Advert Test
MAROC AUTO CAR

ليلى أطوف .. المتأسلمون و جنون العظمة

آخر تحديث : الخميس 4 أبريل 2019 - 1:08 مساءً
Advert test

ليلى أطوف .. المتأسلمون و جنون العظمة

ليلى أوطوف

Advert Test

تعتبر زيارة قداسة البابا إشارة ضمنية تحمل ما عظم شأنه من معاني ، و خاصة ان الزيارة تمت بموجب دعوة من الملك محمد السادس . ضمنيا تحمل الزيارة رسائل مشفرة للشعب المغربي و خاصة من لا يؤمن بالاختلاف و حرية المعتقد و يظن أنه المكون الواحد الأحد للبلاد دينا و هوية و عرقا و لغة إنها فرصة ليتعود المجتمع على تقبل الاختلاف و نبذ التعصب و التطرف و عظمة الأنا .

إثر تصفحي لوسائل التواصل الإجتماعي تفاجأت بالغضب العارم الذي عم صفوف أغلبية المعلقين حول الحفل الذي أدته الاوركيسترا أمام الملك و قداسة البابا بمعهد تكوين الأئمة . و بالذات دمج الموسيقى مع الأذان و باقي التراتيل المسيحية و اليهودية ، معتبرين الأذان مقدسا رافضين تدنيسه بباقي الترانيم . بداية، الأذان لا يصل إلى درجة القدسية لأنه مجرد نداء للصلاة ، و إن سلمنا بقدسيته فما علينا إلا التسليم بقدسية منبه الساعة أيضا .

إن الطبيعي في المقدس أنه يقودنا إلى الصفاء و الحب و التسامح و الإحترام و تقبل الاختلاف شكلا و لونا و فكرا و ملة (….) ، عوض النرجسية و جنون العظمة الذي جعل كتائب السلفية يضعون كل خارج عن نحلتهم و ملتهم في خانة المتدني الذي لا و لن يعلو مقامه عنهم .

هكذا مبادرات ستجعل المجتمع يألف شيئا فشيئا مظاهر الإختلاف و التنوع و المساواة بين الجميع ، فلإسلام ديانة سماوية كباقي الديانات و معتنقوه في المرتبة نفسها لمعتنقي باقي الديانات ، بل أنه لمن الوجب إخضاع الإسلام الراديكالي للعقل النقدي كسائر الديانات و الإيديولوجيات .

لنستطيع مواجهة المد السلفي الوهابي و الإخواني المستورد الذي استعمر ثقافتنا المحلية التي عرفت بالتسامح و التنوع، و حاولوا إلباس طابع البداهة للتطرف و العنف و العنصرية ضد الديانات و الأقوام المخالفة لهم و كل من جعلهم محل انتقاد ، بل سعوا إلى اعادتنا لحياة البدو و الجاهلية التي اعتادوا عليا فيما مضى . لذا فمن الضروري إغلاق سبل الزحف حول هويتنا الحقيقية من طرف شرذمة تجار الدين بكل ما أوتينا من إمكانيات .

دون غفل منابر التحريض على التطرف و على رأسهم رابطة العلماء المسلمين ، و التي تضم بعض الشيوخ المغاربة أرباب خطابات الكراهية الذين تسللوا إلى بيوتنا و اكتسحوا أذهاننا حتى صار البعض منا يسلم بصحة أننا الجنس الأسمى و الأعظم على وجه الأرض .

إن حديثنا عن التطرف يقودنا إلى استحضار ضرورة التسلح برغبة و إرادة سياسية قوية تتطلع إلى وضع إستراتيجية محبكة واضحة المعالم لصد كل أنواع التطرف التي قد نصادفها .

وبالتالي المستهدف الأول هو النظام التعليمي ، لأن التعليم هو الوسيلة الوحيدة و السبيل الوحيد للحد من تمدد خطاب الكراهية و الإستثمار في الناشئة ، لنشر قيم المحبة و التسامح و المساواة و القطع مع جميع أشكال و مظاهر التطرف و اللاتسامح و الحقد على من لا ينتمي إلينا .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-04-04 2019-04-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: