جلالة الملك قاد تطور المغرب طيلة 19 سنة بحكمة وتبصر 

آخر تحديث : السبت 28 يوليو 2018 - 6:04 مساءً
Advert test
جلالة الملك قاد تطور المغرب طيلة 19 سنة بحكمة وتبصر 

القاهرة – قال المحلل السياسي المصري سليمان جودة، إن جلالة الملك محمد السادس، قاد تطور المغرب طيلة 19 سنة، بحكمة وتبصر.

وأوضح جودة، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة حلول ذكرى عيد العرش، أن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي انخرط فيها المغرب، منذ تولي جلالة الملك مقاليد الحكم قبل 19 سنة، تؤكد أن “المؤسسة الملكية في المملكة كانت دائما متجاوبة مع نبض الشارع، وحاضرة على الدوام وماضية قدما لتحقيق انتظاراته، مستندة على ما راكمته من تاريخ وتقاليد عريقة”.

ورأى أن نظرة عامة على دستور 2011 الذي اعتمدته المملكة، تفيد بأن “عقلا واعيا كان وراء مبادرة إعداد هذه الوثيقة الدستورية”، مذكرا بأن الكثير من الأزمات التي أحاطت بالدول التي ضربتها رياح الربيع العربي سنة 2011 ، ولا تزال تضربها، “ليست راجعة الى أن حكومات هذه البلدان لم تقدم إصلاحات لشعوبها، ولكنها راجعة الى أن هذه الإصلاحات لم تأت في موعدها”.

 لذلك، أقول، يضيف الكاتب إن “هذا هو سر قوة الإصلاحات التي بادر بها عاهل المغرب، في هذا الخضم، لأنها جاءت في وقتها، وتجاوبت مع مطالب الشارع المغربي وهنا مكمن قوتها”.

وفي هذا الصدد، عبر الكاتب الصحفي المصري عن اعتقاده بأن الإستقرار الذي ينعم به المغرب حاليا، يعزى بالأساس الى أن ملك البلاد “كان قريبا من اهتمامات وانتظارات شعبه، ولديه رغبة دائمة في التجاوب مع هذا النبض طوال الوقت، وهذا ما يؤكد حالة المغرب المتفردة مقارنة مع بلدان عربية عصفت بها رياح الربيع”.

والأمانة تقتضي، يضيف جودة، التأكيد على أن المغرب عرف “استقرارا سياسيا، ما بعد أحداث الربيع العربي، وكانت بلدان كثيرة من حوله، تتمنى أن تعرفه، استقرار لم يتحقق من فراغ لكنه جاء وفق رؤية صائبة لتقييم الواقع واستجابة صادقة للتطورات في المحيط الإقليمي”.

والأمر ذاته تكرر على المستوى الإقتصادي، يضيف المتحدث، حيث عملت الحكومة بتعليمات ملكية، على “إطلاق سلسلة إصلاحات مالية واقتصادية في الزمن المناسب وفق ظروف البلاد وما ترتضيه للتجاوب مع إكراهات الواقع وليس تحت إكراهات دولية ضاغطة”.

وقد كانت من بين نتائج هذه الخطوات الإصلاحية، على المستوى المالي، يؤكد جودة، أن الدرهم المغربي، رغم قرار تحديد صرفه المرن، احتفظ بمكانته بين سلة العملات و”لم يفقد شيئا من قيمته، اللهم إلا أقل القليل”.

وفي المغرب أشياء متفردة أخرى، يردف جودة، “تدل على أن السياسة المتبعة في إطلاق الأوراش التنموية ناجعة إلى حد بعيد ولم يجر إطلاقها من فراغ، وفي مقدمة هذه الاستثمارات الكبرى، شبكة الطرق الحديثة التي تشمل مختلف مناطق البلاد”.

فحينما تزور المغرب، يضيف جودة، وتعاين عن كثب، مد شبكة طرق ذات جودة عالية في كافة أنحاء البلاد، “تدرك حقيقة أن مسلسل تحديث المغرب منذ تولي جلالة الملك العرش عام 1999 متواصل ومستمر”، مبرزا أن شبكة الطرق السريعة في المملكة “نادرة على الصعيد العربي” وتسهم في خلق أرضيات مناسبة لجلب الإستثمارات الأجنبية.

 وبخصوص مشاريع تطوير قطاع الطاقة، أكد الكاتب الصحفي المصري، أن إطلاق جلالة الملك قبل سنوات لأكبر محطة طاقة شمسية في العالم بإقليم ورززات، يروم وضع بلاده على خارطة الدول المنتجة للطاقات المتجددة في العالم.

وما يقال عن مشاريع الطاقة النظيفة بهدف إنتاج الكهرباء، يضيف جودة، يصدق أيضا، بطبيعة الحال، عن مخططات قطاعية أخرى من قبيل المغرب الأخضر، لتطوير القطاع الفلاحي و”أليوتيس” لتنمية قطاع الصيد البحري، و”إقلاع” للنهوض بالصناعة، ورؤية 2020 لإنعاش القطاع السياحي، من أجل رسم معالم صورة كاملة الأركان.

وبخصوص المشهد الثقافي في المغرب، يرى جودة أن حركيته “حيوية للغاية” ، لأن خارطة مهرجانات الفن والثقافة “ثرية جدا”، وليس من باب الصدفة أن يوجد في المغرب مثلا أقدم منتدى ثقافي عربي دولي هو منتدى أصيلة الثقافي الدولي، الذي احتفى هذا العام  بدورته الأربعين دون انقطاع.

وأضاف قائلا “لا أظن أن لدى دولة عربية أخرى، منتدى استطاع أن يواصل تنظيم دوراته دون انقطاع لأربعين سنة كاملة وبزخم ثقافي وفكري لافت”، مذكرا بأنه كتب عدة مقالات العام الماضي، يطالب فيها الحكومة المصرية بإقامة منتدى ثقافي سنوي شبيه بمنتدى أصيلة ، الذي “حمل اسم المغرب ولا يزال الى آفاق رحبة وواسعة”.

وبخصوص وضعية المرأة المغربية ومدى مساهمتها في النهوض بالتنمية، أكد سليمان جودة، أن قرار وزارة العدل المغربية اختيار 299 سيدة للعمل ك”موثقات شرعيات”، قبل أيام ، يمثل “عنوانا مهما” لإعطاء المرأة مكانتها المستحقة.

 فالمرأة المغربية، يضيف المحلل السياسي، قطعت “خطوات مهمة” في درب تعزيز مكانتها في المجتمع، وذلك ب”دعم ملكي واضح، قائم ومستمر”.

مملكتنـــــــــــــــــــا.م.ش.س

Advert test
2018-07-28 2018-07-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: