آخر الأخبار

  • “إنها الثورة” .. فرنسا تشتعل بالاحتجاجات والأمن يمنع مسيرة نحو قصر الإليزيه

  • زخات رعدية مع احتمال تساقط البرَد وهبات رياح يومي السبت والأحد بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية محينة) 

  • جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا 

  • توقعات طقس اليوم السبت في المغرب

  • جهة الشرق .. إحصاء شامل لمغروسات اللوز لتعزيز آليات التتبع وتثمين السلسلة 

  • جلالة الملك يترأس مراسيم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة 

انفجار بيروت يفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية بلبنان

انفجار بيروت يفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية بلبنان

المصطفى الناصري

بيروت – عمق الانفجار الضخم ، الذي هز، أول أمس الثلاثاء، العاصمة اللبنانية بيروت وخلف أرقاما كبيرة في عدد الضحايا والخسائر المادية، من جراح اللبنانيين في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية المتردية التي تتخبط فيها البلاد مند مدة.

ففي الوقت الذي كان فيه سكان البلد يحلمون بتحسين أوضاعهم والخروج من الانهيار الاقتصادي المتأزم الذي تفاقم نتيجة تفشي وباء “كورونا”، عاش اللبنانيون على وقع صدمة “الثلاثاء الأسود”، الذي أحدث كارثة كبيرة أودت بحياة العديد من الأبرياء وأوقعت دمارا كبيرا في مختلف البنيات التحتية وسط العاصمة.

وحسب آخر حصيلة لقتلى وجرحى الحادث الأليم ، أعلن وزير الصحة اللبناني حمد حسن، مساء أمس ، ارتفاع عدد ضحايا انفجار مرفأ بيروت إلى 137 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح، إضافة إلى عشرات المفقودين تحت الأنقاض.

وتعود الرواية الرسمية لأسباب الحادث الأليم ، الشبيه بزلزال ضرب لبنان ووصل صداه إلى قبرص (حوالي 240 كلم)، إلى اشتعال ما يفوق 2700 طن من مادة “نيترات الأمونيم” كانت ضمن شحنة مصادرة مند سنة 2014 بمرفأ العاصمة.

وعلى وقع الصدمة، استفاق لبنان “المنكوب” على كارثة كبرى بكل معنى الكلمة بعد الانفجار الهائل الذي أحدث زلزالا ضخما أدى إلى تدمير مناطق عديدة من بيروت ، وأضاف محنة جديدة إلى معاناة اللبنانيين الذين يكابدون الخروج من نكبتهم الاقتصادية المتردية.

وخلال الأشهر الأخيرة، تفاقمت الأزمة الاقتصادية في لبنان من دون أن تستثني أي طبقة اجتماعية، حيث حذر العديد من الخبراء من أن الطبقة الوسطى الدنيا بدأت بالاختفاء، مع خسارة الليرة أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها أمام الدولار في السوق السوداء.

وانعكس تدهور قيمة الليرة على أسعار السلع كافة في بلد يعتمد على الاستيراد لتأمين الجزء الأكبر من احتياجاته، كما خسر عشرات الآلاف وظائفهم أو أجزاء من رواتبهم، وبات حوالي نصف اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، حيث لامس معدل البطالة 35 في المئة من القوى العاملة.

وفاقمت إجراءات الإغلاق التي اتخذتها الحكومة لأسابيع عدة للحد من تفشي فيروس “كورونا” المستجد من وطأة الأزمة  التي أثرت على مناحي حياة اللبنانيين.

ويأتي الانفجار الهائل وسط أزمة اقتصادية خانقة لم يشهد لها لبنان مثيلا في الحقبة الحديثة، ونقمة شعبية على كل الطبقة السياسية ، منذ 17 أكتوبر الماضي ، تاريخ الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بالبلد.

وتصاعدت خلال الأيام الأخيرة حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية على نمط عيش اللبنانيين الذين وجدوا أنفسهم أمام خيار الاحتجاجات تنديدا بتداعيات أسوأ أزمة اقتصادية ومعيشية بالبلد، والمطالبة بإصلاحات مالية “إنقاذية” من شأنها الخروج من وطأة الأزمة الخانقة.

وفي ظل الوضعية الاقتصادية الهشة ، يتوقع المراقبون أن يتعرض القطاع الاقتصادي والحركة التجارية في البلد إلى أزمات إضافية، بعد الانفجار الذي من المحتمل أن يخلق نقصا في السلع الأساسية، نتيجة تلف المواد المخزنة في المرفأ، وهو موقع التخزين الأكبر في لبنان للحبوب والمواد الغذائية والدواء وغيرها من المواد الحيوية، إلى جانب الخسائر في البنيات التحيتة ، وظهور أوضاع اجتماعية صعبة.

وفي هذا السياق، قال محافظ بيروت مروان عبود أمس ، إن الانفجار الهائل شرد نحو 300 ألف من سكان العاصمة  مقدرا حجم الخسائر المادية بمبلغ يتراوح بين 3 إلى 5 مليارات دولار.

وأضاف عبود ، في تصريح صحفي، أن الانفجار شرد بين 250 و 300 ألف شخص الذين أصبحوا من دون منازل جراء الانفجار القوي، وأن نصف مساحة العاصمة بيروت قد تضررت جراء الانفجار الضخم ، مشيرا إلى أن كلفة الأضرار المادية التي خلفتها الكارثة تقدر بين 3 و 5 مليارات دولار.

ووصف محافظ العاصمة اللبنانية الوضع ب “الكارثي الذي لم تشهده بيروت في تاريخها”.

وفي الوقت الذي أعربت فيه دول عربية وغربية عن تضامنها المطلق مع لبنان في مواجهة تداعيات الانفجار، أعلن البنك الدولي استعداده لحشد موارده لمساعدة لبنان ، مؤكدا قدرته على استخدام خبراته “لإجراء تقييم سريع للأضرار والاحتياجات ووضع خطة لإعادة الإعمار وفق المعايير الدولية”.

وفي أفق تجاوز الوضع الاقتصادي المقلق وخاصة في هذا الظرف الاستثنائي، يحتاج لبنان إلى مساعدات دولية ملحة للملمة جراحه العميقة ، والخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي يشهده منذ أشهر.

ويشهد لبنان أزمة مالية واقتصادية ونقدية حادة وتدهورا في الأوضاع المعيشية، على نحو غير مسبوق منذ فترة انتهاء الحرب الأهلية عام 1990.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

اقرأ أيضا
  • “إنها الثورة” .. فرنسا تشتعل بالاحتجاجات والأمن يمنع مسيرة نحو قصر الإليزيه

    مملكتنا/
    أكتوبر 17, 2026
  • زخات رعدية مع احتمال تساقط البرَد وهبات رياح يومي السبت والأحد بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية محينة) 

    مملكتنا/
    أكتوبر 17, 2026
  • جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا 

    مملكتنا/
    أكتوبر 17, 2026
أخبار آخر الساعة
  • “إنها الثورة” .. فرنسا تشتعل بالاحتجاجات والأمن يمنع مسيرة نحو قصر الإليزيه

  • زخات رعدية مع احتمال تساقط البرَد وهبات رياح يومي السبت والأحد بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية محينة) 

  • جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا 

  • توقعات طقس اليوم السبت في المغرب

انفجار بيروت يفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية بلبنان