الموسيقى تحتفي بملامح الوحدة المغاربية في ليالي الأندلسيات الأطلسية

آخر تحديث : السبت 27 أكتوبر 2018 - 4:12 مساءً
Advert test

 الموسيقى تحتفي بملامح الوحدة المغاربية في ليالي الأندلسيات الأطلسية

وحّدت تيمة الأخوة بين شعوب المغرب الكبير موسيقى الفرق الغنائية التي صعدت إلى منصة “ساحة المَنزه” بمدينة الصويرة، ليل أمس الجمعة، خلال النسخة 15 من مهرجان “الأندلسيات الأطلسية”، في أمسية ثقافية بعنوان: “الدول المغاربية موحدة بالصويرة”.

وصعدت إلى المنصة كل من الفنانة المغربية حياة بوخريص والجزائرية ريم حقيقي والتونسية سيرين بن موسى، على التوالي، اللواتي أتحفن الجمهور بألوان غنائية متنوعة مزجت، ورغم بعض الاختلافات التي طبعت موسيقى كل مجموعة غنائية على حدة إلا أنها ركزت على المشترك في الجغرافيا والمقتسم التاريخي.

وأذابت المعزوفات الأندلسية الأصيلة، التي امتدت طيلة ساعتين من الزمن، جليد التوتر بين المملكة المغربية والدولة الجزائرية الشقيقة، من خلال العرض المشترك الذي جمع بين الفنانات الثلاث معا؛ الأمر الذي يجعل الموسيقى عاملا أساسيا للتقريب بين وجهات النظر والمساهمة في خلق أسس الحوار بين الشعوب، بغض النظر عن طبيعة الصراعات السياسية التي تدور بين قادة الدول.

وشهدت الساحة توافد عشرات الحاضرين الذين أتوا من مختلف مدن المملكة ودول أجنبية عدة، كما لم يفوت سكان مدينة الصويرة هذا الحدث الفريد من أجل الترويح عن النفس ونسيان مشاغل الحياة الكثيرة، حيث تجاوب الجمهور الغفير، كعادته في مختلف التظاهرات الفنية، مع الفرق الموسيقية المتألقة.

وتغنّت الفرق الغنائية القادمة من دول المغرب الكبير بقيم التسامح والعيش المشترك بين مختلف شعوب العالم، لا سيما تلك التي يجمعها التاريخ المشترك، بما فيها الاتحاد المغاربي الذي ناضلت شعوبه من أجل بزوغ فجر الحرية والاستقلال منذ أربعينيات القرن الماضي. وقدمت هذه المجموعات الفريدة العديد من المقاطع الغنائية التي تمزج بين الأهازيج الشعبية المتنوعة بكل دولة.

وحضر الأمسية الثقافية إنريكو ماسياس، الفنان الفرنسي اليهودي ذو الأصول الجزائرية، الذي أدى مقاطع غنائية تمتح من الربيرتوار المغاربي، أشهرها الأغنية الجزائرية “يا الرايح وين مسافر”. وأكد الفنان نفسه، خلال الكلمة التي ألقاها أمام الحضور، أهمية الوحدة بين بلدان المغرب الكبير وتذويب الخلافات الجانبية بينها، وعرفت أغانيه تجاوبا منقطع النظير من لدى الجمهور.

على صعيد آخر، شهدت “دار الصويري” سهرة فنية انطلقت في منتصف الليل، خصّصت لتخليد ذكرى رحيل الفنان القدير عبد المجيد الصويري الذي وافته المنية في الثاني من أبريل الماضي، أحيتها مجموعة المديح والسماع التي تجاوز عدد أعضائها 40 فنانا قدموا من مختلف المدن المغربية، معظمهم تتلمذوا على يدي الفنان الراحل.

مملكتنا.م.ش.س/هسبريس

Advert test
2018-10-27 2018-10-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: