وفاة راعٍ تحت الثلوج ببويبلان تغضب المغاربة  

آخر تحديث : الإثنين 5 نوفمبر 2018 - 11:12 صباحًا
Advert test

وفاة راعٍ تحت الثلوج ببويبلان تغضب المغاربة  

خلّف حادث وفاة راعي الغنم، الذي كان يُدعى قيد حياته حميد بعلي بجبل بويبلان، موجة من الحزن الممزوج بالغضب في صفوف رواد “فيسبوك” المغاربة، بسبب عدم تحرك السلطات في الوقت المناسب للبحث وإنقاذ الراعي المتوفي، كما قال عدد من النشطاء. كما خلفت التجهيزات، التي استعان بها عناصر الوقاية المدنية في عملية البحث، انتقادات واسعة.

وأثارت صُور التُقطت لعناصر الوقاية المدنية المكلفين بالبحث عن راعي الغنم المتوفي، والتي يظهرون فيها مُمسكين بعصيّ وعكاكيز، تساعدهم على مَخْر ثلوج جبل بويبلان الواقعة بإقليم تازة، سخرية النشطاء الفيسبوكيين. كما أعادت تلك الصور إلى الواجهة سؤالَ مدى توفّر جهاز الوقاية المدنية على التجهيزات الضرورية للقيام بمثل هذه المهمات.

يقول أحد المواطنين من المنطقة معلقا على صورة يظهر فيها عناصر الوقاية المدنية جالسين على الأرض وفي أيديهم عصيّ وعكاكيز: “هذا هو فريق الإنقاذ الذي أوفدته السلطات. فريق بدون مُعدّات وبدون كلاب مدربة، ولا وسائل بحث متطورة”.

وأضاف: “الغريب في الأمر هو أن عناصر الوقاية المدنية استلفوا العكاكيز من سكان الدوار الذي يتحدر منه الراعي المتوفي، وحين فقدوا الأمل في العثور عليه عادوا أدراجهم، في حين استمر السكان في البحث عنه حتى وجدوه ميتا وهو مجمد وسط الثلوج”.

ووجّه نشطاء فيسبوكيون انتقادات لاذعة إلى السلطات، بسبب عدم تدخلها لإنقاذ راعي الغنم المتوفي، إذ لم يتم إيفاد فرق من جهازي الوقاية المدنية والدرك الملكي إلى جبل بويبلان إلا في اليوم السادس من اختفائه.

وضجّت صفحات نشطاء الفيسبوكيين المغاربة منذ الإعلان عن العثور على جثة الراعي حميد بنعلي مدثّرة بالثلج وسط جبل بويبلان، مرفوقة بتعليقات غاضبة: “لو كان من جنسية أخرى لتحركت الطائرات والفرق الخاصة لتمشيط كل الجبال بحثا عنه”، يعلق سمير.

وقارن عدد من النشطاء بين طريقة تعاطي السلطات مع اختفاء الراعي حميد بعلي، وبين طريقة تعاطيها مع حوادث مماثلة يكون ضحاياها سياح أجانب، مثل حادث سقوط سائح إسباني من أحد المرتفعات الجبلية بالحوز شهر مارس الماضي، حيث جرى العثور عليه في صباح اليوم الموالي لاختفائه.

وكانت فعاليات مدنية من الأطلس المتوسط قد ناشدت السلطات منذ اختفاء راعي الغنم المتوفي، والذي يتحدر من دوار “تانشرارامت”، من أجل التدخل من أجل البحث عنه، بعدما عجز السكان عن العثور عليه، بعد العاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة وأدتْ إلى وفاته ونفوق ماشيته.

وكتبت مها: “تمّ العثور على حميد بعلي ﺗﺤﺖ ﺃﻛﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻠﻮﺝ ﺑﺠﺒﻞ ﺑﻮﻳﺒﻼﻥ، ﺑﻌﺪ أﻥ اﺧﺘﻔﻰ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﻣﻨﺬ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ. لم تتدخل ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻓﻲ الوقت المناسب ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺼرﺧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘوﺍﻟﻴﺔ ﻣﻨذ ﻳﻮﻡ اﺧﺘﻔﺎﺋﻪ، ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺃﺟﻨﺒﻴﺎ ﻭليس اﺑﻦ أحد الأعيان أو المسؤولين”.

من جهته، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، في تصريح لهسبريس، إنّ وفاة حميد بنعلي، وإنْ كانت قضاء من الله، “فإنّ في طياتها مسؤوليات”.

وأضاف الناشط: “الحادثة تعكس حجم الإهمال البنيوي لفئات عريضة من الشعب خارج نطاق رعاية الدولة واهتمامها”.

مملكتنا.من.ش.س/هسبريس

Advert test
2018-11-05 2018-11-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: