Advert Test
MAROC AUTO CAR

خطر اندثار النخيل القزم “الدوم المغربي” يشكل تحديا بيئيا هاما

آخر تحديث : الخميس 28 مارس 2019 - 12:10 صباحًا
Advert test

خطر اندثار النخيل القزم “الدوم المغربي” يشكل تحديا بيئيا هاما

الرباط – حذر خبراء مشاركون في الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الوطني للجمعية المغربية لحماية النباتات، أمس الثلاثاء بالرباط، من خطر اندثار النخيل القزم (الدوم المغربي)، الذي يطرح اليوم تحديا بيئيا هاما.

Advert Test

وأكد ممثلو الجمعية الوطنية للنخيل، في جلسة نقاش حول الآفات التي تصيب عددا من أنواع النخيل، أن هذا النوع من النخيل، الذي يتجدد بشكل طبيعي بعد الحرائق، هو نوع يعرف باسم “الحاضنة”، إذ أنه يساعد على إعادة إحياء الأغطية الغابوية المتدهورة.

وأوضح الخبراء، أنه بفضل التغطية الفعالة جدا بأوراقها وكذا جذورها العميقة، فإن النخيل القزم ينشئ في الواقع تجمعات نباتية شبه غابوية، ويمكنه أن يكون مهيمنا في حالة التشكيلات النباتية المسماة بالماتورال.

وأضاف الخبراء أن هذه التشكيلات تساعد في الحفاظ على تربة رخوة، وعميقة، وطرية، وغنية بالدبال الناعم، فضلا عن إيوائها لنشاط بيولوجي وميكروبيولوجي مكثف، بما يجعلها تؤمن تجدد الأصناف الغابوية المميزة لأهم التشكيلات النباتية الرئيسية المتوسطية.

وذكر الخبراء بأن النخيل القزم له أيضا تأثير اقتصادي، مشيرين إلى أنه كان موضوع إنتاج صناعي هام في الفترة الاستعمارية، كنبات يدخل في صناعة النسيج (خاصة بالمغرب والجزائر).

ورغم أن استعماله الصناعي قد تلاشى، إلا أن هذا النوع من النخيل لا يزال مصدرا للأنشطة الحرفية، وموردا للدخل في العديد من المناطق بإيطاليا وإسبانيا والمغرب العربي، حسب الخبراء الذين أبرزوا أيضا استعمالاته بدرجة أولى في الزينة.

ويشهد تاريخ “الدوم المغربي” على أقدم تاريخ جيولوجي للحوض المتوسطي، باعتباره نخلة متوطنة في هذه المناطق. وأضحى هذا الصنف مهددا بالاندثار نتيجة تعرضه لآفة “فراشة النخيل”، إلا أنه يظل عنصرا مميزا للتنوع البيولوجي على مستوى جميع طبقات الغطاء النباتي المتوسطي.

وتوجد التجمعات الرئيسية للنخيل القزم، الخالية من العدوى حتى الآن، في جميع أنحاء شمال إفريقيا، من تونس حتى الأطلس المغربي. وتتواجد في ظروف مناخية متنوعة للغاية، منها الرطبة وشبه الرطبة وشبه الجافة، والحارة، والمعتدلة وأحيانا الباردة، وفي أوساط جد متنوعة تمتد من شاطئ البحر حتى 2000 متر من الأطلس الصغير، وحتى في الأعالي والصخور الكبيرة المطلة على الجنوب.

ووفقا للتوصيف الجغرافي البيولوجي، تم كلاسيكيا اعتماد صنفين فقط، وهما الصنف النموذجي (وسط وغرب البحر المتوسط) وصنف أرجنتيا (المغرب).

كما أثبتت دراسة وراثية حديثة وجود أربع مجموعات متمايزة. ورغم تباعد التوزيع الجغرافي لهذه الأصناف، إلا أنها تلتقي فيما بينها، لا سيما في المنطقة الواقعة بين الجزء الجنوبي من الأطلس المتوسط وهضبة خنيفرة الوسطى، حيث تظهر تجمعات مختلطة.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2019-03-28 2019-03-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: