Advert Test
MAROC AUTO CAR

الفلاحة والسياحة قاطرتا نمو الأنشطة الاقتصادية بجهة فاس مكناس

آخر تحديث : الأحد 16 ديسمبر 2018 - 10:47 صباحًا
Advert test
الفلاحة والسياحة قاطرتا نمو الأنشطة الاقتصادية بجهة فاس مكناس
فاس  –  مرة أخرى، برهنت الفلاحة والسياحة على قوة جاذبيتيهما في سنة 2018 كنشاطين اقتصاديين لا محيد عنهما بجهة فاس-مكناس، ورافعتين أساسيتين للنهوض بديناميتها السوسيو-اقتصادية.
وتتوفر الجهة على كل مقومات ذلك، بدء بموقعها الاستراتيجي مرورا بمؤهلاتها الطبيعية وانتهاء بكنوزها الثقافية، لتكون جهة فاس-مكناس متكاملة حتى تكون وجهة سياحية بامتياز وذات آفاق فلاحية أيضا.

  وتمتد هذه الجهة على مساحة تفوق 4 ملايين و427 ألف هكتار منها مليون و344 ألف و36  هكتار صالحة للفلاحة، وتنتشر هذه المساحة بسهل سايس ومقدمة الريف وسلسلة جبال الأطلس المتوسط في وسط طبيعي غني ومتنوع يساهم في التوجه الفلاحي للجهة والذي يجعل منها إطارا ملائما لجذب الاستثمارات.

وقد أعطى “مخطط المغرب الأخضر” الذي أطلقته وزارة الفلاحة والصيد البحري سنة 2009 والمخصص لهيكلة وعصرنة القطاع الفلاحي، دفعة قوية لكافة السلاسل على مستوى جهة فاس-مكناس التي تمثل قرابة 40 في المائة من مجموع الإنتاج الفلاحي الوطني.

Advert Test

وساهمت جملة من الإجراءات في التكيف مع التغيرات المناخية وضمان تنمية فلاحية مستدامة، خاصة عبر اعتماد برنامج الاقتصاد في استهلاك مياه السقي المعدة لتحويل  نحو 550 ألف هكتار من خلال تقنية الري بالتنقيط، حيث مكن هذا البرنامج من تجهيز 46 ألف و531 هكتار من المساحات الخضراء بالجهة من سنة 2008 إلى شتنبر 2018، أي بارتفاع نسبته 124 في المائة مقارنة مع الأهداف المسطرة.

وساهم المشروع في اقتصاد 90 مليون متر مكعب من المياه المخصصة للري بجهة فاس-مكناس.

ويعتبر معدل التساقطات المتراوح بين 500 ملم بسهل سايس و700 ملم بمقدمة الريف والأطلس المتوسط و200 ملم في مرتفعات ميسور ، من دون شك ، مؤشرات واعدة لتطوير مختلف السلاسل الفلاحية وإعطاء دينامية للاقتصاد الجهوي، لاسيما وأن سهل سايس يصنف كثاني منتج للحبوب على الصعيد الوطني.

ولعل تحقيق أداء جيد للقطاع الفلاحي على صعيد الجهة كان رهينا بسن سلسلة من المبادرات لفائدة الفلاحين، كالتأمين على المخاطر والمساعدات المخصصة لشراء الأسمدة واعتماد آلية التجميع كنموذج مبتكر لتنظيم الفلاحين حول الفاعلين الخواص والتنظيمات المهنية ذات القدرة الإدارية القوية.

وهذه المؤهلات هي التي دفعت لتثبيت المعرض الدولي للفلاحة داخل هذه الجهة، والتأكيد على مستقبلها الفلاحي الواعد.

وتظهر السياحة كقطاع لا يقل قوة عن الفلاحة في النمو الاقتصادي لجهة فاس-مكناس وتعزيز تنافسيتها.

وتؤكد المعطيات أن الجاذبية السياحية التي تحظى بها الجهة تؤشر على آفاق واعدة وإقلاع حقيقي على الرغم من “قصور في تسويق منتوج” الجهة ومن استمرار “التداعيات السلبية للظرفية الجيو-سياسية والاقتصادية الصعبة” بمحيط المملكة.

وساهم في جزء كبير من هذه الجاذبية الاستقرار والأمن اللذين تحظيا بهما وجهة المغرب مقارنة مع وجهات أخرى بشمال إفريقيا، وفتح المحطة الجوية الجديدة بمطار فاس-سايس وتكثيف رحلات الخطوط ذات الكلفة المنخفضة نحو مدينتي فاس ومكناس.

وتختزل هاتان الحاضرتان المصنفتان تراثا عالميا من طرف منظمة اليونسكو، مقومات سياحية لا تضاهى، فمدينة مكناس تملك تراثا تاريخيا ماديا ولا ماديا غنيا، وقاعدة للدولة في تاريخ المملكة، وثروة ثقافية متنوعة، وحضارة ألفية يعكسها تعدد المواقع الأثرية أشهرها موقع وليلي.

ومن مقومات مدينة فاس، محطة حرارية (حامة مولاي يعقوب)، وشبكة طرقية متطورة تربطها بمختلف مناطق المملكة، ومطار دولي، وثروة طبيعية تمنحها تنوعا متفردا، فضلا عن تراث أصيل وعريق تجسده المدينة العتيقة.

وحافظت المدينة على أسواقها التقليدية الرئيسية، حيث أن ليالي المبيت المسجلة في الوحدات السياحية المصنفة وغير المصنفة تعود لسياح من فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا والبلدان العربية وإسبانيا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا.

ويعكس هذه الدينامية السياحية أيضا عدد المشاريع على صعيد الجهة، ذلك أنه فضلا عن العدد المتزايد لدور الضيافة، عرفت مدينة فاس في 2018 فتح وحدتين فندقيتين بطاقة 266 سريرا كلفا غلافا ماليا يفوق 300 ملون درهم، مع استقطابهما ل140 منصب شغل مباشر.

وزاد من الألق السياحي للحاضرة الإدريسية في 2018،  الاحتفالات المخلدة للذكرى ال1200 لتأسيسها والتي افتتحت مطلع شهر أبريل بحفل “صوت وضوء” مكن آلاف الأشخاص من مختلف الأعمار والجنسيات من استحضار ، من خلال أضواء تموج بشلال هادر من الألوان والإيقاعات، أبرز ملاحم 12 عشر قرنا من تاريخ هذه المدينة، وذلك في دقائق معدودة.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2018-12-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: