المسيرة الخضراء … تحدي وطني انخرطت فيه الأسرة الملكية بكل دينامية

آخر تحديث : الثلاثاء 6 نوفمبر 2018 - 11:54 مساءً
Advert test

المسيرة الخضراء … تحدي وطني انخرطت فيه الأسرة الملكية بكل دينامية

محمد الخطابي

يعد الاحتفال بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء فرصة للتذكير بأن هذا الحدث التاريخي الهام شكل تحديا وطنيا انخرطت فيه الأسرة الملكية الشريفة بروح من التضامن والالتزام الراسخ، خدمة للقضايا الوطنية.

إن انخراط الأسرة الملكية سيظل، بدون شك، مكتوبا بأحرف من ذهب في سجل تاريخ المغرب، وهو ما تجسد من خلال الكم الهائل من المتابعة الإعلامية والأدبية التي حظي بها هذا الموضوع.

وكان جلالة المغفور له الحسن الثاني، الذي أعلن للعالم عزم المغرب على تنظيم المسيرة الخضراء، التي تعد ثمرة عبقرية عاهل كبير لاستكمال وحدته الترابية، قد حرص على أن يكون في طليعة المسجلين في لوائح المتطوعين المشاركين في هذه الملحمة الخالدة.

وبالفعل، فقد كان جلالة المغفور له الحسن الثاني الأول ضمن 350 ألف متطوع، 10 في المائة منهم نساء، الذين استجابوا لنداء الوطن ولواجب استرجاع الصحراء، فأعطى بذلك المثال والقدوة للمغاربة، وأيضا للأسرة الملكية الشريفة التي أبانت عن اهتمام كبير بهذه المسيرة السلمية. وهكذا، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي كان وقتئذ وليا للعهد، حفل انطلاق 25 ألف متطوع من إقليم مراكش، ليلتحقوا بطرفاية في أفق مشاركتهم في المسيرة الخضراء المظفرة في اتجاه الصحراء، ونقل ولي العهد أنذاك، في كلمة بالمناسبة، إلى المتطوعين مباركة قائد الوحدة، جلالة المغفور له الحسن الثاني، وكذا رغبة جلالته في رؤيتهم ينضمون في جو من الانضباط إلى مختلف فرق باقي المتطوعين من مختلف جهات المملكة. من جانبها، حرصت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مليكة، رئيسة الهلال الأحمر المغربي، على الاضطلاع بدور نشيط في هذه المسيرة.

وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مليكة قد استقبلت في 24 أكتوبر بتزنيت، فوج المتطوعين من إقليم تازة. وبعدها بأربعة أيام، قامت سموها بزيارة تفقدية لمستشفى المدينة واستقبلت ممرضا من قسم الانعاش جاء من وجدة على متن سيارة إسعاف مجهزة بهدف المشاركة في المسيرة الخضراء.

كما استقبلت صاحبة السمو وفدا من النساء من تزنيت تطوعن للانضمام إلى النساء القادمات من الشمال للتوجه نحو الصحراء المغربية، وأعطت سموها تعليماتها لسلطات تزنيت من أجل تشكيل لجنة إقليمية للهلال الأحمر المغربي بالمدينة.

وفي 30 أكتوبر، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مليكة بمدينة تزنيت، جلسة عمل شارك فيها أعضاء الهلال الأحمر المغربي ومسؤولو فرق الإسعاف المشاركون في هذه المسيرة السلمية، حيث أعطت سموها تعليماتها لإقامة ست مخيمات جديدة للإسعاف بطرفاية.

وكان الهلال الأحمر المغربي، الذي تبرع لسلطات تيزنيت بمعدات للإسعاف، يتوفر أيضا على مخيم في ورزازات، وآخر في تارودانت، ومركز في أكادير، وعلى 3 مخيمات في كل من أيت ملول وبو إزاكارن وكلميم، ومركز في طانطان، وستة مراكز في طرفاية، بالإضافة إلى مركز رئيسي في تيزنيت.

كما قامت صاحبة السمو الملكي بزيارة تفقدية لمخيمات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر المغربي التي أقيمت في آيت ملول وأعطت سموها تعليماتها لمواصلة نشاط فرق الإسعاف لفائدة المتطوعين في المسيرة الخضراء، ومنح الدعم المادي اللازم لهؤلاء المتطوعين.

بعد محطتي تزنيت وأكادير، توجهت صاحبة السمو الملكي للا مليكة إلى طرفاية، على رأس وفد هام، للاطلاع على الحالة الصحية المتطوعين، خصوصا بالمستشفى الرئيسي للمدينة ومركز الهلال الأحمر المغربي.

وبذلك، فقد أبانت صاحبة السمو الملكي عن طاقة ودينامية لا تنضبان. وقد عادت خلال نفس اليوم إلى أكادير حيث تفقدت مخيمات الإسعاف بالمدينة التي كانت تأوي 350 ألف متطوع الذين كانوا ينتظرون إشارة جلالة المغفور له الحسن الثاني لانطلاق المسيرة السلمية. كما تجسد انخراط أفراد الاسرة الملكية الجليلة من خلال أنشطة الراحلة صاحبة السمو الملكي للا أمينة والراحلة صاحبة السمو للا فاطمة الزهراء، اللتين قامتا بزيارة المتطوعين بكل من أقاليم قلعة السراغنة، وأزيلال، وبني ملال، وخريبكة وسطات.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-11-06 2018-11-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: