نورالدين عيوش عراب العامية وحرية المعتقد بالمغرب

آخر تحديث : الأحد 7 أكتوبر 2018 - 10:09 مساءً
Advert test

نورالدين عيوش عراب العامية وحرية المعتقد بالمغرب

ما نطق بكلام أو شارك في صنع مبادرة، إلا وخلف من وراء ذلك زوبعة من التعليقات والمواقف تكاد تعصف به وبمشاريعه. يقدم نفسه كفاعل جمعوي وهو عضو اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج والتكوينات والوسائط التعليمية لكنه لرجل الإشهار أقرب، في السبعين من عمره استطاع هذه الأيام كما السنوات الخوالي أن يخلق “البوز”، حمل سيفه مدافعا دفاع الاسبرطيين عن إدماج العامية في المناهج التعليمية معاندا التيار السائد مستأسدا بموقعه عضوا في المجلس الأعلى للتربية والتعليم.

إنه نورالدين عيوش عراب إدماج اللهجة العامية في المناهج التعليمية والممثل الدائم لأصحاب حرية المعتقد، الذي اعتبر في إحدى خرجاته أن القرآن الكريم أنزل بالعامية مشجعا على إلغاء آياته من مناهج التعليم، ما جعله أمام فوهات مدافع الانتقادات من شخصيات أكاديمية وفكرية وثقافية وحقوقية، وقد أفحمه المفكر المغربي عبدالله العروي في إحدى المناظرات حول الموضوع ذاته.

عدو اللغة الفصحى

قاموس عيوش يعد قاموسا لغويا خاصا بالدارجة المغربية، وقد خلق جدلا كبيرا بعدما أكد المهتمون باللسانيات والمثقفون أنه تعسف على لغة التداول اليومي وأساء إلى الذوق العام

دراسته وتخرجه في جامعة السوربون بفرنسا جعلا من عيوش يحاول نقل تجربته إلى مغرب الستينات والسبعينات، فأصدر مجلة نسائية أطلق عليها “كلمة”، التي كانت معرضة دائما للمنع لطبيعة المواضيع التي كانت تثيرها كالحقوق النسائية والأقليات الدينية والحريات الفردية.

وقبل عامين قام بإصدار قاموس لغوي خاص بالدارجة المغربية، قال عنه عيوش إنه ثمرة أربع سنوات من الجهد والعمل، من طرف فريق من الأساتذة. قاموسه هذا أثار أيضا جدلا كبيرا بعدما أكد المهتمون باللسانيات والمثقفون أنه تعسف على لغة التداول اليومي وأساء إلى الذوق العام.

وفي هذه الأيام من شهر سبتمبر تم تداول صور لمقررات مدرسية تحتوي مفردات باللهجة العامية المغربية أحدثت ضجة على المستوى الشعبي والأكاديمي، بينما أكد رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، على أنه لا يمكن أبدا استعمال الدارجة في التعليم، على اعتبار أن اللغتين العربية والأمازيغية، دستوريا، هما اللغتان الرسميتان.

 ويبدو أن العامية المغربية التي دافع عيوش عن تصدرها كراسات التلاميذ وإقحامها لمزاحمة اللغة الفصحى في فصول الدرس، ستكون وسيلة لإسقاطه بعدما هبت أحزاب ومنظمات حقوقية وجمعيات وأشخاص عاديون لأجل إزالة مفردات من العامية من بعض الدروس في المستوى الابتدائي، بل البعض ذهب إلى مناشدة الملك إقالة عيوش من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

تكديس المقدس

المعركة التي يقودها عيوش بلا هوادة منذ سنوات ضد بقاء اللغة العربية في مناهج التعليم دعوة انتقدها العروي في مناظرة له مع عراب الدارجة بشأن اعتماد الدارجة المغربية لغة للتدريس معتبرا أن اعتماد هذه الخطوة سيفصل المغاربة عن ثقافتهم العليا ومحيطهم الثقافي العام، وأن العامية المغربية لا تستطيع أن تكون لغة الثقافة الرفيعة ومتقدمة في مستوى اللغات الأجنبية، كما اعتبر العروي أن أزمة التعليم في المغرب ليست مرتبطة باللغة العربية الفصحى أو الدارجة.

عيوش لا يعتبر نفسه متورطا في تشجيعه التدريس بالدارجة المغربية وإلغاء القرآن من مناهج التعليم، يعتبر هذا الأمر جعجعة بدون طحين. وبحكم أن 90 في المئة من المغاربة يتحدثون الدارجة وبالتالي فإلى حد

Advert test
2018-10-07

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عذراً التعليقات مغلقة

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: