Advert Test
MAROC AUTO CAR

الإمارات أرض الحوار بين الأديان

آخر تحديث : الأربعاء 6 فبراير 2019 - 8:26 صباحًا
Advert test

الإمارات أرض الحوار بين الأديان

Advert Test

محمد الخطابي 

كان ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، يعرف بالضبط ما كان يفعله عندما دعا البابا فرنسيس لزيارة شبه الجزيرة العربية لافتتاح”عام التسامح” في الإمارات العربية المتحدة. والزيارة التي تجري الآن، هي الأولى خلال 1400 سنة من التاريخ الإسلامي، ومن المستحيل المبالغة في أهميتها. لم يسبق أن تمت دعوة الحبر الأعظم من قبل حاكم مسلم لزيارة شبه الجزيرة التي تستضيف أيضًا أقدس المواقع الإسلامية في مكة والمدينة.

كما أن الزيارة لا تجري في الظل، حيث أن البابا سيقيم قداسا أمام أكثر من 120 ألفا من سكان الإمارات في الاستاد الوطني. هذا التجمع، الذي سيمثل واحدا من أكبر التجمعات العامة في تاريخ الإمارات، سوف يتم بثه على الهواء مباشرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، على غرار زيارة البابا لمسجد الشيخ زايد الكبير واجتماعاته مع مختلف الزعماء الدينيين من جميع أنحاء العالم الذين اجتمعوا هنا للاحتفاء بزيارته. هذا وقد تزينت شوارع أبوظبي بأعلام الإمارات وأعلام الفاتيكان

وفي رسالة عميقة للعالم الإسلامي، استُقبل البابا فرانسيس لدى وصوله إلى الإمارات من قبل شيخ الأزهر، أقدم وأعرق مؤسسة للتعليم الإسلامي في العالم العربي بأكمله.

ومما يثير الدهشة أن واحدة من أهم الصحف اليومية في السعودية أشارت في أعلى صفحتها الأولى إلى أن السعودية قد تكون المحطة المقبلة للبابا. وأشارت الصحيفة السعودية إلى أن زيارة البابا للإمارات تحمل آمالًا في حقبة جديدة من التسامح الديني في الخليج.

كل هذه الجهود لها هدف واضح – التأكيد على عهد جديد في العالم العربي لجيل جديد ضاق ذرعاً بالإساءة لدينهم من قبل المتطرفين. نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أشار إلى هذا الهدف بعبارات أكثر أناقة عندما قال: “إننا نحتاج أن نتعلم التسامح ونعلمه ونمارسه، أن نرضعه لأطفالنا فكرا وقيما وتعليما وسلوكا… تعلمنا ذلك من مئات الآلاف من القتلى وملايين النازحين والمنكوبين الذين رأيناهم في آخر خمس سنوات في هذه المنطقة بسبب التعصب والكراهية وعدم التسامح الطائفي والفكري والثقافي والديني. لا يمكن أن نسمح بالكراهية في دولتنا…”

الدكتور زكي نسيبة، وهو عضو في الحكومة، أخبرني مؤخرًا أنه لا يكفي الحديث عن مفاهيم مجردة مثل الأخوة البشرية والتعايش السلمي وأنه علينا أن نفعل شيئًا حيال ذلك.

هناك الكثير من هذه الأعمال التي يجري القيام بها، لكن ما أثار انتباهي هو إعلان وزيرة الثقافة السيدة نورة الكعبي بأن الإمارات ستقوم بإعادة بناء كنيستين دمرهما داعش في الموصل بالعراق. تلك الكنائس مجاورة للمسجد الكبير حيث أعلن البغدادي قيام دولته المزعومة. ويمثل إعادة بناء تلك الكنائس عملاً تضامنياً عميقاً مع المجتمع المسيحي المحاصر في العراق، وإظهارا لانتصار السلام على الارهاب الذي دمر العراق قبل بضع سنوات.

لطالما كانت الإمارات العربية المتحدة منارة للانفتاح والحرية والتسامح في العالم الإسلامي. وقد انبثقت هذه القيم من مدينتي الأعمال والسياحة في دبي وأبوظبي. لكن أحداث هذا الأسبوع أخذت هذه الجهود إلى مستوى عالي تماما. إنها غداء للتاريخ، أمثلة على القيادة العميقة في وقت مضطرب، وهي تستحق الاحتفاء بها من قبل العالم بأسره، كما أنها تستحق انتباه لجنة نوبل.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-02-06 2019-02-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: