رهانات حزب الحركة بعد المؤتمر الثالث عشر

آخر تحديث : الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 4:51 مساءً
Advert test

رهانات حزب الحركة بعد المؤتمر الثالث عشر

لحسن العثماني / خنيفـــــرة

نجح حزب السنبلة أن يدبر أزمة الانتقال إلى مؤتمره الوطني الثالث عشر بدون خسائر ، حيث خرج منه قويا و انتصرت فيه صوت الديمقراطية .

كان الفضل الكبير لزعيم الحزب الأخ امحند العنصر ؛ الذي يكبره الجميع ويقدره على صبره وتحمله للضربات المتتالية الموجعة التي تلقاها و إعلانه الترشح من أجل قتله وجعل مؤتمر حزبه شهادة وفاة لمشروعه الاصلاحي المزعج لخصومه .

وهي ضربات قوته أكثر مما أضعفته، ورفعت من هامته من حيث تريد إسقاطه في أعين الناس ونزعه من قلوبهم، فأصبح رمزا وطنيا كبيرا لم يلد المغرب مثله في التاريخ المعاصر على الجهود المضنية التي بذلها من أجل اللحظة التي كان يعد أيامها ولياليها وساعات الوصول إليها .

فلحظة الإعلان عن النتائج خسأت فيه تكهنات اﻻنشقاق والضرب باﻷواني الخزفية أو النحاسية، ولحظة كان له فيها فضل الحرص على وحدة الصف وتسجيل درس ديموقراطي ممتاز بإيجابياته وسلبياته.

وإذ نشعر كحركيات و كحركيين بالفخر والاعتزاز لمستوى النقاش الحر العالي والجاد الذي تم تدبيره بمستوى عال من احترام الديموقراطية الداخلية ومخرجاتها .

فإن تحديات ورهانات أساسية وكبيرة تواجهنا ٬ تحديات جديدة طارئة في الحزب، تستدعي أيضا و توجه جميع الفاعلين في الحزب، دون تجاذب ولا تقاطب، إلى نقاش عميق ومثمر لتجديد واع ومسؤول لبنية الحزب وأسسه أو للوصول إلى التفاهمات المشتركة حول المسارات المستقبلية في ظل المتغيرات الجديدة ما يجعلنا نطرح مجموعة من الأسئلة التي يستوجب من القيادة التعامل معها في ظل المتغيرات الجديدة أبرزها :

– هل سيخوض الحزب معركة البناء الديموقراطي بنفس أدوات المرحلة السابقة، أم بأدوات أخرى؟ إن كان بأدوات أخرى فما هي بالضبط ؟

– كيف يمكن استرجاع الرصيد الشعبي الذي اهتز اهتزازا بالغا بمؤشر الانتخابات الأخيرة ؟

– ما هي مؤشرات وسبل نجاح الحزب في حكومته الحالية ؟

– كيف يمكن لنا كمناضلين وكقواعد دعم ومساندة الحزب على المستوى الشعبي ؟

هي كلها أسئلة لها وجاهتها لطرحها في الحوار السياسي ، وصالحة لتحليل موضوعي ودقيق يسمح بصياغة علمية لأطروحة جديدة تجمع بين النضال والبناء الديموقراطي من جهة، وتوظيف مؤشراتها إيجابية كانت أو سلبية لاتخاذ موقف مناسب تجاه مواقف الحزب واختياراته الآنية .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-10-03 2018-10-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: