أوبريت أجذير تجسد التنوع و التعايش الثقافي المغربي اليهودي من خنيفرة قلب الأطلس النابض

آخر تحديث : الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 8:36 صباحًا
Advert test

 أوبريت أجذير تجسد التنوع و التعايش الثقافي المغربي اليهودي من خنيفرة قلب الأطلس النابض

محمد الخطابي / خنيفرة

 إستلهاما من الخطاب الملكي السامي لأجذير بتاريخ 17 أكتوبر 2001، الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بحضور مختلف الفاعلين في مجالات عديدة، منها أطراف سياسية ونقابية واقتصادية، وفاعلون في المجتمع المدني والديني في منطقة أجدير التاريخية التي شهدت من قبل أحداثا مهمة في تاريخ المغرب، منعطفا مهما في تاريخ المغرب، وخصوصا بالنسبة للأمازيغية لغة وثقافة؛ إذ نص الخطاب على مبادئ أساسية اعتبرت خطوة مهمة نحو الدمقرة اللغوية والثقافية في المغرب.

 واليوم إذ يُحتفل هذه السنة بالذكرى 17 ابت جمعية أجذير إيزوران للثقافة الامازيغية بخنيفرة الا ان تخلذ هذه الذكرى الخالدة بعرس ثقافي أمازيغي أطلسي زياني بتنظيم النسخة الثانية من مهرجان أجذير إيزوران”، بموقع اجدير المعروف بنضاله التاريخي وبتراثه الأمازيغي العريق ، الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “الفعل الثقافي الأمازيغي دعامة أساسية لتنمية المناطق الجبلية”.

 هذا العرس الفني والثقافي الزياني الكبير الذي حضره السيد محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال و السيد حمو احلي كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلف بالتنمية القروية والمياه والغابات، و السيد نزار بركة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بجانب السيد عبد السلام بكرات والي جهة بني ملال خنيفرة، و السيد امحند العنصر رئيس مجلس جهة فاس مكناس، ونائب رئيس مجلس جهة خنيفرة بني ملال، وعامل إقليم خنيفرة، بجانب رؤساء الجماعات الترابية للإقليم ومسؤولي الأجهزة القضائية والأمنية ورؤساء الإدارات اللامركزية بالمنطقة، وأيضا عدد من المنتخبين والبرلمانيين والفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية محليا ووطنيا .

وبجانب عروض “التبوريدة” التي قدمتها عدة فرق محلية وجهوية ووطنية في الفضاء المفتوح المجانب للقاعة الكبرى للندوات بأجذير، عرفت الفقرة الفنية للجلسة الافتتاحية لمهرجان “أجذير أزوران” عرض “أوبريت أجذير”، وهي لوحة فنية تراثية جمعت الصوت الأمازيغي الفنانة أشريفة، والصوت الموريسكي، الفنانة الشابة عبير العابد، والصوت اليهودي الفنانة المغربي فانيسا بالوما، مع المرافقة الموسيقية للفنان “بوقنبوع” على آلة الناي والفنان “شالا” على آلة الكمنجة.

كما تضمنت السهرة تقديم لوحة فنية ثانية، من أداء فرقة إعشاقن (أحيدوس الأطلس المتوسط)، وأحواش إيمي نتانوت، ومجموعة كناوة ( علي كان) 

فعلا لقد كان يوم افتتاح مهرجان ايزوران عرس ثقافي استطاع من خلاله المنظمون أن يحققوا أهم الأهداف التي سطرها المهرجان من خلال تدعيم التلاحم الثقافي الامازيغي واليهودي والعربي من خلال أوبريت أجذير وصيرورة قيم السلام والتعايش  وإبراز الأثر الايجابي للتعدد الثقافي والحداثة عامة على المستوى الاقتصادي والثقافي والتفكير في الرقي بالثقافتين الامازيغية واليهودية والعربية في جميع تمظهراتها . 

حيث يبقى المغرب نموذجا للتعايش بين الثقافات والأديان و أن اليهود المغاربة شكلوا على امتداد التاريخ الاستثناء في العالم العربي جسدته قيم التعايش والسلم والاندماج الذي ميز دائما حياتهم في أرض المغرب.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-10-19 2018-10-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: