Advert Test
MAROC AUTO CAR

زواج المحارم في السياسة

آخر تحديث : الأحد 13 يناير 2019 - 11:02 صباحًا
Advert test

زواج المحارم في السياسة

الرحالي عبد الغفور

Advert Test

ان التشريع و الفقه السياسي قاطبتا يحرم زواج المحارم السياسية قبيل زواج المال و السلطة و زواج الدين و السياسة و زواج الملطخون أيديهم بالجرائم الجنائية بالسلطة او دوي السوابق , و بالتالي لا يقبل بتاتا هدا الشدود السياسي في الأنظمة التي تحترم حقوق مواطنيها و تسهر على حماية الحياة السياسية لمواطنيها .

في خضم التجارب السياسية التي عرفها التاريخ المغربي سواء الحديث او القديم باءت بالفشل كل المحاولات التي من خلالها تم زف الزيجات السياسية بغلاف تشريعي منمق لعدة اعتبارات مرحلية كضرورة النظام في التكيف مع الوقائع الجيوستراتيجية في كل مرحلة زمنية، قدمت حلول آنية للقفز على فخاخ الحركات العالمية

في هدا المقال سنسافر بالزمان إلى بداية القرن و بالتحديد في ثلاثينيات القرن الماضي، و بزوغ فجر القومية العربية و جيوش التحرير مرورا بولادة حركة حسن البنة (الإخوان المسلمين) مرورا بالمد الشيعي تم الإشتراكية وصولا الى الليبراليون و حركات التحرر الإديولوجي و حركات العداء للأنظمة التي انتجت الربيع العربي كلها مراحل عرفت زيجات محارم سياسية في تاريخ المغرب انتجت أحزاب سياسية مرحلية سطع نجمها كضوء الأشهب المتساقطة من السماء لا تمكث الى برهة و تندثر في سماء ليل مظلم .

هده الممارسات الخاطئة التي ترسخت في مسار المنظومة السياسية انتج أجنة مشوهة سياسيا أصابت النظام المغربي بتكلفة ثقيلة جراء عمليات التجميل لتصحيح التشوهات و النتوءات لم ينفع معها علاج طبيعي و لا جلسات شيميوطرابي و معه فقد الجسم السياسي للدولة الأمل في التعافي ما جعله في تقهقر دائم انتج اليوم جثة سياسية تنهشها ذآب ملتحية تحاول استنساخ جسم سياسي آخر مستورد .

مقابله فإن المواطن المغربي بعدما تعشعش اليأس في فكره انه لا مناط من ان الجسم السياسي لن يتعافى فأنه لم يدفن هده الجثة السياسية على اعتبار أن إكرام الميت دفنه بل علقها في جدارياته و فكره و مثل بها في صالونياته و جلاساته حتى أزكمت ريحة جيفة السياسة محيط البلاد .

ان القطع مع هده الممارسات الشادة في زيجات السياسة هي سبيلنا جميعا لإنجاب جسم سياسي طبيعي حيث يكون للمفكر مقام و المنظر مقام و الكفء مقام و المناضل مقام و القائد مقام و مقالي هدا مقامه وطن و غد أفضل

كاتب و محلل صحفي جريدة مملكتنا

عضو المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية

Advert test
2019-01-13 2019-01-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: