Advert Test
MAROC AUTO CAR

أردوغــــــان يفشل في إحداث تمايز بين موقف السعودية والإمارات من أزمة قطر

Last Update : الثلاثاء 25 يوليوز 2017 - 3:15 مساءً
Advert test

أردوغــــــان يفشل في إحداث تمايز بين موقف السعودية والإمارات من أزمة قطر

القيادة التركية لم تفهم بعد أن السعودية تغيرت بشكل واضح، وأن التقارب معها اقتصاديا سيمر مستقبلا عبر بوابة المواقف السياسية.

Advert Test

إنتهـــــت جولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخليجية كما كان متوقعا بالفشل في إحداث أي اختراق في الموقف السعودي من الأزمة المتصاعدة مع قطر، وهو ما ألمح إليه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في الوقت الذي تكشف فيه الزيارة فشل رهان أنقرة على محاولة خلق تمايز بين الموقفين السعودي والإماراتي.

وغــــــــــــادر أردوغان الدوحة التي وصلها صباح الاثنين بعد أن استهل جولته بزيارة السعودية ثم الكويت، من دون أن يبعث بأي إشارات مطمئنة إلى قطر التي اعترف أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتأثير المقاطعة التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ الخامس من يونيو الماضي.

واستغرب مصدر دبلوماسي سعودي من اعتقاد الرئيس التركي بأنه كان قادرا على إحداث اختراق في مصلحة قطر التي تدعمها تركيا منذ اليوم الأول للأزمة.

وقال المصدر في تصريح إن “أردوغان أراد أن يثبت للقطريين بأنه يتحرك من أجل إنقاذهم، رغم أنه يدرك بأن جولته لن تفضي إلى أي نتائج واقعية في تغيير الموقف السعودي”.

ويشير تسلسل رحلة أردوغان والبدء من السعودية وهي طرف في الأزمة وليس من الكويت البلد الوسيط والاستماع إلى آخر ما وصلت إليه المحادثات، إلى أن الوساطة التركية كانت استعراضية وليست جدية.

وكشفت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بشأن موقف بلاده من الأزمة الذي يرتكز على ضرورة رفع الحصار أولا عن قطر، وبعدها يمكن مناقشة أي مطالب بين أطراف الأزمة، بأن جولة أردوغان لم تفض إلى شيء ملموس.

ولم يستطع الرئيس التركي أن يعد أمير قطر بعد لقاء احتفالي به في الدوحة الاثنين، بأي أمل في التأثير على الموقف السعودي الحازم من قطر.

وجاءت تصريحات جاويش أوغلو عقب لقاء الرئيس التركي وأمير قطر في الدوحة الاثنين، في وقت كان القطريون ينتظرون أن تعيد أنقرة نفس موقفها المعلن والداعم لسياسات الدوحة.

ورافق صمت سياسي وإعلامي جولة الرئيس التركي في الدول الخليجية الثلاث، الأمر الذي يعبر عن فشل مراهنته على إحداث تمايز بين الموقفين السعودي والإماراتي إزاء قطر.

وقال المصدر الدبلوماسي السعودي إن “ما سمعه أردوغان في جدة من الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان يؤكد قناعة سعودية تامة من قطر”.

واكتفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، بالقول إن الرئيس اتفق مع الزعماء الذين التقى بهم في جولته الخليجية على ضرورة استمرار مبادرة الكويت والمبادرات الراهنة لحل الأزمة عبر التفاوض والحوار، وهو خطاب عام لتبرير فشل الزيارة وتأكيد إضافي على الصرامة السعودية تجاه الضيف التركي الذي ينطلق في زيارته من موقف معاد لخيارات الرياض.

وفشل الرئيس التركي في الحصول على أي إشارات سعودية يمكن أن تحفظ له ماء الوجه، فضلا عن أن الزيارة التي أداها للرياض لم يتجاوز برنامجها المسألة القطرية. ولم تتم مناقشة أي مشاريع مشتركة أو وعود بالمشاريع، وهي المهمة الأصلية للزيارة والتي سعى أردوغان لتغليفها بالوساطة في الأزمة، خاصة أنه ضم في الوفد المرافق له وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية براءت البيرق، ووزير الدفاع نورالدين جانكلي، ورئيس الأركان العامة للجيش الجنرال خلوصي أكار، ورئيس الاستخبارات العامة هاقان فيدان.

ومن الواضح أن حصيلة تركيا من التدخل في الأزمة القطرية ستكون سلبية بكل المقاييس لجهة خسارتها فرصة بناء تقارب قوي مع السعودية، وما يحمله من آفاق لتعاون اقتصادي كان يمكن أن يعوض أنقرة خساراتها بسبب الأزمات التي تسبب فيها الرئيس التركي بتصريحاته العنيفة ومواقفه الشعبوية وتدخلاته غير المحسوبة في الملفات الإقليمية.

وستقود حالة البرود مع السعودية، والتي يتوقع أن تستمر طويلا، إلى إغلاق الأبواب أمام تركيا في منطقة الخليج ذات الفرص الواسعة للاستثمار.

ويعتقد مراقبون خليجيون أن السعودية لم يعد ينطلي عليها الخطاب التركي المخاتل في العلاقة مع إيران والتي بحث من خلالها أردوغان عن بناء تحالف انتهازي مع الرياض بالبحث عن مظلة سنية للتمدد التركي اقتصاديا وثقافيا في المنطقة.

ويشير المراقبون إلى أن القيادة التركية لم تفهم بعد أن السعودية تغيرت بشكل واضح، وأن التقارب معها اقتصاديا سيمر مستقبلا عبر بوابة المواقف السياسية، وهذا لن تقدر عليه أنقرة في الوضع الحالي، وفي وجود رئيس موهوم بالزعامة وباستعادة الزمن العثماني، ما جعله يراهن على جماعات الإسلام السياسي ويتحالف مع داعميها مثل قطر، وهو ما لن تقبل به الرياض.

وفيما حاولت وكالة الأناضول التركية أن تعطي أهمية للزيارة بالقول إن أردوغان يعد أول رئيس دولة يزور قطر منذ زيارة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، للدوحة في السابع من يونيو الماضي في إطار وساطته لحل الأزمة، أي بعد يومين من اندلاع الأزمة، وهي معطيات قال متابعون لشؤون الخليج إنها تؤكد عزلة قطر إقليميا ودوليا، ومشروعية موقف الدول الأربع المقاطعة لها.

وأشار المتابعون إلى أن توقف الزيارات الدبلوماسية إلى قطر “عدا وزراء خارجية كل من ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي، وكلهم جاؤوا في وساطة انتهت كما بدأت دون نتائج”، يعطي انطباعا قويا بأن دول العالم أخذت بعين الاعتبار المآخذ التي تتهم الدوحة بتمويل الإرهاب، وكذلك عدم إغضاب الدول الأربع ذات الثقل الدبلوماسي والاقتصادي في العلاقات الدولية.

مملكتنـــــــــــــــا.م.ش.س

Advert test
2017-07-25 2017-07-25
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا