Advert Test
MAROC AUTO CAR

القضاء الإداري يتهم رؤساء بضرب مصداقية الدولة وانتهاك الأمن القانوني والقضائي

آخر تحديث : الأربعاء 6 فبراير 2019 - 10:46 صباحًا
Advert test

القضاء الإداري يتهم رؤساء بضرب مصداقية الدولة وانتهاك الأمن القانوني والقضائي

سهام زيان 

Advert Test

أشهر القضاء الإداري سلاح الغرامات التهديدية في وجه رؤساء جماعات ترابية تلاعبوا في تنفيذ أحكام قضائية وتسببوا في إفلاس مقاولات والحكم على أصحابها بالسجن، مسجلا أن امتناع الرئيس عن تنفيذ حكم قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، وادعاءه أنه غير معني بتنفيذه يعتبر تعنتا من قبله.

ولم تتردد المحكمة الإدارية بالبيضاء في الملف عدد 2018.7101.1012 في الحكم على رئيس المجلس الإقليمي لمديونة بغرامة تهديدية عن كل يوم تأخير في بدء عملية تنفيذ حكم وعدم سلوك المساطر الإدارية والقضائية، ردا على حكم صادر ضده لصالح شركة بأداء مبلغ 185575.00 درهما عن أشغال أنجزها المشتكي في إطار عقد صفقة مبرم بين المجلس والشركة.

وعللت محاكم إدارية أخرى قرارات مماثلة بافتراض أن الإدارة خصم شريف يسعى إلى تنفيذ الأحكام الصادرة ضده دون الحاجة إلى اللجوء إلى مسطرة التنفيذ الجبري، سيما أن السياسة العامة للدولة تسير في هذا الاتجاه، ما يعني أن أي ممثل قانوني لأي شخص من أشخاص القانون العام يبقى من واجبه تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة المرفق العمومي، الذي يمثله، حتى يتم إيصال الحق المقضى به إلى صاحبه في أجل معقول، وأن عدم امتثاله لهذا المبدأ يمس بمصداقية الدولة ككل ويشكل في حد ذاته انتهاكا للأمن القانوني والقضائي وروح الدستور.

ورفض رئيس المجلس إصدار قرار التنفيذ، بذريعة أن الأشغال أنجزت قبل إحداث الجماعة الترابية التي يرأس مجلسها، وأن المعني بها هي جماعة سيدي عثمان، في حين تؤكد وقائع الحكم أن رئيس قسم المنازعات والشؤون القانونية بمديونة قد صرح لمأمور إجراءات التنفيذ بأن المبلغ المحكوم به على المجلس الإقليمي تمت برمجته في ميزانية 2018، دون أن يتم صرفه، مع الإشارة إلى أن المبلغ برمج قبل ذلك خلال ميزانية 2017، كما صرح بذلك مدير المصالح بالمجلس المذكور.

وأصدرت المحكمة الإدارية بالبيضاء حكما لصالح شركة «SONASER» بتحديد مبلغ 3 آلاف درهم يؤديه رئيس المجلس الإقليمي لمديونة بصفته الشخصية ومن ماله الخاص غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم الصادر بتاريخ 06.05.2009 تحت عدد 676 والمؤيد بمقتضى قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 25 يناير 2012 تحت عدد 259 و موضوع الملف التنفيذي عدد 5.7601.2017، وذلك ابتداء من تاريخ الامتناع الموافق لـ 4 يونيو 2018.

ونبه الحكم المذكور رئيس المجلس الإقليمي لمديونة، الذي تعنت في اتخاذ أي إجراء بخصوص تنفيذ حكم صادر ضده وفق ما يخوله له القانون وتذرع بأنه غير معني، إلى أنه كان عليه أن يثير صعوبة التنفيذ أمام المحكمة، علما أن الأحكام القضائية المكتسبة لقوة الشيء المقضي به تعتبر واجبة التنفيذ، وأن التماطل في ذلك بدون مبرر يؤدي إلى عدالة بطيئة ويفتح الباب أمام فقدان المواطن الثقة في القضاء ويضرب مصداقية الأحكام.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-02-06 2019-02-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: