مذكرة مطلبية من أجل وضع حدّ لتجاوزات الرعي الجائر بسوس

آخر تحديث : الإثنين 5 نوفمبر 2018 - 1:40 مساءً
Advert test

مذكرة مطلبية من أجل وضع حدّ لتجاوزات الرعي الجائر بسوس

احمد فتح الله 

لجنة السكان المتضررين من الرعي الجائر بسوس ترفع مذكرة مطلبية من أجل وضع حدّ لتجاوزات الرعي الجائر للسيد رئيس الحكومة

يشرفنا نحن أعضاء اللجنة الممثلة للسكان المتظاهرين أمام البرلمان يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018، احتجاجا على تجاوزات الرعي الجائر، أن نتقدم إليكم بهذه المذكرة المطلبية التي تلخص مجمل مطالبنا التي يتعين على حكومتكم الموقرة العمل على الاستجابة لها إنقاذا للأوضاع المتردية التي يعاني منها سكان مناطق سوس، وإنصافا لهم بعد طول معاناة.

السيد رئيس الحكومة، لقد ألحق الرعي الجائر أضرارا بليغة بالسكان وبممتلكاتهم، وتتمثل أساسا في الاعتداء على الغرس والأشجار والمزروعات واستنزاف مياه المطافي واقتحام بيوت السكان المهاجرين واحتلالها، إضافة إلى الاعتداء بالضرب والجرح على السكان الذين يعترضون طريقهم دفاعا عن ممتلكاتهم، ما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين وجرح آخرين في مواجهات خطيرة عرفتها العديد من مناطق الأطلس الصغير، نجم عن بعضها عاهات مستدامة، كما كان من نتائجها الفادحة تهديد مستقبل التعاونيات الفلاحية التي ترتبط مداخيلها بالأشجار والغلال والغطاء النباتي بالمنطقة، مما حرَم العديد من العائلات من مصادر دخلها.

يحدث هذا، السيد رئيس الحكومة، في الوقت الذي عانى فيه السكان لسنوات طويلة من انتشار الخنزير البري بشكل خارج عن السيطرة، مما أدى إلى شيوع الخوف في أوساط السكان، وانعدام أي تعويض لهم عن الخسائر التي تلحق بهم، مع ما رافق ذلك من مخططات للدولة تهدف إلى الاستيلاء على أراضي القبائل والأملاك الخاصة باسم “تحديد المِلك الغابوي”.

هذا دون فتح أي حوار مع السكان الذين أصبحوا يشككون في نوايا الدولة وأهدافها بسبب عدم وجود التواصل المطلوب بهذا الصدد، وهو ما يخالف نص الدستور، ويتعارض مع مبادئ المواطنة التي تجعل الدولة مسئولة عن كل مناطق المغرب وعن حقوق أهلها الذين هم جزء من الشعب المغربي.

انطلاقا من هذه الأوضاع الخطيرة التي تتعرض لها مناطق سوس بجبالها وسهولها، والتي تنضاف إليها الظروف الطبيعية القاسية، يشرفنا أن نضع بين أيديكم المطالب التالية:

1) فتح حوار مسئول ودائم مع السكان، بغرض الاستماع إلى مطالبهم والتعرف على أوضاعهم عن كثب، وتفهم حاجياتهم، وكذا مناقشة مشاريع التنمية المتعلقة بهم مع تنظيماتهم المدنية وتنسيقياتهم، وفتح باب التشاور معهم باعتبارهم المعنيين الأوائل بتدبير شؤون مناطقهم التي لها تداعيات وآثار مباشرة على حياتهم.

2) إبعاد الرعاة الرحل عن مناطق سوس، ومنعهم بشكل نهائي من الترامي على ممتلكات السكان، وتوفير الشروط الأمنية والإدارية لضمان وفاء الدولة بالتزاماتها بهذا الصدد، ووضع حدّ للحياد السلبي الذي تتعامل به السلطات مع الوضع الحالي، بمنع وتجريم أشكال الإنزال الجماعي الذي تقوم به الرعاة لتخويف المواطنين وترهيبهم، في أفق إنشاء مراعي لهؤلاء الرعاة بمناطقهم كما وعد السيد وزير الفلاحة بذلك منذ سنوات.

3) فتح تحقيق شفاف ونزيه في جميع الاعتداءات التي سبق أن تعرض لها سكان المنطقة من جراء هجمات الرعاة الرّحل، والتي ظلت بدون عقاب، وإعطاء التوجيهات الضرورية للعمال والولاة والسلطات المحلية، بالتدخل في الوقت المناسب للحيلولة دون وقوع الاعتداءات على السكان، وإنزال العقوبات التي ينصّ عليها القانون بكل من سولت له نفسه من الرعاة الهجوم على مناطق سوس وإلحاق الأضرار بالمزروعات والأشجار والغلال والمياه، وترويع السكان بأشكال العنف والأعمال التخريبية.

4) فتح حوار جدّي مع السكان فيما يتعلق بتحديد المِلك الغابوي، والتباحث مع ممثليهم المدنيين في سُبل ضمان احترام الممتلكات الخاصة للسكان والعائلات والجماعات، وإيقاف ترامي الدولة على أراضي القبائل بالأساليب المناورة التي اعتمدتها في السنوات السابقة.

وإعادة النظر في الإجراءات المتخذة بسبب قيامها على قوانين تعود إلى مرحلة الحماية الفرنسية، وإقرار سياسة في إطار مبادئ الشراكة والتفاهم مع السكان، وهو ما يقتضي إلغاء ظهير 24/05/1922، وما ترتب عنه من إجراءات سابقة.

5) التراجع عن السلوك السلطوي الذي تقوم بموجبه الإدارة برفض الوثائق المثبتة للملكية، التي يتقدم بها السكان من أجل تحفيظ أراضيهم. وفي انتظار أن تنال مطالبنا العادلة التي تتضمنها هذه المذكرة عنايتكم واهتمامكم، تقبلوا السيد رئيس الحكومة المحترم، فائق عبارات تقديرنا واحترامنا.

الموقعون عن تنسيقية السكان المتضررين:

– ابراهيم أفوعار: رئيس تنسيقية أدرار – ابراهيم لشكر: رئيس جمعية نكني دواركان – عادل أداسكو: رئيس الجمعية الثقافية لإدوسكا أوفلا – علي بوتاكا: عن النقابة الوطنية للتجار والمهنيين – أحمد عصيد : رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-11-05 2018-11-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: