سلالة من خيول موحى أحمو الزياني بخنيفرة تشارك في المعرض الدولي للفرس بالجديدة

آخر تحديث : الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 10:05 صباحًا
Advert test

سلالة من خيول موحى أحمو الزياني بخنيفرة تشارك في المعرض الدولي للفرس بالجديدة

 خنيفرة/ محمد مرادي.

على غرار كل سنة منذ الدورة الخامسة لمعرض الفرس بالجديدة، تشد “قافلة خيول إقليم خنيفرة” الرحال من مدينة خنيفرة إلى الجديدة بخيول بربرية منها سلالة خيول موحى أحمو الزياني وأخرى عربية بربرية للمشاركة في هذه التظاهرة الدولية وتمثيل الإقليم فيها.

فتحت شعار “الخيل رائد السياحة الجبلية بالأطلس المتوسط”، انطلقت فعاليات هذه القافلة — التي تظم هذه السنة 17 فارسا — والتي تنظمها جمعية أمان نعاري بتعاون مع جمعية إيسان للتراث والرياضة في رحلتها السادسة يوم 10 أكتوبر الجاري من مدينة خنيفرة، على أن تصل حسب برنامج المنظمين إلى الجديدة يوم 16 أكتوبر بعد قطعها لمسافة 440 كيلومترا من منبع أم الربيع (خنيفرة) إلى مصبه (أزمور) ومنه إلى  الجديدة في 7 أيام، يقطع خلالها الفرسان ما معدله 63 كيلومتر في اليوم،على أن يتم استقبالها في الخيمة الرسمية للمعرض يوم 18 أكتوبر بعد يوم من الراحة.

وحسب رئيس جمعية أمان نعاري السيد علي أمحزون، فإن من بين ما تسعى هذه المبادرة إلى تحقيقه، هو تحفيز ما تبقى من المتشبثين القلائل بتربية الخيول في المنطقة والمهتمين برياضة ركوب الخيل للاستمرار في كسبها، في وقت تقلص فيه عدد مربيها بالإقليم نظرا لارتفاع تكاليفها ولغياب التفاتة تجاهها من طرف الجهات الرسمية لرد الاعتبار لها لما لها من تاريخ عريق، ولدمجها في التنمية الاقتصادية للمنطقة بتشجيع السياحة الجبلية والإيكولوجية والتي يمكن لهذا النوع من الخيول “المشاية” التي لها قدرة هائلة على التحمل وقطع المسافات الطويلة أن تساهم في إنجاح هذه المشاريع بأقل تكلفة، ولأن في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي تنمية الثروة اللامادية للإقليم التي تستحق الاهتمام والتثمين، و هو السياق الذي تندرج فيه هذه المبادرة التي اختير لها شعار: “الخيل رائد السياحة الجبلية بالأطلس المتوسط”.

ومن جهة أخرى يقول علي أمحزون، فإن جمعيته تسعى أيضا من خلال هذه المبادرة أن تبرز لكل من يجهل الخيل عامة أنها قادرة على تحقيق المستحيلات وتقريب المسافات وقطعها في فترات وجيزة، وان تبقى محبة الخيل في نفوس الأجيال القادمة لما لعبته من أدوار طلائعية ومواقف بطولية، و لعشاق الطبيعة خاصة، أنه لا مناص من امتطاء صهوة جواد يطوي المسافات بكل صبر وقوة وسلاسة لكل من يريد أن يبقى وجها لوجه مع تنوع تضاريسها ومختلف أشكالها:منحدراتها وسهولها وجبالها، سيما وأن جهة بني ملال خنيفرة على الخصوص حباها الله بمناظر طبيعية خلابة تنعش الروح، فهناك مروج خضراء وجبال مكسوة بالأرز الشامخ ، وعيون وجداول وبحيرات لا يمكن للزائر أن يستمتع بجمالها ويقف عند كل نقطة منها إلا بواسطة خيل من هذا النوع الأصيل.

إن هذه الرحلة يؤكد المتحدث باسم القافلة، تعد تجديدا لهواية كان يمارسها الأجداد للتواصل والتزاور ومواجهة الملل، وإن الفرسان المشاركين فيها يقتفون بذلك أثر الأسلاف للحفاظ على هذا الموروث من جهة، وللقطع مع الروتين بالمشاركة بهذه الطريقة في هذا المهرجان الذي يعد عرسا لإبراز ما وصلت إليه الفروسية بشكل عام، والخيل بصفة خاصة، من فن وعطاء وحسن وجمال في مختلف بقاع العالم.

إن إقليم خنيفرة يسترسل علي أمحزون، له تاريخ عريق في الاهتمام بالخيول وتربيتها، فبها هزم الزيانيون المستعمر في معركة لهري الشهيرة، و بها قاوموه في العديد من بقاع الوطن، ولا يزال في الإقليم سلالة من هذه الفصيلة التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 100سنة ، يتشبث بعضهم بالحفاظ عليها والعناية بها حفاظا على ذلك التاريخ التليد ، و يشارك بها في العديد من المناسبات والمحافل الوطنية الثقافية منها والرياضية للتعريف بها وبمميزاتها.

ولم يخف رئيس جمعية أمان نعاري أن هناك إقبال متزايد على هذا النوع من الخيول من قبل جهات أجنبية، تسعى  لتوظيفها في تنمية السياحة في بلدانها،سيما في المناطق التي يتعذر أو يصعب الوصول إليها بمختلف وسائل النقل الحديثة. 

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-10-16 2018-10-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: