MAROC AUTO CAR

المغاربة يتذكرون خصال رسولهم الكريم بالأناشيد والابتهالات الصوفية .

آخر تحديث : الإثنين 5 يناير 2015 - 12:19 صباحًا
Advert test

الاحتفالات بالمولد النبوي ، لم تخفت جذوتها منذ قرون رغم تقدم الحياة المعاصرة، ولا تقل مكانة ذكرى مولد خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام في المخيلة الشعبية لدى المسلمين عن سائر الأعياد الدينية.

وأوقدت مشاعل البخُور وتليت آيات القرآن الكريم، وأنشدت المدائح المتغنية بخصال الرسول الكريم وسيرته في ذكرى مولده في العديد من المساجد والزوايا في مختلف مدن وقرى المملكة، وكانت الطرق الصوفية المتعددة أبرز ما ميز تلك الاحتفالات .

Advert Test

لقد احتفت المساجد بليلة ذكرى المولد النبوي، بتلاوة الأذكار وإنشاد المدائح، وعمت روائح البخور الزكية زوايا الحلقات الصوفية، فيما حرص الرجال والنساء على حد السواء، على ارتداء الألبسة التي يحضرونها قبل أسابيع من حلول هذه المناسبة، فترتدي النساء “القفاطين” المغربية المطرزة بالزخارفة التقليدية، بينما ينتعل الرجال “البلغات” (أحذية مغربية تقليدية مصنوعة من الجلد)، ويلبسون الجلاليب المغربية الأصيلة.

واستقطبت الزاوية التيجانية بمدينة فاس (شمال شرق)، وهي إحدى أهم الزوايا الصوفية في العالم الإسلامي وخاصة أفريقيا، الآلاف من مُريديها من مختلف أنحاء المغرب لإحياء ليلة المولد النبوي.

فيما أحيت الزاوية البودشيشية، إحدى أشهر الطرق الصوفية في المنطقة، عيد المولد النبوي في أجواء طقوسية لافتة، أما في مدينة سلا (قرب الرباط) فقد انطلق موكب “الشموع″ من ضريح زاوية مولاي عبدالله حسون، حيث حمل المُحتفلون شموعا مُلونة وضخمة وطافوا بها أسوار المدينة القديمة في عادة احتفالية تعود إلى مئات السنين.

وقال زبير التجاني مقدم (مسؤول) الطريقة التيجانية بمدينة فاس، إن “الطريقة التجانية تضم نحو 350 مليونا من الأتباع عبر العالم”،

لافتا إلى أن “احتفالات ذكرى المولد النبوي شهدت تجمع المئات من أتباع الطريقة التيجانية الصوفية، الذين قدموا من 12 بلدا”.

وهذه الجنسيات، حسب التجاني، “مالي، تونس، إندونيسيا، المغرب، الجزائر، نيجيريا، السنغال، موريتانيا، إيطاليا، فرنسا، أسبانيا، الغابون”. وتضم فاس، العاصمة الروحية للمغرب، مقام (ضريح) الشيخ أحمد التيجاني، مؤسس هذه الطريقة الصوفية في القرن الثامن عشر ميلادي.

وتزينت شوارع مدينة سلا العتيقة (قرب العاصمة الرباط) مساء السبت بالشموع واصطفت على جنبات الطرقات النسوة والصغار لمتابعة مرور موكب الشموع بإجلال، مرددين ابتهالات صوفية.

وأقام مريدو الزاوية الحسونية في سلا، احتفالهم الفريد من نوعه، إحياء لذكرى مولد الرسول، فكانت ليلة مضاءة بالشموع التي وضعت على هياكل خشبية مزخرفة حملها شبان يرتدون ملابس لا تقل صخبا عن ألوانها.

وفي مقدمة الموكب يصطف شيوخ الزوايا الصوفية ومريدوهم بلباس تقليدي، ومعهم فرق موسيقية تقليدية، تنقر الطبول والدفوف، مرفوقة بزغاريد النساء وعبارات الصلاة والسلام على النبي الكريم، فيما تتوالى على طول الموكب الفرق الموسيقية الروحية المنتمية إلى طرق صوفية عديدة في المغرب، كموسيقى “حمادشة” و”كناوة” و”عيساوة” وغيرها.

وتأخذ مظاهر الاحتفال بذكرى المولد النبوي ، شكل المهرجانات والاحتفالات الكبرى، حيث يحتشد المغاربة في المساجد والزوايا للمشاركة في هذا اليوم، وهم يكبرون ويهللون، معبرين عن فرحتهم بميلاد النبي محمد خاتم المرسلين. 

مملكتنا .م.ش.س

Advert test
2015-01-05 2015-01-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: