور حول ثنائية متزامنة قائمة على مواجهة المجموعات المسلحة العنيفة، وجعلها دون حاضنة، وإقامة برنامج تنموي للتأهيل والدعم الاقتصادي للمناطق التي تحاول تلك الجماعات الاختفاء خلفها عبر شعارات طائفية ومذهبية وسياسية وهكذا أصبحت المؤسسة الأمنية السعودية نموذجا يحتذى به في مكافحة الإرهاب حول العالم والحفاظ على الأمن والنظام والسلم الاجتماعي في بلد شاسع ومترامي الأطراف مثل المملكة العربية السعودية.

ويذهب العديد من الباحثين إلى أن النظام الأمني المتطور والبنية التحتية فائقة الجودة في قطاع الأمن التي تمتلكها السعودية في الوقت الراهن عوامل ستذلل الصعوبات أمام الأمير الشاب وستساعده على إكمال مسيرة من سبقه، وستحفّزه كذلك على تطوير منظومة الأمن العام وتدعيم التراكم في هذا الجانب وتحديثه بشكل أكبر بما يتناسب مع العقلية والرؤية الشابة التي يمتلكها الوزير الجديد.

وكانت تقارير قد تحدثت عن نوايا مبيتة لدى داعش والقاعدة للانتقام من السعودية، وذكرت وكالة “سبوتنيك” أن داعش “وضع السعودية كعدو لدود له، بعد توقفها عن دعم بعض الفصائل المعارضة في سوريا وتصنيفها كجماعات إرهابية”.

وسبق وأن كشف المسؤول البارز في وزارة الداخلية السعودية العميد بسام عطية أن تنظيم داعش يسعى لتقسيم المملكة إلى خمس مقاطعات، مشيرا إلى أن هذا التنظيم الإرهابي يهدف لزرع الفتنة في المملكة. وأضاف عطية، في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الداخلية السعودية أن لدى تنظيم داعش استراتيجية أساسية وهي استهداف رجال الأمن.

تجفيف منابع الإرهــــــــــــــــــــاب

وتوضح الدراسات الأمنية والاجتماعية التي تجريها المؤسسات السعودية أنه لا حدود لنطاق التجنيد في خلايا داعش، إذ أنهم يعتمدون على البيعة المتصلة عن هذا وذاك باسم خليفة داعش المزعوم. إضافة إلى تجنيد الأطفال وصغار السن عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاعتناق الفكر التكفيري، لتبدو أهداف التنظيم في الأراضي السعودية بعيدة المدى فهي عسكرية واقتصادية وأمنية واجتماعية.

إضافة إلى التحدي الأكبر المتمثل في التنظيمات الإرهابية يأتي ملف الجماعات المسلحة المتشددة في المنطقة الشرقية التي تديرها وتموّلها إيران، على رأس سلم أولويات وزير الداخلية السعودي الجديد. ليكشف حجم التحدي الهائل عقب تصاعد العمليات التي نفذها متشددون “شيعة” في بعض مناطق القطيف في المنطقة الشرقية وخصوصا “العوامية”.

يقول المطلعون إن تولي الأمير سعود بن نايف، والد الوزير الجديد، لإمارة الشرقية إضافة إلى الاستراتيجية التي أرساها وزراء الداخلية السابقون فيما يتعلق بالتعامل مع هذا المجموعات المسلحة عبر تمييزها عن المحيط الشيعي الذي تحاول التستر خلفه، كلها أمور ستعين الوزير الجديد على معالجة هذا الملف والتصدّي له.

وترى السعودية أن إيران هي الدولة الأولى الراعية والداعمة للإرهاب في العالم، كما يقول وزير الخارجية عادل الجبير. حيث أسست العديد من المنظمات الإرهابية الشيعية في الداخل مثل فيلق القدس وغيره، وفي الخارج حزب الله في لبنان وحزب الله الحجاز وعصائب أهل الحق في العراق وغيرها الكثير، والعديد من الميليشيات الطائفية في عدد من الدول بمن فيها الحوثيون في اليمن.

مسار طويل من الصراع، والحرب الباردة والحرب بالوكالة، اندلع ما بين طهران والرياض، بلغ ذروته في حادث الاعتداء على سفارة الرياض في طهران وقنصليتها في مشهد في العام 2016 بعد أن نفذت السعودية حكماً بالإعدام على أحد مواطنيها الشيعة المتهمين بالتحريض على الحكم السعودي والمناداة بولاية الفقيه.

وتتمحور السياسة التي اتبعها سلفا وزير الداخلية الجديد، ويرجّح أن يسير هو عليها أيضا، حول ثنائية متزامنة قائمة على مواجهة المجموعات المسلحة العنيفة وجعلها دون حاضنة. وإقامة برنامج تنموي للتأهيل والدعم الاقتصادي للمناطق التي تحاول تلك الجماعات الاختفاء خلفها عبر شعارات طائفية ومذهبية وسياسية. وكذلك تجفيف منابع الإرهاب الفكرية والاقتصادية والأمنية والدولية عبر برنامج واسع تتشابك فيه المسؤولية ما بين الملفات السياسية الخارجية والملفات الأمنية الداخلية.

مملكتنــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

Advert test
2017-07-01 2017-07-01
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا