في المغرب دينامية ثقافية ميزتها الأساس التنوع والغيرية

آخر تحديث : الأحد 29 يوليو 2018 - 12:49 مساءً
Advert test
في المغرب دينامية ثقافية ميزتها الأساس التنوع والغيرية
سكينة بنمحمود
الرباط  – على غرار القطاعات التنموية الأخرى التي تعرف ازدهارا كبيرا من أجل حركية رائعة للإصلاحات المبذولة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعيش الساحة الثقافية، بدورها، على إيقاع دينامية تكرس القيم الراسخة للتنوع والتسامح وتعانق قيم الغيرية والانفتاح.

   وتتمثل هذه الدينامية، التي تتيح المجال لبروز أشكال جديدة من التعبير الفني عاكسة واقعا مغربيا منفتحا، في الوقت ذاته، على التيارات والتوجهات الحديثة، بالخصوص، في مختلف المهرجانات والمواسم السنوية، ومعارض الفنون ومختلف التظاهرات الفنية والثقافية التي تنظم في العديد من مناطق المملكة. وبدون شك، فإن هذه المواعيد، التي أضحت لا محيد عنها بالنسبة “للأذهان” المتعلقة بالفن والإبداع، تسلط الضوء على الغني والتنوع والأوجه متعددة الأشكال لثقافة ألفية، مغربية بشكل حقيقي، منغرسة في التاريخ ومنفتحة على المستقبل.

   وهو انفتاح تجسد بالخصوص في مهرجان موازين – إيقاعات العالم ، الذي نظم ما بين 22 و30 يونيو المنصرم، والذي يعكس بشكل جيد هذه الفورة الثقافية بالمملكة. وبالفعل، فإن هذا الحدث، وهو رمز للاختمار والتنوع الثقافي، أصبح موعدا لا محيد عنه وواجهة عالمية للموسيقى الوطنية والعالمية.

   وهكذا، ترى مدينة الرباط، بمناسبة هذا الحفل الفني الكبير، فضاءات حضرية تتحول مع إحداث منصات هائلة، تتضمن جميع الشروط الضرورية سواء بالنسبة للشغوفين بالموسيقى، من مغاربة وأجانب قدموا من أرجاء العالم الأربعة من أجل الاستمتاع بالأصناف الموسيقية الوطنية والدولية.

   أما بالنسبة لعشاق هذه الأشكال من المزيج الموسيقي (فيزيون)، فإنه يحق لهم على مدى ثلاثة أيام بمناسبة مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، الذي نظمت دورته الواحدة والعشرين من 21 إلى 23 يونيو الماضي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

   ومنح المهرجان، الذي وضع الجيل الجديد من “المعلمين” في صلب هذه الدورة من خلال برمجة خاصة معنونة بـ”الخلف الكناوي”، لستة معلمين، يمثلون الجيل الكناوي الجديد، الفرصة ليقدموا أعمالهم على منصة مولاي الحسن، التي مر عليها أكبر الأساتذة والمعلمين الذين قدموا قطعا منتقاة تمزج بين الموسيقى الكناوية وموسيقى العالم.

   وعلاوة على مجال الموسيقى، تميزت الدورة الرابعة عشرة لموسم طنطان، التي انتظمت ما بين 4 و9 يوليوز الجاري تحت شعار “موسم طنطان، عامل للإشعاع للثقافة الحسانية”، ببرمجة غنية ومتنوعة مع كرنفال وصالون للصناعة التقليدية وندوة اقتصادية “غرين إنفستمنت كونفرنس”، وشكلت مناسبة للفاعلين الاقتصاديين من المغرب والعالم لمناقشة التحديات المتعلقة بالنهوض بمناخ الأعمال وفرص الاستثمار بالقطاعين العمومي والخاص، على المستوى الوطني وفي جنوب المملكة.

   وعلى صعيد آخر، اقترح موسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي نظم ما بين 29 يونيو الماضي و23 يوليوز الجاري، خلال دورته الأربعين، التي حلت بها أفريقيا ضيف شرف، عددا من الأحداث الثقافية والفنية، خاصة منها ندوات، وأوراش، وحفلات موسيقية، وعروض أزياء، ومعارض. ويبرهن اختيار أفريقيا تصميم المغرب الانفتاح بشكل أكبر على عمقه القاري.

   وبالنسبة للعديد من المعارض التي نظمتها حديثا المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب، والتي كان آخرها معرض ضم حوالي 80 قطعة رئيسية من مجموعة مركز بومبيدو في موضوع “المتوسط والفن الحديث”، وأبرزت، من جهة، الجهود المبذولة لتشجيع الولوج إلى الثقافة، ولكن أيضا متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بصفته بنية ثقافية مشعة في المملكة.

   وحسب الفنان التشكيلي سيدي محمد المنصوري الإدريسي، الرئيس المؤسس لجمعية “الفكر التشكيلي” بالرباط، فقد أولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس عناية خاصة للثقافة، التي تعتبر صناعة إبداعية، مضيفا أن هذه الرؤية الملكية تتجسد ليس فقط في مختلف التظاهرات الفنية، ولكن أيضا في عدد من البنيات التحتية الثقافية التي تم تشييدها حديثا.

  وأشار إلى أن الخطابات والإشارات التي وجهها جلالة الملك في مجال الثقافة يتم التقاطها بشكل جيد من المجتمع المدني الذي يتعبأ بشكل كامل من أجل النهوض بالتنوع الثقافي في المغرب.

   وتضع الرؤية الملكية الثقافة والفنون في صلب كل استراتيجية تنموية وتلهم جهود مجموع الفاعلين من أجل تقديم إسهام ثمين وبناء في جميع التظاهرات وانطلاقا من ذلك تكريس صورة المغرب بصفته مهدا للتنوع والفن.

   يشار إلى أن المغرب، القوي بألف سنة من التاريخ وبتراث غني ومتنوع، عازم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تعزيز مكانته بتنسيق مع بلدان أخرى باعتباره بلدا مهتما بتشييد عالم أفضل يحيي سمو الفن في جميع أشكاله.

مملكتنـــــــــــــــــــــا.م.ش.س
Advert test
2018-07-29 2018-07-29
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: