احتجاجات و تصعيد بالجملة من التلاميذ في كل ربع الوطن و الدولة تتصدى بالهراوة

آخر تحديث : السبت 10 نوفمبر 2018 - 12:23 صباحًا
Advert test

احتجاجات و تصعيد بالجملة من التلاميذ في كل ربع الوطن و الدولة تتصدى بالهراوة

عبد الصمد واحمودو

شهدت مجموعة كبيرة من المؤسسات التعليمية العامة في سلكها الإعدادي و الثانوي إضرابات و امتناع عن ولوج حجرات الدرس ليس من جهة الأطر التربوية بل من قِبَل التلاميذ الذين قاموا بالتصعيد تعبيرا منهم عن رفض قرار الحكومة في الإبقاء على الساعة الصيفية طوال السنة .

و ربما إلى الأبد نظرا لعدم تحديد موعد حدفها من طرف حكومة العثماني. هذا و خلق قرار الحكومة استياء كبير لدى المغاربة و أجمع الشعب المغربي عن رفضه نظرا لما له من تأثيرات سلبية على الحياة اليومية للشعب المغربي و لن تزيده “زيادة الساعة” سوى مشاكل نفسية و صحية عن التي يعيشها مع مثل هاته القرارات المفاجئة التي ترتجل فيها الدولة دون المراعاة للمواطن 

فهي لم تكلف نفسها حتى لفتح باب الحوار مع الشعب المغربي قصد لإستشارة في هذا القرار الحاسم متبنية مبدأ اللا مبالات و ربما قد يرجع السبب إلى اعتبار الدولة أن اتخاد القرارات من اختصاصها و لا شأن للشعب في مثل هذه الأمور  .

لذلك لم تجرؤ على فتح قنوات الحوار معه باعتبار ذلك انهزام لها أمامه تبقى الحكومة المغربية دائما تعمل لإرضاء القوى الإقتصادية على حساب الشعب حيث من الأرجح أن تكون إحدى الشركات الأجنبية المستثمرة في البلاد هي مصدر هذا القرار. ففي الوقت الذي استشعرت فيه أوروبا مخاطر و عائدات زيادة ستين دقيقة إلى التوقيت الأصلي على شعوبها عمدت إلى التخلي عنها بشكل نهائي

لكن المغرب تعامل بشكل أخر مع احتجاجات التلاميذ على هذا التوقيت الجديد بالهراوة و القمع حيث سُجِل تدخل القوات القمعية في مجموعة من المدارس بالمملكة نذكر منها إعدادية المعتمد ابن عباد بأيت أورير التي حلت عناصر الدرك أمام بابها الرئيسي يوم أمس لمنع التلاميذ الذين كانوا في الإستعداد لمشاركة باقي زملائهم بالمؤسسات الأخرى في الإحتجاج من التحشد.

أما في بني ملال فالشرطة هي من اقتحمت حرمات المؤسسة بزيها الرسمي و المدني و بدأت في تهديد التلاميذ و الأطر التربوية في غياب تام لتفسير لهذه الجرءة و هذا الخرق القانوني، ما دفع بالأطر التربوية و الإدارية في إعدادية أحمد الصومعي (بني ملال) بالخروج ببيان استنكاري على ما تعرضت له حرمات المؤسسة من طرف السلطات الأمنية بتسببها في مجموعة من الخسائر المادية بسبب تأجيج الإحتجاج كما تجرؤ رجال السلطة على الأساتذة في مقر عملهم 

حيث احتجت المؤسسة التعليمية بقوة على ما صدر من الشرطة بدخولها في توقيف حصصها الدراسية عشية يومي الخميس و الجمعة كما طلبت في بيانها الإستنكاري المدير الإقليمي ومدير الأكادمية بالتدخل لمحاسبة المعتدين ورد الإعتبار لرجال و نساء التعليم بالمؤسسة.

أما على مستوى الشبكة العنكبوتية فقد انتشرت مجموعة من مقاطع الڤيديو توثق تدخل القوات المساعدة بالهراوة على حشد التلميذات و التلاميذ لمنعهم من الإحتجاج و مغادرة حصصهم الدراسية. ما خلف استياء كبير لدى أمهات و أباء و أولياء التلاميذ حول طريقة تعامل القوى القمعية مع التلاميذ علما أن قرار الحكومة لم يلحق الضرر فقط بالتلاميذ بل بجميع شرائح المجتمع.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-11-10 2018-11-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: