في انتظار قطار الشباب

آخر تحديث : السبت 15 سبتمبر 2018 - 4:39 مساءً
Advert test

  في انتظار قطار الشباب

الرحالي عبد الغفور

مهما كانت الظروف التي يمر بها الوطن فإن قضية الشباب ليست وليدة اليوم و لا وليدة الأمس بل هي نتاج عقلية الوصاية و نظرة دونية لهده الفئة العمرية المختلفة عن باقي الفئات العمرية الأخرى و هنا كل خطاب فضفاض من القادة السياسيين في الساحة السياسية ضل مجرد خطاب ترويجي لكسب ثقة الشباب كقوة إنتخابية مختزلينها في ديكور خاص بأحزابهم في حين ضل هؤلاء الشباب المتحزب يصارعون و يناضلون من أجل حقوقهم عوض انتزاع مكاسب سياسية تزيد من قوتهم و تحفزهم على العطاء من أجل دواتهم و وطنهم … و هنا كل خطاب فضفاض لتلطيف الأجواء لا يزيد الطين إلا بلة و يعمق جراح الشباب الثواق للهجرة إلى المجهول .

من المؤسف أن يستمر هدا الوضع و الحل هو إعطاء الفرصة للشباب و تمكينهم من ولوج مراكز القرار و تحمل المسؤولية و إشراكهم من داخل الإطار ….

الشباب في مفترق الطرق المؤدية إلى مستقبله ومستقبل البلاد … السؤال كيف نصنع الحياه ان كنا نصنع أجيالا بدون إرادة، بدون روح الوطنية!؟…

بدون حس وطني نحن نصنع جتت تمشي على الأرض عينها صوب خلاصها من وطنها الدي تخلد في أذهانها ك معتقل شبيه ب معتقلات الولايات الأمريكية ك الألكتراز و الغونتنمو … فماذا أنتم صانعون؟

صنع بالمغرب شباب كالشيّٓاب مقعدون في المقاهي و أمام هواتفهم المحمولة حالمون ناشطون في عوالم بأسمائهم و أسماء مستعارة ابتدعو وسيلة لتخدير عقولهم وقلوبهم يعيشون خارج سياق الحياه فما أنتم صانعون؟

كيف لأناس ينسون ماضي ليس ببعيد أن حين يستكن الشباب للإنزوائية فإن فتيل أزمة يتعالى في الأفق. لا يمكن لأحد تنبؤ زمان ومكان إنفجاره، و بالتالي صار إحساس بالخطر واقع معاش، فما أنتم صانعون؟

التغيير اليوم ليس بالضرورة أن يكون على حساب الأخضر و اليابس بل تغيير في التعامل مع هؤلاء الشباب و التقرب أكثر إليهم عبر دفعهم للخروج من الزّٓاوية المظلمة الى نور الحياه بدفعه لتحمل المسؤولية و أيضا خلق فضاءات للإبتكار و دفعهم لإنتاج الحلول وفق منظورهم الخاص و طموحهم …

صناعة المستقبل تستدعي الإستثمار في الشباب كثروة لا مادية كبيرة خصوصا أن أكثر من ثلث سكان المغرب هم الشباب سواعد قادرة لما لها من قوة بدنية و دهنية عالية تساهم في تجويد الإنتاج الوطني و قاطرة التنمية المستدامة …

 أين هو اليوم الإعلام التقليدي الذي ألِفْنٓاهْ من صُحف محليه و دولية و من إداعات سمعية بصرية و مجلات أسبوعية و شهرية زيّٓنت رفوف المقاهي و المكاتب …

ضاعت المعلومة الصحيحة في سيل عرمرم من الصحف الإلكترونية التي نشأت في بيئة غير مناسبة فامتهن المهنة من لا مهنة له و استثمر السياسي الأقلام الترويجية و الأقلام الصفراء و استنزفت الموارد الفكرية فحل محل الإبداع والتميز المؤسسي الإعلامي ناقلات الخلفية المظلمة لحروب بالوكالة أجهضت على هيبة مؤسسات الدولة و هيبة المفكرين الدين زاحمهم الهواة في الإصدار فزاحموهم على مقاعد في المقاهي …

أين هم إعلاميونا و إعلامنا الدي أصبح عاجزا حثى عن موطئ قدم في الساحة الإعلامية فمنهم من هاجر و منهم من تقاعد و منهم من اختار التموقع الأصفر لمسايرة الوضع تحت تبرير “إدا عمّٓت هانت” …

العارفون في صناعة الإعلام التقليدي كالمهن التى أصبحت مهددة بالإنقراض فحتى أعتى الصحف في إنجلترا و أمريكا تتجه نحو يقاف إصدار الجرائد والمجلات الورقية و تحويلها إلى الرقمية و بطبيعة الحال هناك دراسات و مناهج علمية للإنتقالية عكس ما يقع في بلادنا حين تحول قطاع مهيكل الى قطاع غير مهيكل يستحيل ضبطه …

إبن هو إعلامنا اليوم في غياب خارطة طريق واضحة المعالم ؟ أين هم إعلاميونا بعد أن هجرو قصرا الى خارج تراب الوطن و منهم من هاجر إلى ركنات جدران بيته يبيع كلماته الدلالية لضمان قوته اليومي …

أين هو إعلامنا؟

مملكتنـــــا.م.ش.س

Advert test
2018-09-15 2018-09-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: