Advert Test
MAROC AUTO CAR

مهمهات بنكيران وسقوط عرين البيجيدي

آخر تحديث : الأحد 17 فبراير 2019 - 12:03 مساءً
Advert test

مهمهات بنكيران وسقوط عرين البيجيدي

الرحالي عبد الغفور

Advert Test

عاش الرأي العام المغربي بداية سنة 2019 على واقع تدبدب المشهد السياسي للحزب الحاكم حيث صب غضب الشعب على السياسات الحكومية سواء لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني او لوزراء العدالة و التنمية و بعض من منتخبيها الكبار فتوالت الفضائح تلوى الأخرى سقطت معها شعبية الحزب مثل سقوط عقيق التسبيح و كالعادة فإن اَي حزب او فريق سياسي حينما يستشعر الخطر فإنه يدفع بعناصره المثيرة للجدل فقط من أجل إرباك المشهد السياسي و صناعة الأزمات الوهمية من إجل إلهاء الرأي العام عن ما هو جوهري في تقييم السياسات و التعبير السلمي اَي المعارضة الشعبية التي من شأنها مواجهة المسيرين او الحكام بأخطائهم حتى يتداركوها و يصححوها من أجل مصلحة الجميع .

ان الملاحة في بحر السياسة تتطلب الكثير من الخبرة و التجربة حتى يدرك الفرد الحقيقة و السراب لأن هدا البحر يعج بالمخاطر ، و بما ان صقور البيجيدي تمرسوا طويلا في جماعة التوحيد و خاضوا حروبا فأخطر من ان يكونوا تجار دين بل تنظيم و متداد فكر يطمح الى تنزيل نظام حكمه المطلق و بالتالي فإن اللعبة لم يكن سقفها أبدا مصلحة او قيادة حكومة بشكل تناوبي ديمقراطي، هؤلاء لم يأتوا للسلطة من أجل برنامج ، و لم يأتوا كتمرين سياسي ، هؤلاء جاؤوا من اجل هدم النظام المغربي و خطتهم جد معقدة تهدف بالأساس الي التطبيق الحرفي لمقولة البنّا نتمسكن حتى نتمكن و بالتالي عرفوا كيف يوقعون صفقات مع خصومهم و حفضوا كيف يدفعون خصومهم لنقد اتفاقاتهم و حتى نتعمق أكثر كان لابد ان نبحث في سياق الزمن السياسي للعدلاويين عن حركاتهم و عن تلويك مواقفهم في بعض القضايا التي تعارض أهدافهم . ان الداعية و الزعيم الأبدي للعدلاويين السيد بنكيران يعرف كيف يراوغ و يصنع الفرجة السياسية و كيف يمرر الكرة في ملعب خصومه و بالتالي فإنه كان دائما حاضر في الملعب السياسي كأحد نجومه و في كامل لياقته البدنية و العقلية و التعامل في حربه الغير المعلنة ضد النظام المغربي و لعل أخر خرجته و مهمهاته كل الغرض منها خلق بلبلة و خلخلة أولا بإستفزاز الشعب لتقاعده الضخم و تانيا بتوريط من قرروا هدا التقاعد و ثالثا بوضع صورته مع المرحوم باها أخدث ثلثي الصورة الحية له و هو يلقي مهمهاته مرسلا رسالة أخرى لمن يعتبرهم خصومه انه مستعد للإلتحاق برفيقه او انه سيقول حقيقة مقتل باها او شيء من هدا القبيل .

في الحقيقة ان هؤلاء لا يوالون النظام المغربي القائم على إمارة المؤمنين على اعتبار نظامهم الداخلي المبني على نفس المنهج بحيث انهم يوالون أميرهم لأنهم امتداد لتنظيم متطرف يعلن رفضه الولاء للملكية سرا و علانيتا و عرف ان هدم النظام المغربي لن يكون الا عبر سحب البساط من تحت أقدامه و من موقع السلطة و المثير ان كل ما فعله هؤلاء هو شيئين تمكين عناصرهم من المناصب الكبرى و توجيه غضب الشعب نحو الحكومة و تنبني أطروحتهم على توريط النظام في الرضوخ لتمرير قرارات تمس في جوهرها السلم الإجتماعي و هدم عامل الثقة المتبقي لدى باقي الفرقاء السياسيين و هنا سيحاول هؤلاء الشركاء إعادة بناء الثقة مع الشعب و ينخرط معهم النظام لإعادة التوازن ما سيسمح للعدالة و التنمية الإستفراد بالحكم و وضع أخر الفخاخ لهدم النظام و النظم السياسية المغربية و قيام على أنقاضها مشروعهم الدعوي (دولة الخلافة) فبين مهمهات بنكيران و سقوط عرين البيجيدي قصة مكر و تحايل على أمة  .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-02-17 2019-02-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: