الاحزاب و مشكلة النخب و التدبير 

آخر تحديث : الأربعاء 21 نوفمبر 2018 - 11:12 صباحًا
Advert test

الاحزاب و مشكلة النخب و التدبير 

نور الدين اعباد

هناك حقيقة تواجه بها الأحزاب السياسية المغربية تتصل بمستوى الأداء السياسي والتشريعي للمنتخبين و طريقة تدبير هم للشأن العام و المحلي ، حيث يلاحظ للعيان ان مسألة الانتذاب البرلماني الذي صار ريعا سياسيا و مرضا عضالا يعاني منه اغلب الأحزاب السياسية سواء القديمة منها او الجديدة الحداثية منها او التي تصنف نفسها يمينية او محافظة .

حيث تعمل في كل فترة انتخابية على التسابق على انتذاب نفس الوجوه المعروفة و المتحكمة مند مدة في المشهد السياسي و الحزبي ، و هو ما يطرح إشكالات حقيقية تمس التغيير الذي ينشده الجميع في هذا البلد الذي يئس شبابه من الفساد ومن الوعود الكاذبة ،و من ضعف التنمية المحلية و مشاكل أخرى تتعلق بالبطالة و الفقر …الخ

مما ادى لا محالة الى عزوف اغلبية الشباب المغربي من المشاركة الفعالة في الانتخابات و الابتعاد كليا من صنع القرار السياسي . فبدل من فتح المجال امام الكوادر و النخب الشبابية التي تستطيع ان تعطي نفسا جديدا للمشهد السياسي و للتنمية المحلية إن تم الأخذ بيدها و مساعدتها و الوثوق في قدراتها و امكانياتها  .

فإن أغلبية الأحزاب لديها مقاربة تحكمية منغلقةمخالفة للقيم الديمقراطية التي تدعوا الى الانفتاح و الى تداول السلطة ،حيث تعمد الى اقصاء النخب والكفاءات الجديدة التي لا تستطيع ان تنخرط فعليا في العمل السياسي ، و في المشاركة في إدارة الشأن العام على المستوى الوطني أو المحلي.

و بالتالي تعيد انتاج نفس الأشخاص و الوجوه الذين يحولون المجالس بعد انتخابهم الى حلبة للصراعات السياسية ، و لتبادل الاتهامات مع الأطراف المتعارضة و تبقى بذلك مصالح المواطنين هي المتضرر الوحيد حيث تعطل ، ويتم بذلك تضييع فرص التنمية محليا ووطنيا .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2018-11-21 2018-11-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: