Advert Test
MAROC AUTO CAR

ملحقة إيزيكي بمراكش صيحات أموات و أنين أحياء

آخر تحديث : الإثنين 4 فبراير 2019 - 10:49 صباحًا
Advert test
ملحقة إيزيكي بمراكش صيحات أموات و أنين أحياء
محمود هرواك من مراكش الحمراء
يقولون عنها منطقة حضرية، و الواقع يشهد أنها بعيدة عن التمدن و المدنية، ليست أيضا بالنائية و القروية، لأنها تحمل نسمة شبه عصرية! عمارها كثير كثر، و سكانها عوائل و أسر كبر، كثافة سكانية و ديموغرافية إنتاجية؛ الصناعة الحرفية تقليدية، و التجارة لكل شيئ بالعشوائية! الصحة فيها مريضة عليلة و التعليم فيها للقلة القليلة. المواهب مقبورة و الناشئة مقهورة؛ بين محاولات لإدماج من خرج السجن، و بين أم أو أب حائر لم يعرف حلولا للإبن.
المقاربة الأمنية هناك دورية، و التوعية التحسيسية تمة بحملات شكلية؛ جمعيات همها المال و الدعم، و مستشاون شغلهم تجميع الأصوات و الكم، صفقات مشبوهة و ممارسات صارت للكل مسموعة! هو نزيف دم سائل و جرح جريح غائر.
المكان؛ تجسيد للتهميش، وضرب للحماسة و التحميس، تعبيد الطرقات منقوص، و التنظيف يعاني من البلدية النكوص.
إجتماعيا؛ الحالة لها لكل شيئ يرثى، و الرصيف مسرحه أحيانا الأنثى، من يا ترى تسائل!؟ و من لبيع الناس بأبخس الأثمان الربح نائل!؟ أيتها الضمائر الحية! أيتها الأرواح الطاهرة لا الشقية! أين يدفن الموتى!؟ و ليس الأحياء عند مسؤوليكم سوى موتى! من يقول أنها بمراكش ملحقة!؟ و من يعتريه نسبها للحمراء الدمج بملصقة!؟ لقد أسأتم الظن بمنتخبيكم، فخرجتم بصدق نية مصوتين على المرشح مؤذيكم.
ليس بغريب على من أطلق الوعود إطلاق اللحى و اللحية، و كان للعهود كذابا أشر اللقاء و اللقية، حديثه دم الحيض و الرقية! العدالة هناك نسفت بتسييرها التنمية، و زرعت الظلم والفساد بتزكية، خانوا “الساكنة” السذج “الرعية”، و بخروا أحلامهم البسيطة الشرعية، غرروهم بدموع تمساحية، و ألقوا آهاتهم و معناتهم للعبثية، سبق و أن شاء الحلم لأبنائهم ثانوية، فكان الجواب الأزبال في حاوية!
المناشدات كثرت و الأفواج البشرية لطالما صبرت! لقد ضاق درعها بالتنكيل، و التقاعس، التهميش و التقليل، و كأني بهم يصرخون: بلغ السيل الزبى، و أنا أقول: اتسع الخرق على الراقع! لكم العبرة في الريف، و في ملحقة “إزيكي” لا ترى غير الحشيش و الكيف!!
نعم، هي ملحقة “إيزيكي” بمقاطعة المنارة، “دوار إيزيكي” كما يسطلح عليه المراكشيون! مكان شبه منكوب و عند المسؤولين منبوذ، بالنسبة لهم لا يعدو أن يكون سوى سوق إنتخابي، ذاك لكثافة السكان، إذ أصواته غالبا ما تقودك لقبة البرلمان، كائناته انتخابية بامتياز و موسمية نفعية متى سنحت لها الفرصة! يقتاتون على آلام مساكين و على معاناتهم اليومية غير مبالين. و أنت تتجول بمعية حماية و أصدقاء، لا يمكن إلا أن تجتاحك عواطف جياشة من الأسى على هذا المواطن و حاله الذي يدمي القلب، حال؛ يكوي الكبد ليعالجه بالحرق عساه يشفى من نزيف داخلي يأبى إلى أن يستمر مع تدبير و تبرير كارثيين زادا من مرارة السكان و قضيا على ثقتهم.
سألت “طارق حيدار” الشاب المهندس الذي يوقع اللمسات الأخيرة على دكتوراه في الأمن المعلوماتي و الذي لم تثنه مشاكل المنطقة   من المضي قدما في أعلى مدارج العلم و التحصيل؛ سألته عن إحساس ابن المنطقة بهذا التهميش و عن سبب الإلحاح على مطلب الثانوية فكان جوابه بحرقة كالآتي: “نحن في ملحقة إيزيكي و كما ترى بأم عينك نعاني من مجموعة من المشاكل الإجتماعية بالدرجة الأولى و التي تتمثل في البطالة و الفقر و التهميش و السكن الغير اللائق و ضعف المرافق و أحيانا انعداامها لدى فإننا نطالب بتفعيل مشروع إنشاء ثانوية بالمنطقة لأن هذه الأخيرة لا تتوفر على ثانوية و هذا يعد وصمة عار في مدينة تتبجح بمشروع الحاضرة المتجددة، ثم إنني و بعد قرب استكمال دراستي أفهم جيدا كثيرا من الصغار  النجباء الذين لا يطلبون سوى حقهم الدستوري المشروع في استكمال دراستهم.”
شكرت له إجابة بدى فيها كثير من الغيرة و الصدق و أتممت معاينتي للمكان برفقته.
خمس، كأصابع اليد من الولاة تعاقبوا و لم ينجح أحد في رسم معالم الفرج للمنطقة! المطلب؛ ليس سوى ثانوية و بعض من الحلول الترقيعية!! هي صورة صغيرة للمغاربة بأحلامهم الأكثر صغرا و التي أراد لها مسؤولونا أن تضخم ليجعلوا منها بفكر ثعالبي ماكر؛ جلمود صخر يصعب تحريكه. بعض الغيورين من شباب المنطقة و المجتمع المدني التقوا الوالي “كريم قسي لحلو” فنقلوا له الرسالة بأمانة، وقع الشباب بلاغ ووثيقة، و ربطوا فم الوالي بوعود قيل أن تحقيق البعض منها وشيكة، نحن نتأمل و نذكر! و ربكم يقول: “و ذكر فإنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر” و يقول “و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين”.
نحن نأخذ على عاتقنا إرسال الرسالة، و تحريك هذا المطلب الذي أرادوا له الإجهاض قبل البداية؛ أرادوا له العنكبوت في الرفوف، و النسيان رغم مطالب الصفوف، نناشد الغيورين و نذكر النائمين من المسؤولين، وزارة التعليم و مجلس العمالة! المتدخلين في أمل لم ير النور! كفى من هذا العبث كفى من اللعب!
لتشهد الصحافة أننا بلغنا.
مملكتنا.م.ش.س
Advert test
2019-02-04 2019-02-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: