مظـاهر الإحتفـال بذكرى المولد بالمملكة المغربية الشريفة

آخر تحديث : الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 - 8:13 مساءً
Advert test

مظـاهر الإحتفـال بذكرى المولد بالمملكة المغربية الشريفة

محمد الخطابي 

 مظاهر الاحتفال بذكرى المولد تتجلى في إقامة ليال دينية لتدارس القران وتلاوة الأذكار والصلوات، ومهرجانات للمديح والسماع، وحلقات لسرد السيرة النبوية.
تعتبر الاحتفالات بعيد المولد النبوي الشريف، عند المغاربة متوارثة وواقعا متأصلا، نابعا من التعلق بالحضرة النبوية. وتتجلى مظاهر الاحتفال بهذه الذكرى، في إقامة ليال دينية لتدارس القران وتلاوة الأذكار والصلوات، ومهرجانات للمديح والسماع، وحلقات لسرد السيرة النبوية والتملي بالشمائل المحمدية.
ومما هو شائع أيضا في التقاليد المغربية، وما يزال قائما في بعض البيوت، هو أنه في يوم العيد يطبخ الناس العديد من أنواع الفطائر والحلويات وغيرها من المأكولات الشعبية التقليدية من أهمها العصيدة تيمنا بالطعام الذي ذاقه النبي صلى الله عليه وسلم عند مولده.
وهنا عادة ما تستيقظ الأمهات والجدات مبكرا لطهي العصيدة المعروفة باللغة الأمازيغية بـ”تاكلا”، لما لها من دلالات التآزر والتضامن لكونها تقدم في إناء دائري مشترك ويتقاسمها أفراد الأسرة.
هذا وأصبحت مثل هذه المناسبة من بين المناسبات التقليدية، فرصة لقياس مدى ارتباط المرأة العربية والمغربية بصفة خاصة بالعادات والتقاليد وما إذا كانت تعتمد في تحضير مائدة إفطار عيد المولد على ما حفظته عن الأمهات والجدات أم أنها تفضل شراء الأطعمة جاهزة.
وهنا تقول خديجة ربة بيت بأنه في أيام الأعياد لا بد من صنع الأطعمة التقليدية الموروثة داخل البيت أمام الأولاد لخلق جوّ عائلي بين الأسرة التي تشارك بكاملها في تحضير هذه الأكلات.
وترى خديجة، أنه لا معنى لاقتناء الأطعمة التقليدية من المحلات التجارية، لأن أيام العيد تكون فرصة أيضا للتعريف بتقاليدنا المتوارثة من أمهاتنا وجداتنا لبناتنا ولحفيداتنا. ثم إن طرق التحضير أصبحت سهلة ومتداولة، من خلال انتشارها في الفضائيات والإنترنت.
ومن جهتها تقول أمل وهي موظفة، في حديث مع “العرب” إنه “في الأيام العادية في بعض الأحيان ما أقتني أطعمة تقليدية من المحلات وذلك بحكم طبيعة عملي وانشغالي، لكن في مثل هذه المناسبة أهتم شخصيا بإعداد مائدة إفطار العيد، لأنه لا بد من خلق فضاء عائلي روحاني داخل البيت يتقاسم أفراد العائلة فيما بينهم الأدوار في إعداد الأطعمة خاصة العصيدة في جو من الفرح، لأن ما يميز هذه المناسبة عن الأيام العادية هو طابعها الروحاني والارتباط العائلي”.
وتضيف خديجة أنها تعلمت إعداد العصيدة من الفضائيات إلى جانب العديد من الأكلات التقليدية التي لا تخلو منها مائدة الإفطار صبيحة يوم العيد، كما أنها في هذه المناسبة تتبادل طرق ومعلومات الإعداد مع بنات العائلة والجارات والصديقات.
وانتشرت في الفترة الأخيرة الكثير من المحطات الفضائية المتخصصة في الطبخ، لعرضها طرقا مبسطة في فنون الطبخ من الأطعمة التقليدية والأطعمة المبتكرة العصرية.
وقد انجذبت المرأة المغربية إلى هذه القنوات في الكثير من المناسبات مثلا في شهر رمضان أو عند اقتراب عيد الفطر واليوم تزامنا مع مناسبة عيد المولد النبوي الشريف، من أجل إعداد أشهى المأكولات التقليدية التي لا تكتمل مائدة الإفطار في هذا العيد إلا بتواجدها ومن بينها العصيدة.
وفي اتصال مع “العرب” قالت ربيعة، وهي سيدة مهتمة بالطبخ المغربي التقليدي، “أحب متابعة برامج الطهي، من خلالها أحافظ على مورثنا الثقافي في مجال الطبخ، ثم إن هذه القنوات تعرض الأطعمة وطرق تحضيرها خطوة بخطوة بطريقة مبسطة ما قد يغني عن اقتنائها من المحلات التجارية، ومن خلالها تعلمت الكثير من الأكلات المغربية التقليدية”.
وحول تحضير العصيدة تقول ربيعة “نحتاج إلى السميد (الطحين) والحليب والملح والنافع والزبدة والعسل. نضع السميد في لتر من الماء الدافئ مع التحريك المستمر فوق النار مع إضافة الحليب والنافع بعد خمس دقائق من الغلي، توضع العصيدة في صحن عائلي وتزين من الفوق بقطع من الزبدة وقطرات من العسل”.
 
مملكتنا.م.ش.س
Advert test
2018-11-20 2018-11-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: