Advert Test
MAROC AUTO CAR

هدهد محمود هرواك؛ تحت “مجرى الصرف لرصيف الصحافة” قذارات تلوث المغرب

آخر تحديث : السبت 27 أبريل 2019 - 6:21 مساءً
Advert test
هدهد محمود هرواك؛ تحت “مجرى الصرف لرصيف الصحافة” قذارات تلوث المغرب
محمود هرواك من مراكش الحمراء
في المغرب صار لحقل الإعلام و الصحافة طاعون يصيبه بعلة الركاكة و سقم الرصيف في دعارة للثقافة بطلها جرذان تبحث عن محاصيل الإبتزاز و تنقب في الفضائح حتى اختلط على الناس الطيب بالفاسد و الصالح بالطالح؛ لقد صار الكذب الوباء الذي ما وجدنا له غير الأسف علاجا و صارت مهنة المصاعب و المتاعب في محك حقيقي وجدت فيه الدولة نفسها في حيرة بين الرقابة التي قيل عنها أنها متجاوزة؛
و بين الحفاظ على شيئ من مكتسبات حرية التعبير التي أضحت بدورها في امتحان بعد محاكمات مسترسلة لصحافيين بارزين آخرهم السيد توفيق بوعشرين؛ هذا الأخير الذي شكل اعتقاله نكسة و ضربة للصورة المغرب في الداخل و الخارج و مفسدة لحرية التعبير في محاولة لإقبار قلمه مغازلة للمتحكمين الذين تزعجهم كتاباته بعد أن أعطوا للملف صبغة جنائية.
و إذا كانت مدرسة الإعلام الورقية أو التلفزية قد حافظت إلى حد ما على الجزء اليسير و الحد الأدنى من أبجديات المهنة و أخلاقياتها فإنها إلكترونيا تعاني من فطريات تقتاث على الأخبار و تنشر الرديلة و السباب على مرأى و مسمع الوزارة المعنية و النقابات التي لم تعد قادرة على تفعيل العقوبات الرادعة بالشكل المطلوب. بل أبعد من ذلك كثير من الجرائد الإلكترونية لا تملك وصلها القانوني و لا تسجل صحافييها العاملين عند السلطات لأنها تمنحهم بالمقابل فضاء للتمعش و الإسترزاق بنسج علاقات مشبوهة مع عصابات تتحكم في مراكز تسمي نفسها حقوقية
و تعمل على تغليط الرأي العام عبر وقفات احتجاجية مؤدى عنها و من خلال كتابات تنفح منها رائحة المال و الأجر .
زد على ذلك شراء المواقع من الميليارديرات و أولهم عزيز أخنوش الذي بات يحاول التحكم في المشهد الصحافي الإلكتروني و الورقي قبل أن يتلقى الصفعة بمنعه شراء إحدى المجموعات الإعلامية بقرار سيادي تؤكد المدونة مايسة أنه صادر من الملك مباشرة.
إن واقع السلطة الرابعة صار يدق ناقوس الخطر و يستغيث بالدولة في يومنا هذا يوم عيد الشغل لأن الجيل الجديد أصبح يعتقد أن هذه العصابات المتحكمة في قمامة الرصيف هي سفيرة المهنة؛ مهنة لم نكن نسمع عنها سوى النبل و التجرد و التفحص لتصير بسبب أقلام العار شبيهة ببرك مجرى مياه الصرف التي تزعج اليوم سكان فضاءات الأنترنت برائحتها النتنة.
عناوين التسول من أجل جلب المشاهدات و كأن لسان حالهم يقول باللغة العامية “هالعار كليكي” من فضلك أنقر! أمثلة نسردها من قبيل: (فضيحة، عاجل جدا، خطير، مزلزل، شوهة) هذا دون الحديث عن اللغة السوقية و استعمال الدارجة بكلمات ينقصها من الأدب ما ينقص أصحابها من المستوى الثقافي و من التكوين و التربية.
إن المقاطعة السابقة و التي بدأت بوادرها بالظهور اليوم و الطفو على السطح من جديد يجب أن تفرض على الناس ليس فقط مقاطعة منتوجات غدائية بنضال اقتصادي سياسي و لكن أيضا مقاطعة منتوج غداء الفكر و العقل حينما يفسد و يصير ممرضا و ضارا و حينما يصير لحم الناس هدفا له و تعظيم سياسي واحد مقصده.
بصوت الشجب و الإدانة نعري عن واقع كشفناه أمامكم و صار يلازم الصحافة ليسيئ للشرفاء لكن بصوت الكفاءة و النزاهة و العلم نحيي زملاءنا و قراءنا الأعزاء و نكرم عبرهم كل مخلص تبدع أنامله في بسط الحقيقة و نقل الخبر و سن رونق الكتابة لنسافر في سماء الرقي و السمو و لو على حساب المجهول، لأننا لسنا أشرف من خاشقجي و بوعشيرين و أنوزلا و من كل قلم يريدون قطع رأسه.
هم بذلك لا يدرون أننا تبرينا العثرات لنكتب التاريخ بحبر التضحية و الشرف الأجمل.
مملكتنا.م.ش.س
Advert test
2019-04-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: