المؤسسة الملكية بالمغرب … مكانتها واختصاصاتها

آخر تحديث : الإثنين 19 نوفمبر 2018 - 2:02 مساءً
Advert test

 المؤسسة الملكية بالمغرب … مكانتها واختصاصاتها

حميد ملاح _ باحث بماستر الأمن وتدبير المخاطر

     ما من شك في أن المؤسسة الملكية تحتل منذ 12 قرنا مكانة أساسية في النظام السياسي المغربي، فهي تستمد شرعيتها من تاريخها العريق وبعدها الديني والروحي المتمثل في إمارة المؤمنين، حيث تملك السلطة الدينية وما لها من دلالات رمزية ارتباطا بالتراث الإسلامي “خليفة الله في الأرض”، ويمتد انسيابها إلى العرق الشريف المتصل بالأصل النبوي، ناهيك عن تمتعها بشعبية كبيرة ولها مكانة خاصة لدى جميع المغاربة.

     تقوم المؤسسة الملكية بالدور الريادي من خلال نجاعتها ونشاطها، وتشكل مركز ثقل الدولة والعمود الفقري للنظام السياسي المغربي، وما يميزها هو أن الملك يسود و يحكم، عكس باقي الملكيات التي تسود ولا تحكم ويبقى دورها رمزيا ليس إلا. وجميع الدساتير المغربية جعلت المؤسسة الملكية في موقع بارز على مستوى البنيان الدستوري وأعطتها سموا تجعل من الملك مرجعا ومحورا وحكما وحاميا وضامنا وموجها كما يجد الملك موقعا مهما ورسميا في العملة الوطنية وفي الشعار الخالد المملكة (اللـه، الوطن، الملك).

وفي هذا الإطار، يقول جون واتربوري ” يوجد في النظام السياسي المغربي رجل واحد إنه الملك “.

   وفي ذات السياق، يقول الراحل الحسن الثاني  “قلت وكررت ولازلت أكرر أنه بالنسبة لعبد الله الضعيف، خادم المغرب الأول، عبد ربه، بالنسبة لي ليس هناك فصل في السلطة، أنا أب الجميع، أب المشرع وأب المنفذ”.

     وباستقرائنا لنصوص الوثيقة الدستورية، يتضح لنا جليا المكانة المميزة للمؤسسة الملكية حيث يتولى الملك إختصاصات واسعة ومتنوعة فتشمل مختلف المجالات التنفيذية والتشريعية والقضائية باعتباره أسمى سلطة في البلاد.

المطلب الأول : مكانة المؤسسة الملكية في النسق السياسي المغربي

   لا ريب أن المؤسسة الملكية تستمد شرعيتها بتاريخها العريق، الذي جعل منها أقدم الملكيات (الفقرة الأولى)، كما أنها تتمتع بمكانة دستورية متميزة، جعلتها تسمو على باقي المؤسسات الدستورية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : المكانة التاريخية للمؤسسة الملكية

   لا شك في أن كل نظام سياسي يبحث دائما عن جدور تاريخية، ليثبت بها عراقته السياسية وتجدره التاريخي مما يجعله يكسب شرعية تاريخية تحفظ بقاءه واستمراره.

   وتتميز المؤسسة الملكية ببعدها التاريخي من خلال أحداث وقعت وقت الاستعمار التي دعمت بشكل قوي ذلك الالتحام والترابط بين الشعب والملك، وفي هذا الإطار يكتب الراحل الحسن الثاني في كتابه التحدي، ” إنها الملكية، هي التي صنعت المغرب، وأنه من الصعب كذلك فهم بلدنا من غير معرفة تاريخ ملوكنا”. كما أن الجدور التاريخية العميقة للمؤسسة الملكية المغربية جعلها من أقدم الملكيات (أكثر من 12 قرنا)، وبالتالي فتجدر وترسخ الملكية في التاريخ المغربي يمنحها الاستمرارية والدوام، والمكانة المرموقة.

الفقرة الثانية : المكانة الدستورية للمؤسسة الملكية

   من المعلوم أن المؤسسة الملكية تعتبر إحدى الركائز الأساسية للنظام السياسي المغربي، حيث خول لها الدستور المغربي مكانة متميزة بحكم وجودها على رأس المؤسسات الدستورية، سواء على المستوى التنظيمي والمؤسساتي، أو على مستوى بنيانها وصلاحيتها وكيفية اشتغالها.

    وتجسدت مكانة المؤسسة الملكية من جهة، في الفصل الأول من دستور 2011 الذي ينص على أن نظام الحكم بالمملكة المغربية نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية. تم من خلال الصلاحيات التي يمارسها جلالة الملك كأمير المؤمنين(الفصل 41)، وكرئيس الدولة(الفصل 42)، من جهة أخرى.

    ويستهل المشرع الدستوري الباب المتعلق بالملكية في الوثيقة الدستورية بفصل ذو حمولة دينية، من خلال الفصل 41  الذي ينص على أن الملك أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية، يتمتع بصلاحيات دينية حصرية.

  وجاء في الفصل 42 أن الملك رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها. والحكم الأسمى بين مؤسساتها. ومن تم فهو الساهر على احترام الدستور، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة، وحسن سير المؤسسات الدستورية، والذي يعلو فوق كل انتماء.

ويمارس الملك المهام السيادية والضمانية والتحكيمية.

   ولمزيد من الإيضاح، فالملك يحمي الحقوق و المصالح المشروعة للمواطنات والمواطنين، ويدعم الدولة الديمقراطية التي يسودها الحق والقانون، ويصون السيادة والوحدة الوطنية والترابية ومقومات الهوية وجعل المغرب عضوا نشيطا في المنظمات الدولية، علاوة على المساهمة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، من خلال انتماء المملكة إلى مجموعة من المنظمات والمعاهدات الدولية أو الإقليمية.كما أن شخص الملك لا تنتهك حرمته، وللملك واجب التوقير والاحترام، كأمير المؤمنين، وكرئيس الدولة.

   وعليه ان المؤسسة الملكية، وهي معتزة بمشروعيتها “السلالية” وبانتمائها “الديني” وببعدها “التاريخي” وبسموها الدستوري…، تشكل مركز الثقل في سلم توزيع السلطات الدستورية، وتنهض بالفعل بمهام ومسؤوليات واسعة ومتنوعة، لا تنحصر فقط في الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية التي سنراها في هذه الورقة البحثية، وإنما تطال أيضا المجالات ذات الأبعاد الروحية والعقائدية والإنسانية.

المطلب الثاني : صلاحيات المؤسسة الملكية في دستور 2011

   قد تبنى دستور2011 فلسفة دستورية جديدة في تناول صلاحيات المؤسسة الملكية، وذلك حينما تم التمييز بين مهامها الدينية (الفقرة الأولى) وبين مهامها الدستورية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الصلاحيات الدينية الحصرية للملك

   إنطلاقا من مقتضيات الفصل 41 من الدستور نجد أن الملك يتمتع بصلاحيات دينية حصرية يمارسها بواسطة ظهائر، باعتباره أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية، ويرأس المجلس العلمي الأعلى الذي تم الارتقاء به إلى مؤسسة دستورية، ويعتبر هذا الأخير الجهة الوحيدة لإصدار الفتاوى التي تعتمد رسميا في شأن المسائل المحالة عليه، استنادا إلى مبادئ وأحكام ديننا الحنيف، ومقاصده السمحة. وبالتالي فإمارة المؤمنين كسلطة ومؤسسة فاعلة في النظام السياسي والدستوري المغربي تبقى هي الضامن الفعلي لتحقيق الأمن الروحي والسياسي للمغاربة.

   والملاحظ أن المهام الدينية المخولة للملك، باعتباره أميرا للمؤمنين، والتي للإشارة، لم تلحقها أي تعديلات أو تغييرات في جميع المراجعات الدستورية التي عرفها المغرب تباعا، في سنوات 1962- 1970- 1972- 1992- 1996.

   وباستقرائنا للفصل أعلاه، يتضح لنا أن الملك أعلى سلطة دينية في البلاد، ويرجع السبب في ذلك إلى كون أن الإسلام دين الدولة. ولهذا لا بد من سلطة تتولى حماية الدين، ولا يمكن تصور سلطة أخرى للقيام بهذه الوظيفة غير المؤسسة الملكية، لأن العلاقة بين الملك والمواطنين تستند إلى رابطة البيعة.

علاوة على الصلاحيات الدينية التي يمارسها الملك حصريا، هناك صلاحيات دستورية سنتطرق لها في الفقرة الموالية.

الفقرة الثانية : الصلاحيات الدستورية للملك

   يتولى الملك إختصاصات واسعة ومتنوعة فتشمل مختلف المجالات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتتوزع اختصاصات الملك بين العديد من أبواب دستور 2011، لكن مجمل اختصاصاته العادية منصوص عليها في الباب الثالث من الدستور المعنون ب”الملكية”.

اختصاصات الملك في المجال التنفيذي

    يتمتع الملك باختصاصات واسعة في المجال التنفيذي، من خلال تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر إنتخابات أعضاء مجلس النواب وباقي أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها، مما يفيد بأن حرية الملك في تعيين رئيس الحكومة لم تعد مطلقة كما كان عليه الحال في الفصل 24 من الدساتير السابقة.

    كما منح المشرع الدستوري لجلالة الملك صلاحية إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم بعد استشارة رئيس الحكومة، أما إذا تعلق الأمر باستقالة رئيس الحكومة فإن الإعفاء يشمل الحكومة بكاملها من لدن الملك ، ويعتبر الملك الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية بالمغرب، برئاسته للمجلس الوزاري الذي يتألف من رئيس الحكومة والوزراء، بيد أنه يمكن لرئيس الحكومة رئاسة هذا المجلس بتفويض من الملك بناء على جدول أعمال محدد.

   ويتداول المجلس التوجهات الإستراتيجية لسياسة الدولة، مشاريع مراجعة الدستور، مشاريع القوانين التنظيمية، التوجهات العامة لمشروع قانون المالية، مشروع قانون العفو العام، إعلان حالة الحصار، إشهار الحرب (…).

    كما يعتبر الملك طبقا للفصل 53 من الدستور القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، وله حق التعيين في الوظائف العسكرية، كما يمكنه أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق، وباعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية يترأس الملك المجلس الأعلى للأمن الذي يمكن أن يفوض لرئيس الحكومة رئاسة هذا المجلس، على أساس جدول أعمال محددة، ويقوم بتعيين السفراء، وممثلو المنظمات الدولية، ويوقع على المعاهدات ويصادق عليها، وهناك استثناء لا يتم إلا بقانون نحو معاهدات السلم والاتحاد، رسم الحدود، التجارة، أو تلك التي تترتب عنها تكاليف تلزم مالية الدولة، والمعاهدات المتعلقة بالحقوق والحريات، وتلك التي يستلزم تطبيقها تدابير شرعية.

    كما يملك الملك سلطات واسعة في التعيين في الوظائف المدنية، بحيث يعين عشر (10) شخصيات في مجلس الوصاية بمحض اختياره، إضافة إلى التعيينات التي يتم التداول بشأنها بالمجلس الوزاري، وانطلاقا من الفصلان 49 و 91 من الدستور واعتمادا على المقتضيات الواردة في القانون التنظيمي، سيتم الإحتفاظ للملك بحق التعيين فيما يخص المؤسسات والمقاولات العمومية الإستراتيجية، وعددها سبعة وثلاثون (37) مؤسسة ومقاولة عمومية.

اختصاصات الملك في حالة الإستثناء

   يمكن للملك إعلان حالة الاستثناء بظهير، إذا توفرت شرطين أساسيين : الأول موضوعي والثاني شكلي.

    تتجلى الشروط الموضوعية في تهديد حوزة التراب الوطني، أو يقع من الأحداث ما يعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية، أما الشروط الشكلية فتتمثل في استشارة الملك لكل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجل المستشارين، ورئيس المحكمة الدستورية، وتوجيه خطاب للأمة.

   وبعد إعلان حالة الاستثناء، يحل الملك محل السلطتين التشريعية والتنفيذية لاتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالدفاع عن حوزة الوطن ورجوع المؤسسات الدستورية إلى سيرها العادي. وتجدر الإشارة أنه لا يترتب على ذلك حل البرلمان أثناء ممارسة السلطات الإستثنائية، وتبقى الحريات والحقوق المنصوص عليها في هذا الدستور مضمونة. وترفع حالة الإستثناء بمجرد انتفاء الأسباب التي دعت إليها، وباتخاد الإجراءات الشكلية المقررة لإعلانها.

اختصاصات الملك في المجال التشريعي

تتجسد في كونه يصدر الأمر بتنفيذ القانون خلال الثلاثين يوما الموالية لإحالته إلى الحكومة بعد الموافقة عليه، ويفتتح الدورة التشريعية في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، ويمكنه أن يطلب من كلا مجلسي البرلمان أن يقرأ قراءة جديدة كل مشروع أو مقترح قانون، وتطلب هذه القراءة بخطاب، ولا يمكن أن ترفض هذه القراءة الجديدة.

  وللملك أن يحل بظهير المجلسين معا أو أحدهما، يقع الحل بعد خطاب يوجهه الملك إلى الأمة، كما للملك أن يخاطب الأمة والبرلمان، ويتلي خطابه أمام كلا المجلسين، ولا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش داخلهما.

   للملك بعد استشارة رئيس المحكمة الدستورية أن يعرض بظهير على البرلمان مشروع مراجعة بعض مقتضيات الدستور، وينعقد البرلمان بدعوة من الملك في اجتماع مشترك لمجلسيه للمصادقة على هذه المراجعة بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم،ويمكنه اتخاد المبادرة من أجل تشكيل لجان تقصي الحقائق، وله حق إحالة القوانين، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، إلى المحكمة الدستورية، لتبت في مطابقتها للدستور.

  أضف إلى ما سبق أنه يحق للملك ممارسة السلطة التشريعية إعتمادا على مقتضيات الفصل 42، في حالة انتهاء فترة مدة البرلمان إلى حين إنتخاب برلمان جديد.

اختصاصات الملك في المجال القضائي

   فلا شك أن الدستور المغربي، وإنطلاقا من مرجعياته، قد نص على إستقلالية القضاء مع إعترافه ولأول مرة بالسلطة القضائية كسلطة مستقلة عن باقي السلط حيث ثم الإرتقاء بها إلى سلطة قائمة الذات، مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، والملك هو الضامن لإستقلال السلطة القضائية كما جاء في الفصل 107، وبالتالي فقد عزز هذا الإستقلال بالضمانة الملكية.

  إلى جانب رئاسته للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يتألف من 20 عضوا من بينهم خمس شخصيات يعينها جلالة الملك مشهود لها بالكفاءة والتجرد والنزاهة، والعطاء المتميز في سبيل استقلال القضاء وسيادة القانون، من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، يمارس الملك حق العفو كما جاء في الفصل 58 من الدستور المغربي، ويوافق الملك بظهير على تعيين القضاة باقتراح من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كما يوافق بظهير كذلك على تعيين المسؤولين القضائيين لمختلف محاكم الاستئناف ومحاكم أول درجة طبقا للمادة 68 من القانون المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع حقه في تعيين نصف أعضاء المحكمة الدستورية، وكذا رئيسها، كما أن الأحكام القضائية تصدر وتنفذ باسمه وطبقا للقانون.

   ترتيبا على ذلك، ظلت الملكية منذ دستور 1962 إلى دستور 2011 محافظة على موقعها المحوري في الهرم الدستوري، بحيث تسود وتحكم. هذا ما قاله الراحل الحسن الثاني ” إن الشعب المغربي اليوم أكثر من أي وقت مضى في حاجة إلى ملكية شعبية إسلامية، ولهذا يحكم الملك في المغرب، والشعب نفسه لا يستطيع أن يفهم كيف يمكن أن يكون ملكا ولا يحكم. فلكي يستطيع الشعب أن يعيش.. وتكون الدولة محكومة، يجب أن يعمل الملك وأن يأخذ بين يديه سلطاته ويتحمل مسؤولياته”.

خاتمة

    يمكن أن نخلص من هذه الورقة البحثية أن المؤسسة الملكية حافظت على موقعا المحوري في التاريخ السياسي المغربي، فالمغاربة لم يعرف غيرها منذ ما يزيد عن 12 قرنا، كما يشير إلى ذلك الباحث والأكاديمي المغربي يونس برادة، حيث دائما تستطيع الحفاظ على بقائها وتستشرف مستقبلها، ما يجعل المواطن المغربي لا يستطيع أن يعيش بدون ملكية، بل لا يستسيغ كيف يمكن للملك أن يسود ولا يحكم.

  تتدخل في جميع الحقول وتتحرك وتحرك الساحة السياسية في المغرب، إنها المؤسسة الفاعلة الرئيسية في المشهد المغربي بكل مستوياته بدون استثناء، في ظل غياب شبه تام للمؤسسات السياسية الأخرى.

    نخلص أن دستور 2011، قام بتوسيع صلاحيات البرلمان وإضافة اختصاصات جديدة لرئيس الحكومة، من خلال تفويض جلالة الملك لرئيس الحكومة برئاسة بعض المجالس الدستورية ( المجلس الوزاري، المجلس الأعلى للأمن)، لكن بجدول أعمال محدد، وقد أصبح هذا التفويض مؤطرا بنصوص أسمى قانون في الدولة.

    وعليه، فالمؤسسة الملكية وبحكم موقعها ومكانتها التاريخية والدينية والدستورية، يبقى لها دور مهم في دمقرطة النظام السياسي المغربي حيث تعتبر عنصرا محوريا في الحفاظ على الاستقرار، واستمرارية الدولة المغربية ودوامها، فهي القلب النابض والمحرك لجميع أعضاء الجسم السياسي المغربي ومؤسساته. وبالتالي فطبيعة مجتمعنا وخصوصية بلدنا تقتضي ملكا يسود ويحكم.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-11-19 2018-11-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: