مهرجان الناظور السينمائي في دورته السابعة ينفتح على العمق الأفريقي

آخر تحديث : الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 - 3:44 مساءً
Advert test

مهرجان الناظور السينمائي في دورته السابعة ينفتح على العمق الأفريقي

بلال بنعلي

الناظور  – أصبح جمهور مدينة الناظور العريض يتطلع بشغف كبير إلى الموعد السنوي المتمثل في المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة الذي يتيح له الفرصة للاحتكاك بثقافات جديدة واكتشاف حضارات مختلفة.

احتفت الدورة السابعة من المهرجان هذا العام بقارة أفريقيا من خلال ذاكرة نسائها، ويحمل هذا الانفتاح في طياته دلالات عميقة يحاول ترسيخها مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم الذي ينظم هذه التظاهرة بشكل سنوي.

وقد التأم بمدينة الناظور المغربية مهرجان السينما السنوي في دورته السابعة هذا العام من 6 إلى 11 أكتوبر الجاري وكُرّست هذه الدورة لـ”استحضار ذاكرة نساء أفريقيا”.

وكرّم المهرجان كلا من لويس رودريغز ثباطيرو رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق وعائشة الخطابي وهي شخصية وطنية مغربية كما كرم الفنان نجيب أمهالي صاحب الأصول الريفية وعرض مجموعة من الأفلام الأفريقية.

وجاء في بيان المنظمين أن التوجه نحو الجنوب لا يغير من توجهات وأهداف المهرجان وإنما يعطيها تنوعا واتساعا ودشن المهرجان في هذه الدورة توجهه الأفريقي لملامسة قضايا القارة السمراء من خلال الغوص في الذاكرة النسائية التي تحفل بأسرار وتعج بحكايات يمكن اعتبارها إرثا إنسانيا عالميا عريقا يتيح التعمق فيه استنباط جزئيات تغيب عنا.

وفي هذا الصدد أقر المنظمون في هذه الدورة مسابقة جديدة خاصة بالأفلام القصيرة التي تتناول العمق الأفريقي في مختلف أوجهه.

وقد ترأس عازف العود العراقي الفنان نصير شمة لجنة التحكيم للأفلام الوثائقية التي كان قد ترأسها العام الماضي الكاتب والمفكر العراقي عبدالحسين شعبان، الذي حضر في هذه الدورة لإلقاء محاضرة بعنوان “السينما بصيغة التعدّد”، وهو العنوان الذي انعقدت تحت لوائه الدورة الحالية، تحدث فيها عن دور السينما والفنون كمكوّنات وتجليات ثقافية في إرساء ثقافة اللّاعنف والتسامح وتعزيز قيم السلام والمشترك الإنساني عبر التنوّع الثقافي والحوار والتواصل وصولاً إلى التفاهم والتعاون بين الشعوب والأمم والمجموعات الثقافية، لإطفاء جمرات التعصّب والتطرّف والإرهاب المنتشرة في العالم.

وتطرق شعبان في محاضرته للحديث عن دور السينما في تعزيز الحوار الإنساني والاعتراف بالآخر، وتوقف عند دور المرأة التي تعاني من الاضطهاد المزدوج في مجتمعاتنا، كما سلّط الضوء على إعلان مكناس وأهميته في تعزيز التواصل الإنساني الذي يغتني بالاختلاط والتبادل والتفاعل وتعظيم الجوامع وتقليص الفوارق.

وأشار شعبان إلى أن الإنسان -أي إنسان- بحاجة إلى الفن لأنه بدونه سيتعرض للصدأ والتكلس ويعاني من الجدب والخواء.

وألقى الأستاذ نصير شمة محاضرة عن تجربته الشخصية التي هي أقرب إلى المكاشفة والبوح، تقاسم فيها الحوار مع الجمهور المغربي والعربي والأجنبي الذي صفق له طويلا في افتتاح المهرجان حين عزف مقطوعات متميّزة من أعماله الفنية.

وإضافة إلى مشاركته بمعزوفاته وفي أعمال لجنة التحكيم، زار الفنان العراقي الأطفال الذين يعانون من التوحّد، وقدم لهم هدايا رمزية، واصفاً إياهم بالعباقرة الذين يحتاجون عناية كبيرة ورعاية خاصة لإبراز مواهبهم، ولا سيّما عبر الموسيقى والرياضة والفن.

مملكتنا.م.ش.س
Advert test
2018-10-23 2018-10-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: