العالم القروي مدخل للنمودج التنموي الجديد

آخر تحديث : السبت 13 أكتوبر 2018 - 11:05 مساءً
Advert test

العالم القروي مدخل للنمودج التنموي الجديد

لحسن العثماني / خنيفرة

نجح حزب الحركة الشعبية، في رهان كبير، يتعلق بتقديم إسهامات أولية عن البدائل الجدية والواقعية، للنموذج التنموي الحالي، في المغرب، حيث تمكن من تشخيص الأوضاع على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية و الاجتماعية حيت قدم خطة ترمي من خلالها إلى النهوض بالعالم القروي وتحقيق العدالة المجالية، واصفا الوضعية العامة في تلك المناطق بـ”المزرية”، مستدلا على ذلك بعدة أرقام منها أن 80 في المائة من فقراء المغرب من سكان العالم القروي، و64 في المائة من المغاربة يعيشون في وضعية هشاشة، و32 في المائة فقط من الساكنة القروية تستفيد من تغطية صحية، و48 في المائة من الساكنة القروية تشكو من الجهل والأمية.

كما كان سباقا بالمطالبة بإحداث مؤسسة تعنى بتنمية المجال القروي على غرار نظيرتها “وكالة التنمية الحضرية”، علاوة على تعميم ودعم تجربة المدارس الجماعاتية، معتبر إياها بمثابة “تجربة رائدة” مكنت من تدبير إشكاليات التعليم بالمجالي القروي والجبلي.

ودعا حزب “السنبلة” إلى “التعجيل بإخراج قانون الجبل إلى حيز التنفيذ والإسراع بإعداد إستراتيجية شمولية لتنمية المناطق القروية والجبلية”، الذي تعمل به العديد من الدول “المتقدمة”.

معلوم إذن، أن للجبل أهمية بالغة حيث أن أزيد من 50 % من سكان المعمور يعيشون من الموارد التي تتيحها الجبال. و على مستوى المغرب فلا يخفى على أحد مكانة الجبل داخل المنظومة الاقتصادية و الاجتماعية المغربية باعتباره يحتوي على موارد اقتصادية مهمة تساهم بقسط وافر من الناتج الوطني الخام علاوة على اعتبارها هي رافد السافلة من الموارد المائية التي تروي إنسانها و تسقي هكتاراتها السهلية بفعل المنابع المائية التي تنطلق منها. أما من الناحية الاجتماعية فهي معروفة بكونها مصدر الهشاشة الاجتماعية لكون أن أغلبية ساكنة الجبل تتشكل من بنية معيشية فقيرة .

إلا أنه اليوم و في إطار الدولة الحديثة فإن الجبل ما فتئ يعرف مظاهر ظلم و إقصاء اجتماعي ظاهر تجليه من خلال الضربات التي يتلقاها الإنسان “الجبلي” غير ما مرة صيفا و شتاء بفعل قساوة وضراوة المناخ.

إن الحديث عن ضرورة استعجال الدولة المغربية لإنزال قانون الجبل بات إجباريا مع ضرورة منح تحفيزات للمستثمرين في المجال القروي وكذا الاستفادة من عائدات ثروات الجبل و خاصة المياه و الخشب : على غرار المناطق الساحلية التي تستفيد من خيرات البحر أو المناطق الهضابية التي تستفيد من خصوبة الأراضي و مردوديتها المرتفعة و المختلفة.

و تمكين الساكنة من مساعدات مادية أو عينية تيسر عليهم مواجهة الظروف المناخية القاسية البرودة و ما يتطلب ذلك منهم من مصاريف مالية استثنائية من ألبسة خاصة و تدفئة …

آملين أن توقظ هذه الإسهامات الحس التشريعي و الفعل التخطيطي و أن يكون الفعل التخطيطي فعالا لإزاحة عقبات التنمية في أفق إنصاف حقيقي الساكنة الجبلية.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-10-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: